الحاكم بأمر الله (٣٨٦هـ - ٤١١هـ) / وطنى نيوز


 

 
كتبت/ نانسي السيد أيوب
أحد خلفاء الدولة الفاطمية في مصر ,حكم البلاد سنة (386هـ )
تولي الخلافه بعد ابيه العزيز وكان صبي صغير السن في الحاديه عشر من عمرة، فتولي الوصايةعليه مربيه( برجوان الخادم)، ولكن الحاكم قتله غدرا بعد مرور( اربع سنوات) تخلصا من ثقل وصايته .
وبدأ يتحكم في زمام الأمور منذ سنه ٣٩٠هـ، واخذ يتصرف تصرفا مطلقا في كافه الأمور رغم صغر سنه، حتى أصبح شخصيه مهابه يخشاه الجميع من الخاصه، وظهر في تصرفاته الكثير من الشذوذ حيث
• اتسم بالقسوة والعنف والميل إلى سفك الدماء حيث وصل عدد من قتله حوالي ١٠ آلاف إنسان
• كان شجاعا مقداما تاره وجبانا مترددا تاره أخرى
• منع الناس من تقبيل الأرض اكراما له وتقبيل ركابه أو يديه عند السلام عليه في المواكب
• كان مترددا في كثير الأحيان حيث أمر ان يكتب على المساجد والجوامع وأبواب الحوانيت, سب أبي بكر ,وعمر, وعثمان ,وعائشه ,والزبير وطلحة, ومعاوية وعمرو بن العاص، وذلك سنه ٣٩٥هـ ,ثم محا ذلك بعد عامين في سنه ٣٩٧هـ، وارتدي الصوف سبع سنين.
• أمر بغلق الحوانيت نهارا وفتحها ليلا.
• أصدر أمر بقتل الكلاب في جميع الديار المصرية ثم أوقف ذلك
• حمل على عاتقه أن يقوم بالحسبة، وأصدر عده اوامر بمنع من خلالها تناول أو بيع بعض المأكولات مثل الدلنيس، وهو نوع من الصدف,ربما يكون أم الخلول
• وحرم أكل الملوخية والترمس العفن والجرجير,والقرع, وهذا سببه تعصب مذهبی .
• أمر ألا يباع شيء من سمك بدون قشر، وألا يصطاد أحد من الصيادين
• منع شرب الخمر, وصنع النبيذ وأمر بقطع الكروم وكسر جرار العسل )
•منع صلاة التراويح عشر سنين ثم أباحها حاول وضع لسفور النساء ,فمنع مشبهن وراء الجنائز,ثم منعهن من الخروج نهائي ,ولتنفيذ ذلك أمر الأساكفة بعام عمل الأخفاف لهن, واستمر ذلك من سنة 4٠٤هـ إلى سنة ٤١١هـ) أي لمدة سبع سنوات. ولم يسمح خلالها إلا بالخروج لمن دعت الضرورة إليه من النساء, مثل الغاسلة أو الراغبة في السفر.
• ومن الأشياء التي أخذت علي الحاكم اضطهاده لأهل الذمة الذين كانوا قد اشتد بأسهم بين المسلمين منذ أن تمكنوا في عهد أبيه العزيز، مما اضطره إلى الرجوع التطبيق الشروط العمرية, أو إلزامهم بالتميز عن المسلمين بعلامات خاصة عرفت بالغيار وغيرها من الأمور الأخرى . وعلي الرغم من ذلك نجد أن الحاكم عدل عما زاده علي الشروط العمرية واكتفي من أهل الذمة بلبس الغيار فقط ,وأمر بإعادة بناء الكنائس التي كان قد أمر بهدمها ورد أوقافها حيث كان قد هدم كنيسه القيامه.
•زاد في بناء الجامع الأزهر سورا وزاد على ما اوقفه عليه أبوه العزيز من أوقاف وهبات .
• وأنشأ الحاكم سنة397هـ مدرسة لتعليم المذهب السني وأهدي هذه المدرسة دار كتب وعين أبا بكر الأنطاكي ناظرا لها).
• أمر باشام بن جامع ابيه وعرفنا بجامع الحاكم.
•وقد انشأ في عهد الحاکم دار الحكمة التي كان يشتغل بها كثير من القراء والفقهاءوالمنجمون والنحاة واللغويون ، والحق بها مكتبه اطلق عليها (دار العلم) حوت الكثير من امهات الكتب مما ألف في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية
ومن أهم الأحداث السياسية في عهده هجوم الخلافة الأموية بالأندلس على الدولة الفاطمية من جهة الغرب وهي (حركه ابي ركوة) .
حركة أي ركوة:
قاد ابو ركوة ثوره ضد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله وذلك سنة 397هـ وهو احد ابناء عمومة "المؤيد هشام بن الحكم" الذي حكم الأندلس وكان هشام ملكا ضعيفا حكم فيه وزيره المنصور ، واخفاه عن الناس ، بل امتد به الأمر إلى تتبع أهله ، فقتل بعضهم وفر البعض الأخر
وكان أبو ركوة أحد هؤلاء الأمراء الفارين من الأندلس وكان عمره حينئد إحدی وعشرين سنة , وقصد مصر وكتب الحديث حال أمر أبي ركوة ، أستأذن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله وخرج لقتالهم ، فهزمه أبو ركوة ، وقوي أمره بعد ذلك ,تملك برقة، وضرب السكة باسمه ، ولعن الحاكم وأباءه فوق المنابر. وعندما وصل خبرهذه الهزيمة إلى الخليفة الحاكم عظم عليه الأمر، فكف عن أذي الناس , وعاود الإحسان إليهم ، وجهز جيشا لمحاربة أبي ركوة وكان معظم جيشه من قبيلة كتامة . إلا أنه هزم عند منطقة ذات الحمام) . واشتد الأمر على الخليفة الحاكم بهذه الهزيمة أيضا وما أثر على الحاكم أنه علم بمكاتبة بعض الناس لأبي ركوة ، وأن ممن كاتبه قائد قواته . الحسن بن جوهر, ولذلك اشتد خوفه وجمع عسكره من الشام واستعمل عليهم الفضل بن عبد الله بن صالح ، وكان ذلك في ربيع الأول سنة ۳۹۹ هـ ، واستمرت الحروب بين عساكر الحاكم وأبي ركوة وتمكن الفضل من إنزال الهزيمة بأبي ركوة) وعند منطقة كوم شريك, إحدى قرى غرب الدلتا, نسب القتال بين الفريقين مرة ثانية . وانتصر أبو ركوة على قوات الحاكم ، ثم دار قتال أخر عند مدينة الجيزة . وفيه المعركة حاول بنوقرة استمالة العرب الذين كانوا يقاتلون مع عسكر الحاكم فأجابوها والتقى الجمعان ، ولكنه نتيجة لخيانة البعض لأبی ركوة واكتشاف خطته في المعركة لدي الفضل . اقتفي أثر رجاله وقتل الكثير منهم)
ولما رأی بنو قرة الهزيمة تلحق بأبي ركوة تخلواعن مواصلة القتال معه وطلبوا منه أن ينجوا بنفسه ويهرب إلى بلاد النوبة ، فوافق على ذلك .
وأما بنوقرة فقد عادوا إلى مساكنهم بالبحيرة واستمروا بها حتى طردوا منها في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي سنة 443 ھ / ۱۰۵۱ م. بعد أن هزمتهم جموع من طيئ وكلب وانسحبوا منها إلى بلاد الصعيد.
وإذا تساءلنا لماذا طلب بنوقرة من أبي ركوة الاتجاه نحو بلاد النوية ، نجد أن ذلك لم يكن عشوائيا بل كان لذلك أسباب منها، أنه كان هناك اتفاق بين أبي ركوة وملك النوبة ، حيث يذكر الدكتور عطية القوصي أن هذا الاتفاق كان يتضمن أن يقوم ملك النوبة بمد أبي ركوة بقوات من عنده لمواصلة القتال. ولما حلت الهزيمة بأبي ركوة وانفض عنه الكثير من رجاله قبض عليه في بلاد النوية. وذلك بعد أن تخلي ملك النوبة عن اتفاقه معه حتى لا ينكشف تواطؤه وأرسل أبو ركوة إلى القاهرة ، وأنزل به ببركة الحبش، فأمر الحاكم بأمر الله أن يشهر به على جمل ويطاف به) ، فأر

تعليقات