وطني نيوز | «البابا تواضروس» في عظتة بعيد الغطاس المجيد : «خمسة مشاهد للفرح من حياة القديس يوحنا المعمدان»

كتب : بيشوي ادور

قال قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية خلال عظته في قداس عيد الغطاس المجيد الذي ترأسة بالكاتدرائية المرقسية بالاسكندرية أن هذا يوم فرح هو يوم عيد الغطاس، وكل مرة يعمد طفل يكون الشعب فرحان ويكون تذكار فرح للأسرة وللكنيسة، لافتا أنه في عيد الميلاد حدثتكم على بعض مشاهد الفرح في حادث الميلاد لأن الله يريد أن يعطينا فرحًا أعطانا الكنيسة والأنجيل والتسابيح لكي ما نمتلئ بالفرح.

واضاف أريد في هذا العيد أن أضع القديس يوحنا المعمدان صاحب هذا العيد وأستخلص من حياته مشاهد للفرح.

المشهد الأول للفرح في حياة القديس يوحنا الصابغ والشهيد: «مشهد اللقاء مع المخلص» وهو جنين سجد بإبتهاج في بطن أمه أليصابات، عندما قامت مريم العذراء الشابة الصغيرة بزيارة أليصابات السيدة الكبيرة قالت لها " فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي " ولأول مرة نسمع عن جنين يسجد بفرح وكأنه يرقص، وكان في حالة فرح وهو جنين وصار بعد ذلك أعظم مواليد النساء استخدمه الله كثيرًا، وهذا يذكرنا باللقاء مع المخلص وعندما تلتقي بالمخلص تسجد فرحًا وتقابله في صلوات وفي تسابيح وفي الاسرار وفي سير القديسين كل هذا يجلب إليك الفرح، يوحنا المعمدان الطفل عندما استمعت والدته لصوت أمنا العذراء صنع هذا الجنين هذا الفرح.

٢- المشهد الثاني: «فرح الحياة النسكية» القديس يوحنا المعمدان من أسرة كهنوتية وكان يجب أن يصير كاهنًا ولكنه أختار وبفرح أن يكون ناسكًا في البراري، و الحياة البسيطة التي نال من خلالها الفرح وهو أحد نماذج النساك الأولى، وكان له هيبة كبيرة في المجتمع وكان يصنع كل هذا بفرح حتى بالحياة البسيطة، كل ما يعيش الإنسان في نسكيات يقل ارتباطه بالأرض ويرتفع في الروح نحو السماء، وكان يعيش في البراري وتخلى عن الكهنوت وكان يتجول من مكان لمكان وعندما وصل لسن الثلاثين سن بداية الخدمة بدأ ينادي، لكن حياته الناسكة كانت حياة مفرحة لذلك استمر فيها وهذا ما يعطي إنطلاق الروح من خلال الحياة الناسكة ولا يتعلق الإنسان من داخله بالأرض هكذا كان يوحنا المعمدان.

المشهد الثالث: «مشهد المنادي بالتوبة»
أنه خرج من نسكياته لينادي بالتوبة لكل أحد، والتوبة هى فرح، الخطية ألم وحزن، التوبة عكس كل هذا، بدأ ينادي بفرح التوبة، وسالوه من أنت؟ فقال" أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ " وهى كلمات حاسمة ويأتي قبل تجسد الكلمة، كان ينادي بالتوبة للناس ووضعها في شكل بسيط في شكل الإغتسال في الماء وهو مفهوم أولي للتوبة، كان يعمد ويكرز وظل بجوار نهر الأردن ينادي ويكرز "أنه قد لأقترب مجئ يسوع المسيح" وكانت التوبة هى عمله وكان يستخدم كلمات قوية ليوقظ الناس، ونقرأ في الكتاب المقدس أن جموع كثيرة خرجت ونالت العماد على يده ونالت التوبة بشكل أولي، من ينادي بالتوبة يفرح ويعيش بالتوبة ويسلك بها بفرح، لأن مفهوم التوبة أن تتخلص من الهموم والألم .

المشهد الرابع: «التواضع الأصيل»
مشهد التواضع ... رغم شهرته قال " يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي " يعرف حدوده وقال " يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ " يضع أمامنا مبدأ من مبادي الحياة الناجحة مبدأ التواضع، نحن نحب يوحنا المعمدان ونحتفل بمناسباته كلها ونسمي كنائسنا على اسمه، لم يكن عنده كبرياء بسبب تجمع الجموع حوله، قال "الَّذِي لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ "، التواضع كان شخصية يوحنا وهى شخصية الإنسان الواثق الفرحان، ولو كل إنسان عرف حدوده كانت الحياة مختلفة، أما يوحنا كان فرحًا بهذا التواضع الأصيل.

المشهد الخامس: فرح «تتميم الرسالة» كل واحد منا له رسالة، وعندما سوئل قال" هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ " انني انادي بذلك، مثل ما قال السيد المسيح على الصليب "قد أكمل"، السيد المسيح يحب الحياة الممتلئى ويجب أن تكمل مسئوليتك للنهاية، وتمم يوحنا الرسالة، ويأتي الصوت " هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ " ومرت حياة يوحنا المعمدان عبر مراحلها وكان بها فرح إلى أن سمع هذه الكلمات الجميلة على شخص السيد المسيح فكم كانت سعادة يوحنا؟ وهو يرى حلول الروح القدس والظهور الإلهي، وبدأ السيد المسيح خدمته بعد استشهاد يوحنا وقال كلمته القوية "لا يحل لك أن تأخذ امرأة اخيك" وكلفته رأسه لكن هو قديس يعيش حتى اليوم ونطلب شفاعته وصلواته.

و ختام عظته وجه البابا التهنئة إلى كل كنائسنا في امريكا وكندا واميركا اللاتينة واوربا وأفريقيا والكرسي الأورشليمي في القدس وفي منطقة الخليج وأيضًا إلى أحبائنا في استراليا وللكنائس الموجودة في بعض البلاد الأفريقيا والاسيويا وإلى الأباء الكهنة والشمامسة الموجودين في هذه البلاد أهنئهم بعيد الغطاس، 

مضيفا أن عيد الغطاس يمتد ثلاث أيام ليذكرنا بثلاث غطسات وثلاث أيام التي قداهم السيد المسيح في القبر ونحتفل بإحتفالات أخري يوم ١٢ نحتفل بالملاك ميخائيل والأمير تادرس ويوم ١٣ نحتفل بعرس قانا الجليل وأيضًا عيد استشهاد القديسة دميانة ويضاف إليها احتفال عيد الغطاس.

تعليقات