تعرف على قصة المثل الشعبى المصرى احنا دافنينه سوا / وطنى نيوز


 


كتب - هانى زكريا
تستعرض اليوم (جريدة وطنى نيوز) قصة المثل الشعبى إلى أن شخصين كان لديهما حمـار يعتمدان عليه في تمشية أمورهما المعيشية، ونقل البضائع من قرية إلى أخرى، وأحباه حتى صار كأخ لهما، يأكلان معه وينام بجانبهما وأعطياه اسما للتحبب هو "أبو الصبر".
وفي أحد الأيام وأثناء سفرهما في الصحراء، سقط الحمـار ونفق، حزن الأخوان على الحمـار حزنا شديدا ودفناه بشكل لائق، وجلسا يبكيان على قبره بكاءً مرا، وكان كل من يمر يلاحظ هذا المشهد فيحزن على المسكينين ويسألهما عن المرحوم فيجيبناه بأنه المرحوم "أبو الصبر"، إنه كان الخير والبركة ويقضي الحوائج ويرفع الأثقال ويوصل البعيد، فكان الناس يحسبون أنهما يتكلمان عن شيخ جليل أو عبد صالح فيشاركونهما البكاء.
شيئًا فشيء صار البعض يتبرع ببعض المال لهما ومرت الأيام فوضعا خيمة على القبر وزادت التبرعات، فبنيا حجرة مكان الخيمة والناس تزور الموقع وتقرأ الفاتحة على العبد الصالح الشيخ الجليل أبو الصبر، وصار الموقع مزارا يقصده الناس من مختلف الأماكن، وصار لمزار أبو الصبر كرامات ومعجزات يتحدث عنها الجميع، فيأتي الزوار ويقدمون النذور والتبرعات، طمعًا في أن يفك الولي الصالح عقدتهم.
واغتنى الأخوان وصارا يجمعان الأموال التي تبرع بها الناس السذج ويتقاسمانها بينهما.
وفي يوم اختلف الأخوان على تقسيم المال فغضب أحدهما وارتجف وقال: "والله سأطلب من الشيخ الصالح أبو الصبر (مشيرا إلى القبر) أن ينتقم منك، ويريك غضبه ويسترجع حقي"، فضحك أخوه وقال: "أي شيخ صالح يا أخي؟ إنت نسيت؟ دا احنا دافنينه سوا!!".
وتمثل الأمثال الشعبية فى مصر مركزا قويا تنطلق منه منظومة القيم والحكم المصرية الموروثة من خلاصة تجارب الأجيال السابقة التى اعتادت على توارث خلاصة تجاربها وعاداتها فى صورة أمثال وحكم لتستفيد منها الأجيال الجديدة، ولعل طغيان اللون الفكاهى على الأمثال الشعبية المصرية أحد أهم مميزات الثقافة المصرية التى تعبر عن الحالة المزاجية للشعب المصرى عبر العصور.

تعليقات