هي سورة مكية، وقيل مدنية، ترتيبها 108 بين سور المصحف البالغة سورة، وعدد آياتها ثلاث آياتٍ، وهي أقصر سور القرآن الكريم إذ تتكون من عشر كلماتٍ واثنين وأربعين حرفاً، وفي ترتيب القرآن الكريم تقع بعد سورة الماعون وقبل سورة الكافرون. وهي السورة الخامسة عشر من حيث النزول
(عند من يرجح أنها مكية)، فقد نزلت بعد سورة العاديات وقبل سورة التكاثر.
«الكَوْثَرُ نهرٌ في الجنةِ حافَتَاهُ من ذهبٍ ومَجْرَاهُ على الدُّرِّ والياقوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ من المِسْكِ وماؤُهُ أَحْلَى من العَسَلِ وأَبْيَضُ من الثَّلْجِ»، وأمر الله نبيه في السورة بإدامة الصلاة، ونحر الهدي شُكرًا لله، وبشره في نهايتها بخزي أعدائه، وأن مبغضيه سينقطع ذكرهم.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (سورة النساء/
تفسير السورة
يقول الله سبحانه:
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر:1] هذا خطاب للنبي ﷺ، والكوثر: نهر في الجنة رآه لما عرج به عليه الصلاة والسلام، نهر عظيم في الجنة، يصب منه ميزابان يوم القيامة في حوضه ﷺ الذي في الموقف يوم القيامة.
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] يعني: شكراً لله، صل له ما أمرك الله به من الصلاة، وقال بعضهم: معناه صلاة العيد، ( وانحر) يعني: اذبح الضحايا والآية أعم، تعم الصلوات كلها وتعم النحر كله، من الضحايا وغير الضحايا، كلها تنحر لله سبحانه لا لغيره جل وعلا، ولكن صلاة العيد وذبح النحر داخل في ذلك.
(فصل لربك) لا لغيره، يعني: صل له وحده سبحانه وتعالى، الصلوات الخمس صلاة العيد، وصلاة الجمعة كلها لله وحده، وهكذا صلاة النافلة كلها لله. وهكذا النحر، كما قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162].
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ [الكوثر:3] (الشانئ): المبغض المعادي، و(الأبتر): هو الناقص المقطوع، فالمبغض للنبي ﷺ وشانئه هو الأبتر في الدنيا والآخرة، المقطوع الصلة بالله عز وجل، والصلة بأسباب السعادة، وليس له إلا النار نعوذ بالله.
تمت بحمد الله

تعليقات
إرسال تعليق