الحلقة العاشره من برنامح الباش كاتب .. رجال حول النبي / وطنى نيوز


 


كتبت/روان محمد عبد الله
 
قُل إِنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه}
على هذا المنهج سار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ففسروا حبهم للمصطفى بالأفعال، والتي ترجمتها مواقفهم النبيلة التي تقشعر لها الأبدان،فاللهم إرزقنا حبك وحب نبيك الكريم ،صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وتمثل حب الصحابه رضي الله عنهم للنبي في صور كثيره،كالدفاع عنه،وخوفهم فراقه،ةتفضيله عما سواه،وغير ذلك من الصور التي تجلى فيها معاني الحب والوفاء بشكل واضح وعظيم.
ففي غزوة بدر كام النبي صلوات ربي وسلامه عليه يرتب وينظم الصفوف،فإذا بسواد بن غزيه بارز عن الصف فطعنه النبي بقدح كان ممسك به طعنة في بطنه،فقال سواد لقد اوجعتني يا رسول الله فدعني اقتص منك،فكشف النبي عن بطنه ليقتص سواد منه ،فإذا بسواد يحتضن رسول الله ويقوله له ما أردت سوا ان يكون اخر عهدي ان يلمس جلدي جلدك.
ومن الصور التي توضح شدة حبهم للنبي ،ماكان لزيد بن الدثنه،حيثُ قدم على النبي جماعه من عُضَل والقاره،وهما قبيلتين من قبائل العرب،فسألوا النبي أن يرسل معهم احد يعلم المسلمين في قبيلتهم أمور دينهم،فساروا حتى وصلوا ماء يقال له الرجيع،غدر القوم بأصحاب رسول الله وأسروهم وباعوا زيد لصفوان بن أميه ليقتص من من زيد لابيه الذي قُتل يوم بدر،
وعندما أخرجه الكفار ليقتلوه بجوار مكه سأله ابو سفيان بن حرب ،وفيما معناه:أتُحب يازيد أن يكون محمد مكانك نضرب عنقه وأنت جالس الان في أهلك؟.
فقال زيد والله ما أحب أن تصيب محمد شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي،
فقال أبو سفيان بن حرب ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
ومن عظيم صدقهم في حبهم للنبي ولدعوته ،تضحية أنس بن النضر رضي الله عنه في غزوة أحد،حيثُ سمع أن النبي قد قتل، فمر على جماعه من المسلمين قد ألقوا أسلحتهم، فسألهم مابكم قد تركتم أسلحتكم،فقالوا قتل رسول الله،فقال وماذا تصنعون بعده ،قوموا وموتوا على ما مات عليه محمد،وانطلق وقاتل حتى استشهد ،ولم يعرفه أحد سوى أخته لبنانه،وبه بضع وثمانون مابين طعنه برمح وضربه بسيف ورميه بسهم.
وهنا يضرب لنا صهيب مثالاً رائعا في التضحيه بالمال والملك من اجل اسلامه ، وذلك عندما أراد الهجره إلى يثرب وبلغ ذلك كفار قريش فأرادوا منعه، فقال لهم: أرأيتم إن جعلت مالي كله لكم، أتتركوني؟, قالوا نعم،
ولما بلغ ذلك رسول الله قال: ربح صهيب ،ربح صهيب.(ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشري نَفْسه ابتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللّهِ ، واللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبَـاد )
فأين نحن الان من هؤلاء؟, والله شتان ما بيننا وبينهم رضوان الله عليهم أجمعين.
ومن الصور العظيمه أيضا ما روته عائشه رضي الله عنها ،فتقول لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بيت ابو بكر إلا احد طرفي النهار أو عشيته، حتى كان اليوم الذي أُذن فيه بالهجره ،اتانا رسول الله عليه صلوات ربي وسلامه، في ساعه ما كان ياتي فيها قط،
فلما رآه ابو بكر قال ما اتي الرسول إلا في أمراٍ عظيم، ولما دخل النبي على ابو بكر طلب منه النبي أن يخرج من عنده وقال له : إن الله قد أذن لي في الخروج والهجره، فقال ابو بكر الصحبه يا رسول الله؟ قال الصحبه,
فقالت : عائشه فوالله ماشعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبو بكر يومئذ.(ثَانِي اثْنَيْن إذْ هُمَا فِي الغَارِ ، إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللّهَ مَعَنَا )
وأختتم حديثي بغزوة مؤته ،حيث جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً مكونا من ثلاثة الاف مقاتل وجعل على قيادته زيد بن حارثه، وأوصاهم النبي انه إذا إستشهد زيد، يتولى القياده جعفر بن ابي طالب، فإذا إستشهد فيتولى عبد الله بن رواحه ،وإذا إستشهد فيتولي الأمر من يختارونه ،وذلك للقصاص من الغساسنه الذين قتلوا الحارث بن عمير الازدي،
وسار الجيش ولما علموا بضخامة جيش العدو الذي كان مكون من مأتي الف مقاتل ،قال بعض المسلمين نكتب الى رسول ونطلب منه المدد ،فقام عبد الله بن رواحه يشد من أذرهم ويشجعهم ،وقال لهم ياقوم إنكم خرجتم تطلبون الشهاده وما نقاتل الناس بعدد ولا قوه ولا كثره،ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به،
فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ،إما نصر وإما شهاده،
وانطلقوا وقاتلوا حتى استهشد زيد وتولى القياده جعفر حتى استشهد ،وعن شجاعته يقول ابن هشام،أنه أخذ اللواء بيمينه حتى قطعت،فأخذها بشماله حتى قطعت فاحتضنها بعضديه حتى أستشهد، فأثابه الله بها جناحين في الجنه.
وتولى بعد ذلك القياده عبدالله بن رواحة حتى استشهد أيضا.
هكذا ضرب لنا الصحابه الكرام أروع الأمثله في الحب والاخلاص،وشدة أيمانهم بالقول والعمل.

 

تعليقات