النقد ماله وماعليه ... بقلم : سامى ابورجيلة / وطنى نيوز


 

 
بقلم : سامى ابورجيلة
 
النقد نوع من أنواع الاصلاح إذا تم استخدامه بالطريقة الصحيحة .
النقد ليس بارتفاع الصوت ، او جعل الأعمال جميعها سوداوية ، او ان جميع الأعمال خاطئة .
والنقد لمن يفهم ويعرف ليس بذم لأحد ، ولكنه كما نوهنا أنه اصلاح لبعض او كل السلبيات .
وليس هناك أحد كبير على النقد مهما كانت مكانته ، وليس هناك أحد منزه على النقد ، فكما قال علماء السلف ( كل إنسان يؤخذ منه ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ومن يقل غير ذلك إما أنه جاهل ، او أنه يصنف الى المصفقين ، أو المطبلين بغير علم .
ولننظر الى خلفاء النبى ( ابوبكر وعمر ) حينما تولو الخلافة قال كل منهما ( إنى وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن رأيتمونى على خير فأعينونى ، وان رأيتمونى على غير ذلك فقومونى ).
لكن هناك نقد بناء من أجل الاصلاح وليس هناك غير الاصلاح ، وعنوان هذا النقد البناء هو ذكر السلبيات وفى نفس الوقت الايجابيات ، وكيف يتم تحويل السلبيات الى ايجابيات .
وهناك نقد غير بناء او ( هدام ) :
وهذا النقد ليس من أجل الاصلاح ، بل من اجل هدم كل شئ ، حتى مع عدم ذكر الايجابيات ، بل إظهار إن جميع الأعمال سلبية ، مع سوداوية ماتقدم من أعمال .
فليس هذا يسمى نقدا ، بل هو هدم ، وتجد أصحاب هذا النقد لهم صوت عال ، لأنهم لايملكون غير الصوت العالى ، لأنهم مفتقدين للحجة والبرها ، ومفتقدين للطرح الصحيح ، ومفتقدين لعلم كيف يتم تحويل السلبيات الى ايجابيات ، لذلك تجد أصواتهم عالية مرتفعة بلا دراية ولا دراسة ، ولا وعى .
هذا هو النقد والفرق بين البناء والهدام .

تعليقات