بقلم /مريم سامي
البطاله هي كلمة تستخدم منذ قديم الزمان وإذا ذكرت أمام أي شخص يأتي على خاطره تعريف واحد لها وهو
" بقاء الإنسان بدون عمل " ولكن هل هذا المعنى صحيح هل كل إنسان بدون عمل يندرج تحت هذا المصطلح
" البطالة " ؟
من رأيي لا لأنه يوجد أشخاص لا يعملون في مؤسسات ولكنهم يعملون بطريقه خدميه يساعدوا فيها المجتمع
وقد تم تحديد الحالات التي لا يمكن أن نطلق عليهم انهم باطلون عن العمل رغم أنهم لا يعملون وهم
العمال المحبطين و هم الذين في حالة بطالة فعلية و يرغبون في العمل، و لكنهم لم يحصلوا عليه و يئسوا من كثرة ما بحثوا، لذا فقد تخلوا عن عملية البحث عن عمل. و يكون عددهم كبيرا خاصة في فترات الكساد الدوري.
الأفراد الذين يعملون مدة أقل من وقت العمل الكامل و هم يعملون بعض الوقت دون إرادتهم، في حين أنه بإمكانهم العمل كامل الوقت.
العمال الذين لهم وظائف و لكنهم أثناء عملية إحصاء البطالة تغيبوا بصفة مؤقتة لسبب من الأسباب كالمرض العطل و غيرها من الأسباب.
العمال الذين يعملون أعمالا إضافية غير مستقرة ذات دخول منخفضة، و هم من يعملون لحساب أنفسهم.
الأطفال، المرضى، العجزة، كبار السن و الذين أحيلوا على التقاعد.
الأشخاص القادرين عل العمل و لا يعملون مثل الطلبة، و الذين بصدد تنمية مهاراتهم.
الأشخاص المالكين للثروة و المال القادرين عن العمل و لكنهم لا يبحثون عنه.
الأشخاص العاملين بأجور معينة و هم دائمي البحث عن أعمال أخرى أفضل.
ويظهر ذلك ان من لا يقوم بعمل لا يندرج تحت هذا المصطلح " البطالة "
ولكن في مجتمعنا العربي نطلق على من لا يعمل انه باطل عن العمل ونبدأ في تحليل شخصيته بطريقه غريبه واول ما يقال عن ذلك الشخص انه فاشل ، لا يستطيع تحمل مسؤليه ، لا يمكن الاعتماد عليه.....
فهل أصبحنا بهذا السوء نحكم على الاشخاص ولا نعرف ماهي أسبابهم فقط نحكم بشكل سلبي ولا نفكر حتى في المساعده
فقد أصبحنا في مجتمع لا يبالي بأي معنى من معاني الإنسانية، أصبحنا نطلق الأحكام ونحن لا ندري ماذا حدث
معتقدين بذلك اننا سنتقدم نحو الأفضل ولكن ما نفعله الآن لا يساعد الا في التأخر وإنشاء أجيال المستقبل لا تعرف سوى أن تطلق الأحكام على الآخرين وتحمل المسؤولية الكاملة على الظروف والبيئة المحيطة بها لا يستطيعون خلق الابتكار والإبداع أو التفكير خارج الصندوق الا من رحم ربي ...

تعليقات
إرسال تعليق