وطني نيوز | «القصب و القلقاس و البرتقال» اشهر اكلات الاقباط في عيد الغطاس .. تعرف ما ارتباطها بالعيد و ما الرمز التي تشير اليها

«القلقاس» وجبة غذاء أساسية توارثتها الكنيسة و «القصب» يرمز إلى المعمودية المقدسة.. و وضع الشموع داخل قشر البرتقال المُجوّف إشارة لاستنارة المُعمّد بنور الروح القدس

كتب : بيشوي ادور

يحتفل الأقباط في كل عام بعيد الغطاس الذي يأتي بعد عيد الميلاد ولكن يأتي عيد الغطاس هذا العام مع انتشار جائحته فيروس كورونا المستجد وسط اجراءات احترازية مشددة من قبل الكنائس و صلوات بدون حضور شعبي و لكن لم يمنع الفيروس الأقباط من الاحتفال بالعيد و شراء الاكلات التي يتميز بها عيد الغطاس كالقلقاس و القصب و اليوسفي و البرتقال و بعض الاكلات الشهيرة التي توراثوها .

و يعتبر عيد الغطاس، أو ما يسمي «بالظهور الإلهي» من الأعياد السيدية الكبري التي تحتفل بها الكنيسة في كل عام و يتناول الأقباط خلال العيد عدد من الاكلات التي يتميز بها العيد كالقلقاس والقصب والبرتقال واليوسفي، والجز البلدى و الملوخيه التي ارتبطت بهذا العيد عند الأقباط شعبيًا، وكان المصريون قديمًا يأكلون تلك الأطعمة على ضفاف النيل وكانت شواطئه تتزين بالشموع وجريد النخيل والقصب والمزين بالبرتقال والشموع وترش السيدات المارة بالحمص والفشار.

و يسمي أيضا «عيد الغطاس» بعيد الأنوار، وكانت الكنيسة ترمز إلى مفهوم الأنوار الإلهية في عيد الغطاس بالشموع الكثيرة في طقس هذا العيد ونفس الشيئ كان في البيوت أيضا، حتى إن بعض الكنائس الغربية أطلقت عليه عيد الشموع، وبعض المؤرخين من المسلمين كتبوا عن كيفية الاحتفال بعيد الغطاس خاصة في عهد الخلفاء الفاطميين، أن المسيحيين كانوا يزينون كنائسهم بالشمع وجميع أنواع الزينات.


وفي هذا التقرير يرصد لكم موقع «وطني نيوز» الاكلات التي يشتهر بها عيد الغطاس المجيد مد ارتباطها بالعيد و بماذا ترمز 


«القلقاس»

«اللى ما ياكلشى قلقاس فى الغطاس يصبح جته من غير راس» هكذا منطق الأمثال الشعبية لدى مسيحيو مصر فى احتفالية الغطاس التى قد تبدو غريبة خاصة وهى تهدد من لا يأكل القلقاس.

لا شك ان هذا العيد يحظى باحتفاء شعبي ضخم لا على مستوى مصر بحسب بل على مستوى عدد كبير من الدول الشرق أوسطية خاصة تلك الدول التي تقترب حدودها من نهر الأردن حيث كان «أول غطاس» .

«الويكة والملوخية»

والقلقاس ليس هو الأكلة الشعبية الوحيدة التي تجد لها مكانًا ومكانة في هذا العيد ولكن هناك من يطلق علي هذا العيد عيد القلقاس فالجميع يأكل القلقاس في ليلة عيد الغطاس وفي المدن الكبيرة في بلاد الوجه البحري، فالويكة والملوخية يتم زرعتها في الأديرة بديلا عن القلقاس.

«القصب»

يكثر في عيد الغطاس باعة القصب، فهم يأتون خصيصا لبيعه في هذه المناسبة وما يزال القصب علامة مميزة لعيد الغطاس، فكانت المراكب قديما تأتي من صعيد مصر محملة بالقصب فترسو على شاطئ النيل.

ويرجع أول ذكر لهذه العادة إلى أيام الفاطميين عندما أدخلوا القصب ضمن الرسوم المقررة بالديوان لهذا العيد، فأصبح من ضروريات المناسبة الذي يتهادون به احتفالا بالعيد

طقس أكل القصب في عيد الغطاس، الذي يرجع إلى عصر الدولة الفاطمية، حيث كان يوزع من قٍِبل الدولة، مع غيره من المأكولات الأُخرى على المسيحيين، وكانوا يُهادون رؤساء الأقباط في تلك الليلة، أطناب القصب والبوريّ والحلوى القاهرية والكمثرى والتفاح.

والحق إنّ القصب إنْ كان يوزع على الأقباط كمجرد شيئًا يؤكل، إلاَّ أنَّه يرمز إلى المعمودية المقدسة، فحلاوة القصب تُشير إلى حلاوة النعمة الإلهية «يحسب العقيدة المسيحية»، ولَعَلَّ هذا هو السبب الذي جعل الأطفال يضعون الشموع على قمة أعواد القصب، ويرفعونها عاليًا وهم في طريقهم إلى الكنيسة، كنوع من الإشهار والتفاخر العلني، مثلما يحملون سعف النخيل في أحد السعف.

«اليوسفي»

إضافة إلى مص القصب في هذا اليوم، جرت العادة بتناول فاكهة اليوسفي، الذى ويمتاز بغزارة السوائل الموجودة بداخلهما وفي ذلك رمز لماء المعمودية وعصيرهما له مذاق سكري الذي هو رمز لفرحة المعمودية ونوال مغفرة الخطايا.

«البرتقال»

ويعد البرتقال أيضا من أهم طقوس العيد فقد اعتاد الأطفال وضع الشموع داخل قشر البرتقال المُجوّف، كإشارة لاستنارة المُعمّد بنور الروح القدس، بعد دهنه بزيت الميرون المقدّس فبمجرد الضغط على قشرة البرتقالة يُخرج منها مادة زيتية، وهكذا ربطوا بينها وزيت الميرون، الذي يُدهنْ به الشخص بعد المعمودية.

«الجزر البلدي»

يعد لجزر البلدي من أكثر الأكلات التي ارتبطت بعيد الغطاس عند الأقباط شعبيًا، وكان المصريون قديمًا حسبما روته الكتب التاريخية يأكلون تلك الأطعمة على ضفاف النيل وكانت شواطئه تتزين بالشموع وجريد النخيل والقصب والمزين بالبرتقال والشموع وترش السيدات المارة بالحمص والفشار.

تعليقات