يارا المصري
في مقابلة مع خالد مشعل، الزعيم السياسي السابق لحركة حماس ، نُشرت في 15 كانون الأول / ديسمبر على موقع "الرسالة"، تحدث مشعل في مقابلته بإسهاب عن انتخابات حماس الداخلية المقبلة.
وشدد على أهمية العملية الديمقراطية الصحيحة التي يتم من خلالها انتخاب قيادة الحركة كل أربع سنوات. وقال مشعل إن التعديلات الدورية في المؤسسات الداخلية للحركة هي أساس استمرارية الحركة ونجاحها.
في هذا الشأن تقول مصادر في حماس أن هذه المقابلة، ولا سيما تصريحات مشعل حول الانتخابات الداخلية، هي جزء من حملة مستمرة يشنها مشعل في وسائل الإعلام وعلى الإنترنت بهدف ترشيح نفسه كمرشح قيادي ليحل محل الزعيم السياسي الحالي لحركة حماس إسماعيل هنية.
أكد خالد مشعل خلال حديثه أن حركته انفتحت على الكل الفلسطيني، بناءً على قاعدة الشراكة والعمل مع الجميع، مع التسمك بالثوابت وخيار المقاومة.
وقال مشعل في لقاء سياسي متلفز مع "الرسالة"، مساء الثلاثاء، إن "حماس مع شركاء الوطن أعادت الاعتبار للثوابت الوطنية، والقدس، وأكدت تمسكها بالقرار الفلسطيني، مع مكونات الأمة وشعوبها".
وأضاف مشعل بكلمات رنانة: "الانقسام اضعفنا ومزق طاقتنا وقوتنا، وصرف الناس عنا وبعضهم صار يعيرنا، وهو حالة مشؤومة نسعى لتجاوزها".
وأشار مشعل، إلى أن ترهل المؤسسات القيادية الفلسطينية، أدى لتعميق الانقسام، وقال، "لو كانت السلطة فاعلة وفيها تجديد الانتخاب والعمل ضمن المؤسسات، لما استمر الانقسام الفلسطيني".
وقال "نستطيع القول إن ما نعيشه، ناتج عن الضعف العربي، وما نعانيه من خذلان ناتج عن عوامل متعددة، لكن ينبغي أن نصارح ذواتنا، أين نحن من ذلك"
وفي سياق الانتخابات الداخلية للحركة، فقد أكد أن حماس لم تغيب استحقاقها الداخلي، وجددت مجالسها الشورية والقيادية كل 4 سنوات مهما كان الأمر.
وقال: الاستحقاق الداخلي ظل ملتزما ومقدسا لدى حماس إيمانا بها بشرعية الانتخاب ومعبرة بالفعل عن قواعدها وقوية بقرارها وهي مستندة لهذا العمق في قواعدها وابنائها.
وأوضح أن حماس في الأشهر القادمة تتقدم بخطى ثابته نحو استحقاقها الانتخابي الداخلي وتجديد المؤسسات الداخلية بحيوية فيها الكثير من الثقة بالنفس والالتزام الحديدي بالشورى والانتخاب والديمقراطية التي نعتبرها جزءً من نجاحنا وضمان استمرارنا في المسيرة.
ومضى يقول: أي قيادة تنتخب هي موضع ثقة لدى أبناء الحركة لأنها لم تأت بالبرشوت أو من عالم آخر.
لابد وأن السياسي المحنك خالد مشعل يعرف جيدًا ماذا يتعين عليه قوله حتى يستقطب عدد لا بأس به من الأصوات التي سوف تساعده في الوصول مرة آخرى إلى سدة الحكم الحمساوي، وفي ذلك الشأن بعقد الجلسات ويخرج في البرامج الحوارية في إطار الحملة التي يشنها هذه الأيام.

تعليقات
إرسال تعليق