كتب : بيشوي ادور
يمر عيد الميلاد المجيد هذا العام علي الاقباط عيدا استثنائي لأول مرة في تاريخ مولد السيد المسيح التي تمتد ذكراها لا الفين و21 عاما، وذلك نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي أعاق المصلين عن الحضور إلى أروقة الكنائس، ما منعهم من ممارسة طقوس وعادات تأصلت لديهم على مدار مئات السنوات التي تمثلت في قداس ليلة العيد الذي يقام مساء وينتهي مع الساعات الأولى ليوم العيد، التي تمتلئ فيه الكنائس بآلاف المصلين، يلتف الجميع حول «ذبيحة الميلاد» يتضرعون ويرفعون الصلوات ببهجة ومسرة.
و قد استعدت كنائس الإسكندرية لفتح أبوابها لاستقبال عيد الميلاد المجيد ولكن هذه المره ، بدون حضور شعبي ، تنفيذاً لقرار البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، باقتصار القداسات على كهنة كل كنيسة، بالإضافة إلى 20 شخصاً فقط، والذين استقر عليهم كهنة الكنائس، بأن يكونوا مقتصرين على الشمامسة فقط.
وشهدت كنائس أعمال تعقيم شاملة من قبل العاملين بها وإجراءات الاحترازية و الوقائية ، استعدادا لاستقبال المصلين، الذي تم تحديدهم مسبقاً بالاسم، وذلك عبر نظام الحجز المسبق لأسرع 20 فرد، وكنائس أخرى عبر نظام القرعة.
ومن جانبها ناشدت الكنائس، عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، شعب كل كنيسة بعدم الحضور منعاً للاحراج، حيث أن القرارات الخاصة بالحضور سيتم تطبيقها بمنتهى الحزم حفاظاً على سلامة الجميع.
وفي سياق متصل أصدرت بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية، بياناً رسمياً، تتقدم من خلاله بخالص الشكر والتقدير للمهنئين بالعام الجديد وعيد الميلاد المجيد، مقدمين الاعتذار لهم لعدم تمكنهم من استقبال أي مهنئين بالأعياد نظراً لظروف الوباء ومنع التجمعات، طالبين رفع الصلاة حتى يرفع الله الوباء عن العالم ويشفي كل مريض.
ومن جانبه قال القمص إبرام إميل الوكيل البابوى في الإسكندرية، و راعى الكنيسة المرقسية الكبرى، إنه سيترأس قداس عيد الميلاد المجيد في كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس مساء اليوم الأربعاء، بمشاركة عدد محدود من الآباء الكهنة والشمامسة، من دون حضور شعبى على الإطلاق ، مشيراً إلى أن بعض الكنائس يسمح فيها بحضور حوالي 20 فردا فقط من الشعب.
واضاف وكيل البابا أن الشعب يتابع صلوات العيد من دير القديس الانبا بيشوى في وادى النطرون، والتى يرأسها البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
و في سياق متصل أعلنت الأديرة أيضا رفضها استقبال زائرين ، للمساهمة في الحد من الوباء العالمي وذلك حتى إشعار آخر.
حيث أعلن دير القديس الأنبا بيشوى، أحد أديرة وادى النطرون بصحراء البحيرة، عدم استقبال الزائرين بما فيهم الآباء الكهنة وأسر الرهبان،وكذا معمودية الأطفال وذلك لحين إشعار آخر، وجاء قرار الدير تزامنا مع تزايد أعداد الاصابات بفيروس كورونا المستجد، وحرصا على سلامة الجميع بمنع الزحام والحد من انتشار الفيروس اتساقا مع خطة الدولة لمواجهة الوباء.
وأعتذر أيضاً دير السيدة العذراء مريم «السريان»، في وادى النطرون، عدم استقبال الشباب والاباء الكهنة لقضاء فترة الخلوات في الدير، بسبب الظروف الصحية الحالية المصاحبة لفيروس كورونا المستجد، والحد من الزحام
ومن جهة أخري أعلن دير الشهيد العظيم مارمينا العجائبي في الكينج مريوط غرب الاسكندرية، برئاسة الأنبا كيرلس آفا مينا أسقف ورئيس الدير، وقف جميع الزيارات من المصريين والأجانب واستقبال الآباء الكهنة والرهبان وأسرهم وإجراء معموديات الأطفال بالدير.
ويذكر أن البابا تواضروس الثاني ان أسباب قراره بأنه يهدف للحد من التجمعات التي تسبب عدوى فيروس كورونا المستجد، قائلاً: «المشكلة في الاحتفالات هي التزاحم والسلامات والبوس والأحضان، والناس تكون مبتهجة، وهذا غير مناسب للوضع الحالي».
تعليقات
إرسال تعليق