فِي عَيْنَيْكَ عَجَائِبِي


بقلم مصطفى سبتة 

أَ أُحِبُّهُ      أَمْ أَنَّهُ    الإِعجَابُ

أَمْ يَا تُرَى    هَذَا الْهَوَى كَذَّابُ

أَ رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكَ حَقًّا وَاحَتِي

أَمْ هَلْ هُمَا شَبُّورَةٌ   وَ سَرَابُ 

فِلِمَا   أَنَا    أَنْهَارُ    عِنْدَ  لِقَائِهِ

بِعَوَاصِفٍ     بِزَلَازِلٍ    أُنْتَابُ

وَ شِفَاهُهُ ، مَشْغُولَةٌ    بِدُخَانِهِ

شَفَتَايَ فِي سِيجَارِهِ أَحطَابُ

هُوَ   آمِنٌ    وَ مُرَفَّهٌ بِسُكُونِهِ

قَلْبِي    أَنَا يَجْتَاحُهُ  الإِرهَابُ 

قَلْبِي يَكَادُ    يَطِيرُ   عِنْدَ إِيَابهِ

قَدَمَايَ    بَعْدَ ذَهَابِهِ     تَنْسَابُ

إِذْهَبْ وَلَا  تَرْأَفْ عَلَى غَيْبُوبَتِي 

يَا سَيِّدِي   إِنَّ الْهَوَى     غَيَّابُ

وَ كَأَنَّ فِي عَيْنَيْكَ أَنْتَ عَجَائِبِي

كَصَغِيرَةٍ بِيَدَيْكَ لِي    أَلْعَابُ

أَمْ أَنَّهَا فُتِحَتْ بِصَدْرِكَ لِي أَنَا 

مُدُنُ الْمَلَاهِي مَا لَهَا أَصحَابُ

وَ مَرَاجِحٌ وَ عَرَائِسٌ لِطُفُولَتِي

مِزْمَارَةٌ     بَلُّونَةٌ     وَ شِهَابُ

فَجَّرتَ صَحرَائِي بِأَلْفِ سَاقِيَةٍ

وَ مَنَابِعٍ تَأْوِي لَهَا    الْأَسْرَابُ

وَ زَرَعْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي وَ كَأَنَّهَا

غُصنٌ يَدِي  وَ أَصَابِعِي أَعنَابُ

وَسَكَبْتَ لِي الْأِحسَاسَ مِلْْءَ ثَمَالَتِي

وَمَشَاعِرِي قُرِعَتْ لَهَاالأَنْخَابُ 

وَنَبَشْتَ مُمْيَائِي ضَرِيحَ سَكِينَتِي

مَوْءُودَةٌ   عَنْهَا أُزِيحَ    تُرَابُ 

وَأَفَقْتَ غُولًامِنْ كُهُوفِ أُُنُوثَتِي

وَ غَرَائِزًا بَانَتْ   لَهَا   الْأَنْيَابُ

ولِأَخْطَرِ النَّكْهَاتِ قَدْحَمَّصتَنِي

وَ لِآخِرِ الْحَبَّاتِ فِيكَ عَذَابُ 

وَطَحَنْتَنِي وَعَصَرْتَنِي ذَوَّبْتَنِي

وَ تَرَكْتَنِي  أَ فَمَا لَكَ الْأَكْوَابُ

أَحرَقْتَنِي كَسِجَارَةٍ   وَ لِآخِرِي

قَدْ دُسْتَنِي   وَ كَأَنَّنِي   أَعقَابُ

أَطْلَقْتَ فِي قَلْبِي قَطِيعَ أَرَانِبٍ

وَ أَدَرْتَ ظَهْرَكَ وَ الْجَفَاءُ ذِئَابُ 

مَاذَا تَغَشَّانِي وَ فِيهِ   أَضَاعَنِي

هَلْ   شَيْبُهُ وَ وَقَارُهُ   الْخَلَّابُ 

مُتَعَجْرِفٌ  مَا حَرَّكَتْهُ   أُنُوثَتِي

أَمْ راَقَ لِي  وَ غُرُورُهُ الْجَذَّابُ

هَذَا الْغَبِيُّ وَ هَلْ تَجِيءُ بِرَأْسِهِ

عَرَّافَةٌ    عَمَلٌ      لَهُ    جَلَّابُ

فِي ذِمَّتِي كُلُ الْمَطَالِبِ سَيِّدِي

فُكَّ اعْتِصَامَكَ ضَرَّنِي الْإِضْرَابُ  

كَمَنَارَةٍ سَلَّطْتُ   فِيكَ  أَشِعَّتِي

أَمْ أَيُّهَا الْقُبَطَانُ عَنْكَ    ضَبَابُ 

مُسْوَدَّةٌ    شَفَتِي أَمَا   طَالَعتَهَا

فِي دَفَّتَيْهَا   فَهْرَسٌ   وَ كِتَابُ

يَا وَيْلَتِي قَلْبِي أَنَا   بِكَ   عَامِرٌ

وَ أَنَا بِقَلْبِكَ اَنْتَ    فِيكَ خَرَابُ

حَسَّبْتُكَ اللَّهُمَ   فِيهِ  مَشَاعِرِي 

بِمَفَاصِلِي   سَاطُورُهُ    الْعَطَّابُ

رُحمَاكَ قَلِّبْ    عَلَيْهِ   مَوَاجِعِي 

وَ لِكُلِّ   قَلْبٍ    رَبِّيَ    الْقَلَّابُ 

الْحُبُّ أَضْرَاسٌ بِجِذْرِ   قُلُوبِنَا 

فِي   خَلْعِهَا   لا بَنْجُ   لَا كُلَّابُ 

إِنَّ الْهَوَى الْغَلَّابُ  فِينَا     أَمُرُهُ

وَ صَحِيحُ إِنْ قِيلَ الْهَوَى غَلَّابُ

تعليقات