كتب/ أحمد القواسمي
أطلق أهالي قرية العمرة التابعة لمركز أبوتشت شمال محافظة قنا، شكاوى عدة جراء ارتفاع قيمة التقنين أو التمليك لمنازلهم وأراضيهم التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين، والتي وصل المتر إلى 250 جنيها، طبقا لقرار اللجنة المقدرة للأثمان، مطالبين بتخفيضها، وإعادة تشكيل لجان التقنين، والنزول للمعاينة على أرض الواقع، مع الأخذ في الاعتبار حالة ووضع القرية التي تعد ضمن برنامج حياة كريمة، ومن القرى الأكثر فقرا، حيث أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي اهتماما كبيرا بالقرى الأكثر فقرا بهدف رفع المعاناة عن المواطنين بتلك القرى، من خلال مبادرة "حياة كريمة"، وذلك وفق رؤى وخطط واستراتيجيات مدروسة بدقة وعناية فائقة.
رصد "الشارع القنائي" مطالبات واستغاثات وشكاوى أهالي قرية العمرة، المتضررين من ارتفاع سعر تقنين الأراضي، مطالبين المسئولين بمراجعة تلك الأسعار وتخفضيها.
يقول محمود حمدان علي، أحد أهالي القرية، إن المنطقة التي يعيشون فيها قريبة من الظهير الصحراوي، حيث كانت في الأساس عبارة عن منطقة مخرات سيول، وتوافد إليها الأهالي، وسكنوها وعمروها، لافتا إلى أن المنطقة تعاني من نقص في الخدمات، والمصالح الحكومية، إلا أن اللجنة المقدرة للأثمان تطالبهم بسداد 250 جنيهأ للمتر، لتقنين أوضاع تلك الأراضي والمنازل، الأمر الذي معه لا يتمكن الأهالي من سداد تلك المبالغ في ظل الأعباء المعيشية الصعبة، وضعف الإمكانيات، مناشدا المسئولين بالنظر إليهم بعين الرحمة والتيسير لتخفيض سعر متر التقنين أسوة بمحافظتي سوهاج وأسوان اللتين يقدر سعر التقنين بهما ب40 جنيها للمتر - حسب قوله.
ويضيف طلعت محمد السمان، أحد أهالي القرية، أن المنطقة التي يسكن فيها قريبة من الظهير الصحراوي، لافتا إلى أن قرية العمرة من القرى الأكثر فقرا، وهي مدرجة ضمن برنامج حياة كريمة، ومعظم سكانها يعتمدون على الزراعة، حيث لا تتوفر فرص عمل آخرى في القرية - على حد قوله -، ورغم ذلك فوجئوا بأن سعر تقنين المتر تم تحديده ب 250 جنيها، مناشدا وزير التنمية المحلية ومحافظ قنا بالنظر في سعر التقنين رأفة بأهالي القرية، والنزول للمعاينة على أرض الواقع؛ للاطلاع على هموم ومشاكل الأهالي عن قرب.
ويؤكد مجدي أحمد إبراهيم، أحد أهالي القرية، أن سعر تقنين المتر الذي تم تحديده ب250 جنيها، مبالغ فيه، لاسيما أن القرية من القرى الأكثر فقرا، ومعظم سكانها من محدودي الدخل، مشيرا إلى أنه يمتلك منزلا تبلغ مساحته 280 م٢، وقد تقدم بأوراقه للتصالح وتقنين أوضاعه، ففوجئ بأنه تم تحديد دفع 15% من قيمة ثمن التقنين والتي بلغت 8400 جنيه كبداية، على أن يتم دفع باقي المبالغ خلال 5 سنوات، الأمر الذي جعله غير قادر على إستكمال إجراءات التقنين، مضيفا أنه لم يقم بدفع المبلغ المحدد، وتقدم بتظلم اعتراضا على المبلغ.
ويوضح "إبراهيم"، أن أخر سعر تقنين للمتر كان ب26 جنيها، على أن يقسط المبلغ على مدة 15سنة، وذلك بالنسبة للمباني التي تقع في الشارع الرئيسي بالقرية، لافتا إلى أن القرار الأخير للجنة المقدرة للأثمان يعتبر قرار عشوائي، موضحا أنه وضع سعرا موحدا لجميع الأراضي والمنازل، وهو 250 جنيها، دون مراعاة للأراضي التي تقع في الشوارع الرئيسية بالقرية أو التي تقع في الشوارع الداخلية أو القريبة من الظهير الصحراوي.

تعليقات
إرسال تعليق