مسجد المرمر مسجد محمد علي بالقلعة / وطنى نيوز



كتبت/ساره السيد 
 
مأذنته تلامس السماء إنه مسجد المرمر كما أطلق عليه هو مسجد محمد علي بالقلعة
من أهم المساجد الأثرية بالقاهرة
بدأ محمد علي في إنشائه سنة 1246 هجرية 1830م على أطلال أبنية قديمة مخلفة من مباني المماليك وتمت عمارته في سنة 1265 هجرية 1848م، وفي عهد عباس باشا الأول تمت نقوشه وزخارفه. وقد بنى هذا المسجد على نسق المساجد العثمانية المشيدة في إسطنبول،
(تخطيط ووصف المسجد)
مربع الشكل طول ضلعه 41 مترا، تغطيه في الوسط قبة كبيرة قطرها 21 مترا وارتفاعها 52 مترا محمولة على أربعة عقود كبيرة مرتكزة على أربعة أكتاف ضخمة، وحول هذه القبة أربعة أنصاف قباب، في كل جهة نصف قبة، وتغطى أركان المسجد أربع قباب صغيرة، ذلك عدا نصف قبة أخرى تغطى بروز القبلة الناتئ من الجنب الشرقى للمسجد. ويكسو جدرانه من الداخل والأكتاف الأربعة بارتفاع 11.30 متر كسوة من المرمر تعلوها نقوش ملونة، ويحلى القباب وأنصاف القبة زخارف بارزة منقوشة ومذهبة. وفى الجهة الغربية من المسجد تقوم دكة المبلغ وهي محولة على أعمدة وعقود من المرمر، واتخذ درابزينها ودرابزينات ممرات القباب من البرنز المشغول. وفى الركن الغربي القبلى منه يقع قبر محمد على الكبير تعلوه تركيبة رخامية مدقوق بها زخارف وكتابات جميلة، ويحيط به مقصورة من البرونز المشغول بشكل بديع،
وقد استخدم الحجر الجيرى كمادة أساسية فى بناء الجامع , وللجامع منبران أحدهما من الخشب المطلى باللون الأخضر وهو المنبر الأصلى للجامع أما الآخر فهو من الرخام وقد أضيف إلى الجامع لاحقاً .
( الساعة التي تتوسط الصحن)
في عام 1845 ميلاديا أهدى لويس فيليب ملك فرنسا محمد علي هذه الساعة ، أما البرج فهو مصري،
وكانت هذه الساعة هي أول ساعة ميكانيكية تصل مصر، مقابل طلبه إحدى مسلتي رمسيس الثاني.
و عندما وصلت الساعة لم تركب في ماكنها وحُفظت في قصر محمد علي بمنطقة شبرا، وفي عهد الخديوي سعيد جرى تدشين البرج النحاسي المخرج والمزخرف بالألوان والزجاج ورُكبت الساعة في مكانها.
و فيما يتعلق بعمل الساعة، فإن هناك قولان، الأول بأن الساعة جرى تشغيلها لمدة 23 سنة، والثاني بأن هذه الساعة لم يجرى تشغيلها أبدا، وعموما فإن الساعة توقفت بسبب عدم وجود درجة دراية كبيرة حول طريقة صيانتها، وبخاصة أنها تحتوي على تروس ومقصات وما إلى هذا.
وظلت الساعة لا تعمل حتى عام 1943 في عصر الملك فاروق، إذ أمر بفك الماكينة الخاصة بها ونقله إلى قصر عابدين لصيانته وإصلاحه، وفي شهر يوليو جرى إصلاحها لكنها شُغلت لمدة 3 أيام ثم توقفت.
( التجديدات )
• في عهد الخديو عباس باشا الأول تم إتمام أعمال النقش بالبوابات وأعمال الرخام، كما أمر بتعيين القراء ورصد الخيرات على الجامع.
• في عهد سعيد باشا تم عمل احتفالات رسمية لمدة خمس ليال من كل عام وهي:
_ ليلة الاسراء والمعراج، ليلة النصف من شعبان، ثم ثلاث ليال من شهر رمضان هي ليلة 13 ذكري وفاة محمد علي باشا، وليلة 14 رمضان حين تم دفنه ،وأخيرا ليلة القدر.
• في عهد الخديو إسماعيل تم عمل أبواب نحاسية جديدة للجامع وأحاطه بالأسوار وأنشأ له دورة مياه.
• في عصر الملك فؤاد قامت لجنة حفظ الآثار المصرية العربية بإزالة القبة الكبيرة وما حولها من قباب صغيرة ليعاد بناءها مرة أخرى مع مراعاة الأبعاد المعمارية الأصلية من حيث التصميم والزخارف
 


 

تعليقات