قل إن الأمر كله لله بقلم : سامى ابورجيلة / وطني نيوز


 قل إن الأمر كله لله 

بقلم : سامى ابورجيلة


للأسف الشديد تشيع بيننا هذه الأيام كلمات ، يقولها الجميع ، ويتشدق بها العامة ( المتعلم والجاهل ، الكبير والصغير ) .

كلمات ليس لها وجود ، وليس لها أصل فى الحقيقة ، ولا فى أى شرع .

بل كلمات تخرج كباقى الكلمات التى نقولها بلا وعى ولا إدراك .

مثل ( متى تنتهى سنة ٢٠٢٠؟ ، أو نريد ٢٠٢١ أن تكون رؤفة ورحيمة بنا ولانرى فيها مارأينا فى ٢٠٢٠ ) .

وللأسف الشديد لن أقول انها كلمات اقل مايقال عنها أنها خارجة عن النهج الالهى ، والشرع السماوى ، بل كلمات ستحاسب عليها يوم ملاقاة ربك ، لأن كل ماتتلفظه ماهو إلا كتاب يكتب ، ودرجات ترفع ، ودركات تنزل بك ( مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ، ( وكل إنسان الزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) .

لذلك لابد أن نعى أن هذا الكلام ليس له أصل فى أى شرع ، ولا أى دين .

لأن هذا الكلام وتلك الألفاظ إفتئات على الله ، لأن الله وحده هو مقدر المقادير ، والله وحده هو الذى يعطى ويمنع ، والله وحده هو الذى يرفع ويخفض ، والله وحده هو الذى يشفى ويمرض ، والله وحده هو الذى يعز ويذل ، ولاشئ غيره ، ولا أحد سواه .

فالأيام ، والأعوام وما فيها من مجريات للأمور ماهى الا من صنع الله ، ومن مقدرات الله ، لأنه هو الذى يقدر المقادير ( وإن كل شئ خلقناه بقدر ، وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر )

لذلك لابد أن نعى أننا عبيد لله وهو المتصرف فينا كيفما يشاء ، فعلينا الاستسلام ، والرضى بما يقدره الله ، وذاك هو الإيمان .

لذلك فى الحديث حينما جاء جبريل فى صورة رجل شديد بياض ال٣وب ، شديد سواد الشعر ، لايرى عليه أثر السفر ، وسأل الرسول عن اشياء ومنها ( وما الإيمان ؟ ) فقال صلى الله عليه وسلم الايمان ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره )

وكذلك الحديث القدسى عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذى رواه عن ربه ( عز وجل )

( لاتسبوا الدهر ، فأنا الدهر ، بيدى الأمر ، أقلب الليل والنهار ) 

لذلك كل ماعلينا إذا أردنا هو أن ندعوا بتذلل وانكسار وخضوع وخشوع الى الله أن يجعل العام القادم عام أمن وأمان ، ورفع للبلاء عن البلاد .

ولانملك غير ذلك .. ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد

تعليقات