إتفاق العلا فرصة لإختبار النوايا ...بقلم: أشرف الشرقاوي / وطنى نيوز


 

 
بقلم / أشرف الشرقاوي
في محاولة لردء الصدع بين الأشقاء العرب وتوحيد الصف العربي لمواجهة الأخطار والمكائد والأطماع التي تواجة الشرق الأوسط وافقت الدول الأربع السعودية ومصر والإمارات والبحرين بوساطة كويتية علي ترويض دولة قطر وإعطائها فرصة من جديد وفرصة لإثبات حسن النوايا من جديد للتعايش معهم كدولة شقيقة.
وأفاد الجانب السعودي في الاتفاق لن نتطرق فيه لنقاط الخلاف وانماعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية مع قطر فهذا يخدم جميع دول الخليج ومصر أيضا"، مؤكدا أن "الاتفاق تم عبر آلية مقبولة للجميع وكل الأطراف راضية به".
و لكن حتى الآن لم نجد ما يدل أويشير إلى أن قطر تراجع مواقفها فيمايتعلق بالتدخلات السلبية الكبيرة التي لعبتها وما زالت تلعبها في المنطقة".
ولكن ما هي الأسباب التي دفعت مصر أو جعلتها توافق علي إتفاقية العُلا ؟
أهي مجاملة للمملكة العربية السعودية وللكويت؟
أم هي أعطاء فرصة لقطر لأثبات حُسن النوايا والتعامل مع جيرانها بشرف ؟
أعتقد أن مصر تنظر للأمور بشكل واقعي وعقلاني للغاية وتعمل علي لم الشمل العربي
وإذا كانت السعودية والكويت تريدان مثل هذه المصالحة فليكن بينهم، أما فيما يتعلق بمصر فوافقت مصر من حيث المبدأ علي مبدأ المصالحة حتي لا يقال علي مصر إنها الحجر العثر في موضوع المصالحة . ولكن مصر تريد ضمانات، أن قطر بالفعل قامت بمراجعة مواقفها .
فجاء بيان الخارجية المصرية كالاتي
قالت فيه نصا "غادر وزير الخارجية سامح شكري المملكة العربية السعودية الان عائداً إلى أرض الوطن، بعد أن قام بالتوقيع، اليوم 5 يناير الجاري، على بيان العلا الخاص بالمصالحة العربية"، وأضافت الخارجية أن هذا الاتفاق جاء لـ"تكاتف الصف وإزالة أية شوائب بين الدول العربية الشقيقة، ومن أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة"، دون الإشارة بشكل صريح إلى "المصالحة مع قطر".
ولكن هذا الموقف من مصر لا يعني شيئا في موضوع المصالحة مع قطر، فهناك الكثير من الملفات التي ما زالت عالقة وعلى قطر الالتزام بها، وإن لم يكن هناك ضمانات كويتية وسعودية لالتزام قطر فلن تكون هناك مصالحة على الإطلاق بيننا وبينهم وحتى هذه اللحظة، لا توجد مصالحة رباعية، بل هي مصالحة سعودية قطرية.
ولا أعتقد أن ُتعقد مصر وقطر في الأيام القادمة أي مشاورات للاتفاق على نقاط الخلاف بين البلدين، "ولا أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اجتماعات بين قطر ومصر"، فأن مصر لديها 4 خلافات أساسية مع قطر، أولا أن تتوقف قطر عن دعم أثيوبيا في موضوع سد النهضة، والخلاف الثاني هي التوقف عن دعم بقايا وفلول الجماعات الإرهابية الموجودة في شمال سيناء، ووقف إرسال المال والسلاح لهم عن طريق حركة حماس في قطاع غزة، والخلاف الثالث هي التوقف عن دعم وتمويل التدخل التركي في ليبيا". والرابع عدم التدخل في شئون مصر الداخلية من قريب أو بعيد وإذا قطر التزمت وقامت ببعض الجهود في هذه النقاط الأربع فيكون خيرا وبدء عهدا جديد ومصلحة جيدة لمصر، إذا لم تلتزم سيكون هناك كلاما آخر وجديد ، وقبول مصر للتوقيع يمكننا وصفه بأنه فرصة لاختبار النوايا، ورغبة في تنفيذ هذه النوايا".
فهل ستلتزم قطر بذلك؟ وهل سيتوقف إعلامة السافر والكاذب في تلفيق التهم وفبركة الحقائق؟ وهل تستطيع السعوديه والكويت ترويض قطر وإذعانها لتلك المطالب ؟
فنحن لا نريد المقاطعة ولكن كفوا أيديكم عنا ولا تتدخلوا في شئوننا نصبح بذلك أخوة وأشقاء

تعليقات