الاستقرار الاقتصادي: عنوان المرحلة المقبلة في الضفة الغربية / وطنى نيوز


كتب : أسامة الأطلسي

تحدثت مصادر إعلامية فلسطينية عن مشاورات مكثفة تجريها الحكومة برئاسة د.أشتية مع رؤوس الأموال الوطنيين لتباحث سبل الخروج من عنق الزجاجة و تحقيق المنوال الاقتصادي الذي يتطلع له الفلسطينيون و بخاصة الشباب الباحث عن فرص عمل جديدة.
وقد ألقت أزمة أموال المقاصة بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني، ما جعل الكثير من خبراء الاقتصاد يلوحّون باحتمال انهيار الاقتصاد الفلسطيني، ذلك أنّ أموال المقاصة تُعد أبرز موارد الخزينة الفلسطينية.
و قد أكّدت السلطة الفلسطينية برام الله قبل بضعة أسابيع انتهاء أزمة أموال المقاصة واستئنافها استلام هذه الأموال من سلطات دولة الاحتلال، لتعلن بذلك انتهاء أزمة دبلوماسية واقتصادية حادّة دامت قرابة السبع أشهر.
وقد عانى الاقتصاد الفلسطيني في هذه الفترة من شح للموارد، أوشك أن يعصف بالمجتمع الفلسطيني وبأمنه الاقتصادي. ورغم استبعاد السلطة برام الله سيناريو الانهيار الاقتصادي، فإنّ بعض الخبراء في الضفة الغربية قد تحدّث عن هذا الاحتمال، ووصفه بالممكن، بل وبالمرجّح، على حدّ تعبير البعض.
يُذكر أنّ سلطات دولة الاحتلال كانت قد حوّلت ما يقارب 700 مليون دولار إلى حساب السلطة الفلسطينية، وهو ما مكّن الحكومة الفلسطينية من استئناف دفع رواتب موظّفيها بشكل كامل، بعد اقتطاع نصف هذه الرواتب طيلة الأزمة المالية الخانقة.
وقد علّق محللون وخبراء سياسيون على استئناف التنسيق الاقتصادي بين فلسطين وإسرائيل، وأكّد كثيرون منهم أنّ هذا الاستئناف يبشّر بتعافي الاقتصاد الفلسطيني، وهو ما يجعل الكثير من الفلسطينيين يميلون نحو الاطمئنان على مستقبل الضفة الغربيّة، رغم الأزمة الاجتماعيّة الراهنة الحادة نسبيّا، والتي تسبب فيها فيروس كورونا بشكل أساسي.
هذا و تعمل السلطة الفلسطينية بمساعدة شركائها الإقليمين على تحقيق الاستقرار السياسي للبلاد في خطوة تهدف أساسا لتوفير البيئة المناسبة للمستثمرين الفلسطينيين و الأجانب لاستثمار أموالهم في البلاد .
يُرجح الكثير من خبراء الاقتصاد أن تكون السنة الجديدة سنة صحوة الاقتصاد الفلسطيني لاسيما و ان اغلب التطورات الدولية تدفع في هذا الاتجاه و بخاصة التغيير الحاصل في الإدارة الامريكية والذي قد ينتهي باستعادة الخزينة الفلسطينية لأموال المساعدات الأمريكية بعد نضوبها في فترة ترامب.

تعليقات