كتب:أحمد حسن إسماعيل
يتجمل جدران الداخلية والمنبر الذى يتوسط المسجد والألواح المحتفظة بمعالمها منذ مئات السنين شاهدة على أن أثرًا عتيقًا ما زال موجودًا بالمدينة التى أطلق عليها بلد العلم والعلماء وقبلتهم بجنوب صعيد مصر وبالتحديد مركز قوص فى محافظة قنا، حيث يتواجد المسجد العمرى أزهر الصعيد وصاحب أقدم المنابر فى العالم الإسلامى الذى يعود تاريخه إلى 550 هجرية.
المسجد العمرى بقوص أزهر الصعيد وكعبة العلماء (1)
المسجد العمرى الذى بنى فى وسط مدينة قوص ما زال مزارًا مفتوحًا للسائحين وأهالى المحافظة والمحافظات المجاورة لما يحتويه من محراب قديم وألواح رخامية مدون عليها تواريخ قديمة والطابع الذى يشبه الجامع الأزهرى وجلسات العلم التى كانت تقادم فيه إلى وقت قريب.
وتسمية المسجد بالعمرى لا تعنى بالضرورة أن منشأه هو عمرو بن العاص، ولكنها تعنى أنه أقدم مسجد فى المدينة نسبة إلى أن الجامع العمرى بالفسطاط هو أقدم مساجد مصر، ويرجع تاريخ هذا المسجد إلى العصر الفاطمى إلا أن التغيرات والتجديدات التى أدخلت عليه أفقدته الكثير من معالمه الأصلية، فقد تغير كثير من عقوده الداخلة فى إيوان القبلة فى العمارة التى قام بها محمد بك قهوجى سنة 1233 هجرية، كما أن التجديد التى حدث للمئذنة أفقد الجامع وجهاته الرئيسية.

تعليقات
إرسال تعليق