كتب - هانى زكريا
ذات يوم فوجئ الجمهور بظهوره على شاشة التلفزيون، تكسوه معالم الشيخوخة، ممسكا بعصاه، منحنيا في جلسته، يحاوره الإعلامي مفيد فوزي، الذي تمكن بدهائه من انتزاع دموع "فارس السينما المصرية"، التي كان لها بالغ الأثر في نفس الجمهور
دموع الفنان الراحل أحمد مظهر ذرفت في اللقاء التلفزيوني بسبب حديقة فيلته التي تحوي مجموعة من أندر النبانات والأشجار، على وشك أن يدهسها "البلدورز"، تمهيدًا لإنشاء طريق المحور الذي كان يمر بجوار الفيلا، ولأن تلك الحديقة كانت كل حياته، لم يتحمل الفنان الراحل حدوث ذلك فسالت دموعه بحرقة على الشاشة، وتعاطف معه الجمهور، خاصة أنه في السنوات الأخيرة من عمره.
اتصل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بوزير الإسكان والمرافق حينها المهندس محمد إبراهيم سليمان ، ليسأله عن مدى إمكانية إجراء تعديل لتفادي نزع نصف أرض فيلا أحمد مظهر، وتم عمل دراسة ورأى المهندسون تعذر إجراء تعديل، لأن الابتعاد عن الفيلا يستلزم إجراء انحراف بالطريق عشرين مترا ناحية الإسكندرية، ما سيتسبب في وقوع حوادث.
وبعد فشل "مبارك" في حل الأزمة، عرضت الحكومة على الفنان الراحل تعويضا ماليا بمبلغ كبير من المال نظير الجزء المستقطع من حديقة الفيلا، لكنه رفض بشدة، وقال إن الأشجار النادرة التي تم اقتلاعها لا تعوض بمال، ثم إن الفيلا نفسها تشوهت لأنها أصبحت بحديقة صغيرة، وكان يقضي فيها أيامه الأخيرة ويستمتع مع أحفاده بما تبقى من عمره داخلها.

تعليقات
إرسال تعليق