في الحقيقة ... بقلم الكاتبة وصال مصعب شهابي / وطنى نيوز


 

 
بقلم الكاتبة وصال مصعب شهابي
 
في الحقيقة ، أنا إذا هزمت الخجل ، يهزمني الخوف
تخيل أن تولد لتَشرح للعالم حقك في الحصول على حياة ... ‏أي نوع من الحياة هذه؟!!!
أتيت و في وجهي شظايا مراحلي..
‏أشعر أن وجودي خاطئ...
هذا المكان ليس مَكاني ، هذا العالم ليس عالمي
ولا هذه الحياة هي حياتي ، أنا لم أختر الوجود بالأصل
و لم أختر هذهِ الحياة ، و لم أختر هذهِ البُقعة البائِسة
أنا لم أختر أي شيء في حياتي ، هذا ليس عدلاً..
خرجت للتظاهر على أمل أن يكون موتي منطقياً ، أكثر من حياتي وذهب جهادي سدى الرياح
‏ أنا أعيشُ في بلدٍ ليس بالإمكان فيه فعل شيءٍ آخر سوى الاستمرار بالمشي ، والإستمرار بالتيه
لقد ولدتُ تائهة ولم أحظَ بأيّ متعة في العثور عليّ ..
فمن أنا ؟!!....
أنا التائهة فيّ ، العائمُة في حلكَتي
أنا خطيئتي و أنا المُتَهمة في جريمتي
وأنا النور الذي لا أصل إليه ، وأنا العائِقة الفاصل بيني وبين سعادتي ، أنا حماقتي ..فكيف تستنكر عزلتي؟
أنا جمهور نفسي ، أنا حزني و سعادتي الغبية ،
أنا قلقي وصداعي المُغرم برأسي..
أنا سيدةُ التحدث بصمت ، قضيت حياتي كلها مُتحدثةً بصمت ، وعشتُ مآسي كاملة في صمت بدون التفوه بكلمة...
أبدو كالثُقب الأسود هادئا مُعتِما ومُخيفا كَزنزانة مشبعة بخوف المُعدمين..
ظنَنت بأنيّ سأكون على ما يُرام بأن كل شيء سيعود إلى مكانهِ الصحيح ، ظننْت بأن مرور الوقت سيكون كافياً للشفاء ، لكن لا شيء ، لم يعد أيُّ شيء
لم يشفى أي شيء ، تسوء الأمور معي أكثر فحسب
خوف .. خوف ٌ ممَّا أعرف ، ممَّا أجهل مما كنت ، ممَّا سأكون
لا أعرف مُنذ مدة طويلة لم أسأل نفسي هذا السؤال ،أعني أني أصبحت أتشبَث باللحظات فقط،
فارغة المحتوى حالاتي المزاجية تتغير بسرعة
لا أعلم حقاً ماذا حدث ، أصبحت أكثر عزلة من السابق
أكثر شروداً ، و باتت أحلامي مرهقة ، و مازلت أتساءل هل هي بداية لمرحلة جديدة أو نهاية لكل شيء.

تعليقات