كتب: أحمد عبدالله القواسمي
حافظ القرآن من أهل الله وخاصَّته، حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «إنَّ للهِ أهلين من النَّاسِ قالوا من هم يا رسولَ اللهِ قال أهلُ القرآنِ هم أهلُ اللهِ وخاصَّتُه»، كما أن القرآن يرفع حافظه، ويأتي شفيعا له يوم القيامة، حيث يروي أبو أمامة - رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ...».
مريم أحمد محمد عبد الحليم، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، من قرية العضاضية بمركز أبوتشت بمحافظة قنا، ختمت القرآن الكريم في 8 سنوات فقط، حيث تم تقييمها على يد نخبة من المشايخ والقراء.
مسيرة روحانية قطعتها "مريم" في حفظ القرآن الكريم، حيث بدأتها على يد الشيخ مصطفى أحمد محمد السمان، ومن بعده الشيخ محمود أحمد محمد السمان الذي تولى متابعتها حتى أكرمها الله تعالي بحفظ كتابه الكريم، حيث اجتهدت "مريم" طوال هذه المسيرة، وخاصة الفترة الأخيرة اجتهدت اجتهادا غير عادي بشهادة شيخها لدرجة أنها حفظت 10 أجزاء في آخر 3 شهور فقط.
في غضون 8 سنوات تقريبا، استطاعت ابنة العضاضية بمركز أبوتشت أن تحفظ القرآن الكريم بأحكامه، حتى تم تقييمها وتكريمها على يد نخبة من المشايخ والقراء، في حفل بهيج حضره عدد كبير من أهالي قريتها احتفالا وافتخارا بها.
جرى تقييم "مريم" على يد نخبة من المشايخ والقراء الأفاضل وهم، فضيلة الشيخ دياب محمد دياب الرفاعي، مشرف مكاتب تحفيظ القرآن الكريم بالجمعية الشرعية على مستوى محافظة قنا، وفضيلة الشيخ كارم محمد علي عوض، مشرف نور البيان بالجمعية الشرعية، وفضيلة الشيخ عبدالستار مصطفى فرغل، مدير مدرسة الحافظ بفرشوط لتحفيظ القران الكريم، وبحضور مشرف من فضيلة الشيخ محمد عبد الحكيم الحمدي، القاريء و المتخصص في علم القراءات، وفضيلة الشيخ خالد صلاح، إمام و خطيب بالأوقاف، ومحمد عمر خضري، مشرف تحفيظ القرآن الكريم بالجمعية الشرعية.
ويؤكد أحمد محمد عبدالحليم، وشهرته "علاء إدريس"، معلم خبير لغة إنجليزية، والد مريم، أن ابنته كان لديها شغف وحب كبير لحفظ القرآن الكريم، منذ صغرها، فهي ملتزمة دينيا تؤدي الصلوات في أوقاتها، وتحفظ جيدا للقرآن الكريم، واستطاعت أن تحفظه في سن مبكرة، فقد كانت والدتها تهتم بها منذ الصغر في حفظ القران الكريم، خاصة أن والدتها تحفظ أكثر من ثلثي القران الكريم.
يفخر الأب بابنته مريم كأي أب ينبت أبنائه نباتًا حسنًا، لكن ما يزيده فخرا، أنها بجانب تفوقها في حفظ القرآن الكريم، فهي متفوقة دراسيا، حيث حصلت على لقب الطالبة المثالية على مستوى المدرسة، لافتا إلى أن أحد المشايخ في لجنة التقييم أشاد بها وبمستواها قائلا: " مكانها وسط اللجنة كي تمتحن الآخرين، و ليس أن يمتحنها أحد"

تعليقات
إرسال تعليق