كتبت ســـوسن محمـــود
مع انتشار فيروس كورونا المستجد وعدم وجود صلاة جنازة على الميت، وتقليل التجمعات بين الأشخاص، يتسائل الكثيرون..
هل تجوز صلاة الجنازة منفرداً ؟
وما حكمها في الإسلام ؟
رد الفقهاء والعلماء ودار الإفتاء المصرية، تابعنا!.
اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على الغائب، فذهب الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبه إلى أنها مشروعة، واستدلوا بما في الصحيحين
من خصوصيات النبي ﷺ، ومن الجائز أن يكون رُفع للنبي ﷺ سرير النجاشي فصلى عليه صلاته على الحاضر المشاهد،
قالوا: (ويدل على ذلك أنه لم ينقل عنه أنه كان يصلي على كل الغائبين، وتركه سنة، كما أن فعله سنة،
ولا سبيل لأحدٍ بعده أن يعاين سرير الميت من المسافة البعيدة ويرفع له حتى يصلي عليه، فعلم أن ذلك مخصوص به).
وذهب الإمام أحمد في رواية نقلها شيخ الإسلام كما في الفتاوى الكبرى (4/444) إلى صلاة الغائب
على من له فضل وسابقة على المسلمين، فقال: (إذا مات رجل صالح صلي عليه. واختار هذا القول من المتأخرين الشيخ السعدي رحمه الله).
والراجح -والله أعلم- أن صلاة الغائب مشروعة في حق من مات بأرض ليس فيها من يصلي عليه،
أو أن يكون المصلي يصلي على قبره.
صلاة الجنازة فرض كفاية، فإذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين.
يجوز صلاة الجنازة في منزل المتوفى بحضور عدد من الأشخاص حتى لو ثلاثة أفراد.
وكذلك يجوز الصلاة على القبر قبل دفن الميت؛ لأن صلاة الجنازة لا ركوع ولا سجود فيها، وكذلك في أي مكان طاهر، لقول رسول الله ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أينما أدركَتْنِي الصلاة تَمسَّحت وصليت».

تعليقات
إرسال تعليق