كتب :احمد حسين ابراهيم
في السنوات الأخيرة، تعددت المواقف الإنسانية لضباط الشرطة بمحافظه بنى سويف مركز الواسطى في التعامل مع مواطنين عاديين وبسطاء. هذه المواقف كانت مثار اهتمام من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها على نطاق واسع وكان ذلك محل اعجاب الكثيرين، وأنا واحد منهم بالطبع، الذين تمنوا أن يكون ذلك قاعدة وليس استثناء من ضباط الشرطة ،الاهتمام والاحتفاء بمواقف بعض ضباط الشرطة يشير الى عدة أمور، أولها بالطبع ابراز مثل هذه النماذج المشرفة والواجه المشرقة لوزارة الداخلية المصرية والوجه الإنساني لجهاز الشرطة المصرى الذى من المفترض فيه حسن التعامل مع المواطنين باعتباره جهاز مدنى وخدمي، الأمر الثانى هو تشجيع باقى ضباط الشرطه على اتباع نفس السلوك الانسانى لأنه في الأصل انسان تم تكليفه بتنفيذ القانون وفقا للدستور الذى يحافظ على كرامة المواطن، الامر الثالث وهو الأهم في رايي ان هناك جيل جديد من ضباط الشرطة أدركوا أهمية التغيير الشامل في طبيعة العلاقة بين المواطن والضابط بعد ان شاهد كيف كان الشعب المصرى السند والداعم للشرطة المصرية ضد بلطجة الاخوان ومحاولة تفكيك أجهزة الأمن الداخلى في مصر و" اخونة " الوزارة وتشكيل عصابات مسلحة في الشوارع بديلة لجهاز الأمن الرسمي.وأعتقد ان الرئيس السيسى منذ توليه شئون الحكم وهو حريص على التطوير والتغيير، لأول مرة من رئيس جمهورية، لاختبارات لجنة كشف الهيئة للطلبة الجدد المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة رسالة غاية في الأهمية لانتقاء العناصر المميزة القادرة على الوفاء بأعباء رسالة الأمن السامية ذات الطابع الانسانى والمتحضر والعصرى الذى يتوافق مع الدولة المصرية الجديدة في هذه الزيارة الرئيس شدد على أهمية تطبيق المعايير الموضوعية المجردة والحيادية التامة عند انتقاء العنصر البشري في جهاز الشرطة، لإعداد جيل قادر على مواجهة كافة التحديات والقيام بأداء رسالته بأفضل ما يكون الأداء. وفسر خبراء الامن بان الرئيس حرص على التأكيد على انه لامجال للواسطة والمحسوبية في الاخيارات وأن الشرطة أبوابها مفتوحة لابن الخفير قبل ابن المسئول والوزير.هذه الزيارة لها أكبر التأثير في عملية تطوير أجهزة وزارة الداخلية ..ليس فقط التطوير الشكلى لأقسام الشرطة، وهو مهم وانما التطوير في حسن معاملة المواطنين والإرتقاء بمستوى الأداء الأمنى وما تقدمه الأجهزة الأمنية من خدمات ، وإتخاذ كافة الإجراءات التى من شأنها التسهيل والتيسير على المواطنين والإهتمام بتحقيق شكواهم حال ترددهم على مختلف القطاعات الأمنية
المسألة ببساطة أن الأصل في نجاح عمل الشرطة علاوة على التطوير والتحديث وغيره هو المواطن بتعاونه ودعمه للشرطة في أداء مهمتها.

تعليقات
إرسال تعليق