كتبت/صفاء صبحي
أصبحت عبارة تبرعوا لاستكمال او لبناء اي مؤسسة خيرية من أكثر العبارات انتشارا في معظم وسائل الاعلام بما في ذلك إذاعة القرآن الكريم، لسنا ضد تقديم اي مساعدات لاناس يحتاجونها، بل نحن ندعم اي عمل خير وبر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الان هو هل جمع تبرعات من شعب بعضه بيقضي بقيت عشاه نوم ده سلوك صحيح ام لا؟! طيب فين الجهات اللي المفروض تقدم هذه الخدمات للمواطنين؟!
اين تذهب هذه الأموال التي تجمع لصالح مختلف التبرعات؟! اين الأثرياء من هذه التبرعات؟!
في الواقع من المفترض ان تتكفل الدولة بتقديم الدعم اللازم لكافة الخدمات وتقديمها للفقراء والمحتاجين لتلك الخدمات، وإذا كانت الحكومة لا تستطيع ان تمول كافة هذه الخدمات فمن المفترض أن تأخذ جزءا من أموال رجال الأعمال لصالح إكمال تلك الخدمات.
في العصور الأولى في الإسلام كانت الدولة تقوم بجمع الزكاة من أغنياء المسلمين وتوضع أموال الزكاة هذه في بيت مال المسلمين حتى يقوم الحاكم بالاتفاق منها على المشروعات التي تخدم كافة أطياف المجتمع، اليوم نحن لا نفعل فريضة الزكاة لذلك لجأ المهتمين بتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين لبعض الخدمات بجمع تلك التبرعات وهذا ما يفسر الخلل الذي يعاني منه مجتمعنا.
إذا الحل الأمثل لتحقيق المساواة والعدل هو تفعيل جمع الزكاة من الأغنياء ووضعها تحت تصرف الجهات الحكومية المعنية لاستكمال بناء المستشفيات وتقديم المساعدات للفقراء، حيث ان معظم من يتبرعون لصالح استكمال المؤسسات الخيرية هم من الفقراء، كما أن ما يؤخذ من الأغنياء من زكاة ليس تفضلا منهم ولكنه حق الفقراء في أموالهم حيث قال تعالى "وما امرؤ الا ليعبدوا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة" كما قال تعالى لمخاطبا الأغنياء " وأتوهم من مال الله الذي اتاكم"صدق الله العظيم.

تعليقات
إرسال تعليق