بقلم : عبدالمقصود إبراهيم .
السادة القراء الأعزاء ، إننا اليوم في مأزق كبير ، وفتنة عارمة ، ووباء فاحش ، وتحدث بجهلٍ دون علم ، واستهزاء كبير ، وفسادٌ عارم ، اليوم موضوعنا عن موضوع لا يقل أهمية عن سائر الموضوعات .
[ حكم الاحتفال بالكريسماس]
نبدأ بقول الله تعالى { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتي تتبع ملتهم } سورة البقرة -الآية ١٢٠
والتفسير المبسط " ولن ترضى عنك - أيها الرسول - اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعت دينهم ، قل لهم : إنَّ دين الإسلام هو الدين الصحيح ، ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي مالك عند الله من ولي ينفعك ، ولا نصير ينصرك ، هذا موجة إلي الأمة عامة وإن كان خطاباً للنبي صلّ الله عليه وسلم " تفسير اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
وحسبما ورد في كتاب (الفتاوي الكبرى) الشيخ ابن تيمية :
(نهى الله عز وجل عن موالاة الكفار وعن مشابهتهم . فمسألة أعياد الكفار تدخل في باب الموالاة والمشابهة وهي جزء لا يتجزأ من العقيدة أي أن الإيمان بها أو التصديق أو الإقرار هو إقرار لدينهم وعقيدتهم ولما هم عليه من باطل ، وأن الكفر بها مطلوب كالكفر بما لديهم من عقائد أخرى والآيات في ذلك كثيرة جدا منها قوله تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(51) ] سورة المائدة ،
وقال تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ ] سورة الممتحنة (1) ، وقال تعالى : [إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ] سورة النساء (101) ، وقال تعالى وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ] سورة الأعراف (142).
ومن ولايتهم أن تحضر أعيادهم وتكون أعيادا للمسلمين ، فتكون أعياد حزب الشيطان وأوليائه أعيادا لأولياء الرحمن وحزب الرحمن تبارك وتعالى).
وحسب ماورد عن الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
" يحرم على المسلمين التشبة بالكفار بإقامة الحفلات بهذة المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى، أو تعطيل الأعمال ، وما شابة مستشهداً بقول النبي { من تشبة بقوم فهو منهم } . "
وحسب ما ورد أيضا من اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء :
" لايجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم مستشهدين بقول الله تعالى: [وتعاونوا على البر والتقوي ولا تعاونوا على الاثم على الإثم والعدوان واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب ] المائدة /٢ وننصحك بالرجوع إلي كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله "
في النهاية أستشهد بقول سيدنا عمر بن الخطاب "إجتنبوا أعداء الله في عيدهم " كتاب ( السنن الكبري للبيهقي ٩/٢٣٤ .
والدولة المصري أقرت ذلك أيضا في المادة الثانية لدستور ٢٠١٤ حيث نصت المادة على
" المادة 2"
[الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.]
مع فائق تقديري واحترامي للسادة القراء .

تعليقات
إرسال تعليق