يارا المصري
أصبحت أجهزة الأمن الفلسطينية قلقة بشكل متزايد من تشكيل حماس لحركة كماشة سياسية خلال محادثات المصالحة الفلسطينية.
حيث صدرت تصريحات الفصائل الفلسطينية ، وفي مقدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في نفس الوقت الذي قال فيه مسؤولون كبار في حماس، بمن فيهم إسماعيل هنية والمتحدثان باسمه حازم قاسم وطاهر النونو ، إنه تم التوصل إلى اتفاقات حول ضرورة أن تصبح حماس أكثر انخراطا في المؤسسة السياسية الفلسطينية.
وصرح مسؤولون في فتح لمقربين من الرئيس عباس أن هناك حاجة إلى مزيد من الحذر في التفاوض مع حماس لضمان سلامة الجمهور الفلسطيني وحمايته من تهديد تقويض الاستقرار في الضفة الغربية.
ورغم المناخ “التصالحُي” المنبعث من بين ثنايا رسائل “فتح” و”حماس”، يخفي خلفه، أيضاً، مأزقاً مزدوجاً تعاني منه كلا الحركتين، في إطار المأزق الداخلي الفلسطيني الأكبر، والذي ترجمتاه عبر الدفع بإجراء الانتخابات العامة، بالرغم من وجود ملفات ذات صلة ما تزال عالقة بينهما، ووسط الممانعة الإسرائيلية لإجرائها في القدس، في ظل جهود استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية التي تريدها السلطة الوطنية بقوة، بينما ترفضها “حماس” وبقية الفصائل.
ويؤدي قلب خطوات استعادة الوحدة الوطنية بالاتفاق أولاً على إجراء الانتخابات، ضمن مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل إنجاز المصالحة الفلسطينية، إلى عرقلة الاستحقاق الانتخابي، عندما تطل قضايا موظفي غزة، وإحكام سيطرة السلطة على القطاع، والبرنامج السياسي، وسلاح المقاومة، بتحدياتها الخلافية الثقيلة في واجهة المشهد السياسي الداخلي.
وإذا كانت غالبية تلك الملفات الشائكة، التي لم يتم حسمها بعدْ، تشكل محور حوار حركتي “فتح” و”حماس”، في القاهرة وإسطنبول مؤخراً وخلال اللقاءات العديدة الممتدة منذ العام 2007، والتي كان من المفترض أن يُمهد التوافق حولها لعقد حوار وطني شامل، فإن ركنها جانباً لأجل المضي في العملية الانتخابية قد يجعلها بؤرة قابلة للتفجُر في أي لحظة طيلة الفترة التحضيرية فإجراء الانتخابات، بما قد يعرقل إتمامها.
وفي ظل الجهود الدولية والإقليمية الحثيثة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، والمتوقع تحريكها في عهد الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، فإنه ليس مستبعداً إقبال القيادة الفلسطينية على الخيار التفاوضي الذي لم تُبارح دائرته الاستراتيجية، حتى وإن بعدت عن طاولته التفاوضية، منذ العام 2014، بما قد يؤثر على أجواء التصالح الانتخابي أمام رفض “حماس” والفصائل الوطنية العودة إلى المفاوضات مجدداً.
ويؤدي قلب خطوات استعادة الوحدة الوطنية بالاتفاق أولاً على إجراء الانتخابات، ضمن مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل إنجاز المصالحة الفلسطينية، إلى عرقلة الاستحقاق الانتخابي، عندما تطل قضايا موظفي غزة، وإحكام سيطرة السلطة على القطاع، والبرنامج السياسي، وسلاح المقاومة، بتحدياتها الخلافية الثقيلة في واجهة المشهد السياسي الداخلي.

تعليقات
إرسال تعليق