الخديو إسماعيل يضحى بأطيانه الخصوصية لينقذ قرى مصرية من الغرق :
عام ١٨٧٠ وفي عهد الخديو اسماعيل زاد النيل زيادة عظيمة ، هددت بالغرق ثلاثا من قرى مصر ، ووصل الخبر الى الخديو اسماعيل ، فأمر بكسر الجسور وتحويل الفيضان الى أطيانه الخصوصية ، مما تسبب في غرقها ونجاة اراضي الفلاحين وخسر الخديو اسماعيل من جراء ما حدث خسارة تقدر بأربعة ملايين فرنط وأعرب الخديو عن سروره لنجاة قرى الفلاحين سرورا كبيرا ، جعله يشعر ان خسارته لا قيمة لها .
الخديو إسماعيل في لفتة وطنية يشجع الإقتصاد المصري ومصلحة أبناء وطنه :
روى الدكتور يونان لبيب رزق وفقا لبوابة الاهرام : "ان الخديو إسماعيل قام بتكليف ناظر الخاصة الخديوية طه باشا الشمسى فى ذلك الوقت بتجهيز قصور أولاده وشراء جهازهم اللازم لإتمام أفراح الأنجال ( الأمراء توفيق وحسن وحسين و فاطمة ) ، فظل الرجل يبحث عن أنسب المحلات لتوريد البضاعة اللازمة للحضرة الخديوية وكلف عدة محلات تجارية بتقديم مناقصات لكل ما يلزم من فرش وبياضات ودنتيلات ورياش لجهاز العرائس ، فوقع اختياره علي محل "باسكال" الفرنسي الذى له فرع بالمحروسة لجودة بضاعته ورخص أثمانها " .
ولما عرض الأمر علي الخديو إسماعيل سأله باستغراب : " ألم يتقدم في هذه المناقصة محل مصري وطني مطلقا؟" ، فكانت إجابة ناظر الخاصة الأمين أنه تقدم محل "مدكور" ولكن الأثمان التي عرضها مبالغ فيها ، لأنها تزيد 25 في المئة علي أسعار محل "باسكال" وإن كان نوع البضاعة واحد عند الاثنين . فرد الخديو : "خذ كل ما نحن في حاجة إليه من محل مدكور ، إذا كانت المحال التجارية المصرية لا تنتفع من أفراح أولادي ، فمن أفراح من تريد أن تستفيد وتنتفع؟! " .
وتمت الصفقة وتذكر بعض المراجع إن المحل المصري إستغلها فرصة لزيادة أسعاره ووضع شعار الخديوية على دعايته ، فذاع صيته وأصبح قبلة الأثرياء ممن يبحثون عن تجهيز منازلهم إسوة بالخديو إسماعيل . وتدلل تلك الواقعة على وطنية الخديو اسماعيل واستنارته وتشجيعه للاقتصاد المصري حرصه على مصالح المصريين .
تعليقات
إرسال تعليق