فرحت كريمه كثيرا بعوده كمال الي منزله وأولاده وإليها فهناك الكثير بداخلها تريد أن تقصه عليه تريد أن تخبره عن ما كانت تقاسيه في ظل غيابه أرادت أن تخبره عن شوقها اليه وكيف كانت تعد الايام والشهور انتظارا لعودته ولما لا فهي لم تعرف للحب معني الا بعد ارتباطها به
احتضن كمال زوجته وابناؤه بعد أن فرغ الجيران من التهنئة بعودته وجلس وهم حوله يقص عليهم ما كان يعانيه من عذاب الغربه ووحشه البعاد عنهم فهم أصبحوا كل حياته ودنيته اخرج لأولاده هداياهم فهم اطفال اراد ان يري الفرحه تمليء عيونهم سعد الأولاد بهدايا والدهم كثيرا حتي أكملوا نومهم محتضنين لهداياهم ٠
ثلاثة أشهر كامله قضاها كمال وسط أولاده وفي أحضان زوجته الدافئه والتي حرم من دفءها عامين كاملين أراد كمال تعويض زوجته وأولاده عن تلك الفتره التي كان فيها غاءبا عنهم حاول بكل ما أوتي من قوه أن يوفر لهم كل متطلباتهم قام بتهيءه المنزل الذي كان قد تركه به اثار الحريق في السابق كان كمال ينظر لزوجته وأولاده نظرات
شوق ولهفه وكانه كان يشعر بان هناك شيء ما سيحدث وكان حدث جلل قادم وكانه يعلم كل العلم انه لن يري أولاده مره ثانيه الي أن جاءت اللحظة التي شعرت فيها زوجته بتلك النظرات حينها انقبض قلبها واحست بان زوجها خاءف من شيء ما فهناك أشياء و لاتخطاها حواس الانوثه
سالت كريمه كمال كثيرا عما يقلقه ولكنها لم تجد عنده ردود شافيه تطمن فؤادها وتريح بالها ولأن كمال لم يكن لديه سوي رد واحد ينطق به لا تقلقي لاشيء هناك اطمني ربك ستار
انقضت االاجازه المسموح بها لكمال سريعا واسرع مماكان يتمني هو وزوجته وأولاده و حانت ساعة الرحيل مره اخري
طالبته كريمه أن يكف عن السفر ويكتفي بتلك المد ه التي قضاها في هذه الدوله ولكن كان كمال يخبرها أن الاولاد يتقدمون في الاعمار ولديه اربع بنات يريد أن يسترهم وعليه توفير متطلباتهم فهو يعلم جيدا انه لا عاءل لهم في حاله موته وهو لايريدهم أن يواجهوا أيامهم وهم خاليوا الوفاض
انصاعت كريمه لكلمات كمال واقتنعت بها ولكنها علي مضض
سريعا استعد كمال للسفر مره ثانيه مغادرا الي تلك الدولة التي كان يعمل بها ولكن هذه المره اصطحب أحد أبناء اخوته معه فقد وفر له فرصه عمل جيده هناك وذالك كان سبباً كبيراً في اغضاب كريمه وعدم رضاها عن تلك الرحله خوفا علي زوجها من سلوك ابن اخيه السيء ولكنها الأقدار تفعل ما تشاء
وصل كمال وابن اخيه الي ذالك الدوله والتحقا سريعا بعملهما
مرت شهور قليله وكان القدر اراد ان يثبت لكمال وزوجته صدق حدثهما اشتعلت حربا ضروس مابين تلك الدوله التي كان يعمل بها ودوله اخري من دول الجوار تبدل الحال سريعا وتوقفت جميع الشركات عن العمل واصبح الجميع يسخرون كل شيء للمجهود الحربي ووضع كل شيء تحت أمرت جيش تلك الدوله ظل كمال وابن اخيه بدون عمل لفتره طويله حاول كثيرا العوده الي الوطن ولكن باءت كل محاولاتهم بالفشل اصبح كمال بين نارين نار العوده خالي الوفاض ناجيا بحياته وبين نار الرغبه في الانتظار عله تكف الحرب أوزارها
ويعود كل شيء كما كان في السابق ٠
طالت المدة الزمنية للحرب واصبح كمال وابن اخيه لا يجدان ما يقتات به أو يعينهم علي الحياه الي أن جاء اليوم
الذي لم يكن ضمن حسابات كمال إطلاقا حين همس له ابن اخيه أن يلتحق بصفوف القوات المقاتلة التابعه لجيش تلك الدوله التي يقيمون بها وأخبره انه تعرف علي احد الضباط الذي سيسهل لهم تلك المهمة وسيجنون من وراءها اموال طائله ستجعلهم من الأغنياء بالإضافة إلي الوضع العام الذي سيصبحون عليه بعد النصر الذي كان الجميع يتوقعه
دارت الفكره براس كمال واصبح ابن اخيه اكثر إلحاحا مستغلا الحاله التي كان عليها عمه من احتياجه الضروري للمال لم يفكر كمال في الامر كثيرا برغم ما يعلمه عن خطوره تلك الخطوه الذين سيقدمون عليها فهو في رقبته زوجه وخمسه من الأطفال ولكن كانت محاولات ابن اخيه المستمرة كافيه أن يبدي كمال موافقته وسريعا انضم الاثنان
الي صفوف القوات المقاتلة بعد أن تقاضي مبلغ من المال قام بإرساله الي زوجته وأطفاله اشتد القتال والقت الحرب أوزارها ولم يكن هناك أي شيء في هذه الدوله ليس له ارتباط بما يدور علي جبهة القتال ٠
مر عام وتبعه عام اخر واستمر كمال وابن اخيه في الالتحاق في صفوف القوات المقاتلة لتلك البلد الذي يقيمون به وهم يتقاضون رواتب منتظمة يقومون بإرسالها الي زويهم
الي أن جاء اليوم المعلوم والذي لم يكن في حسبان احد لقدتم اسر كمال نعم تم اسره من قبل قوات الدولة التي كانت
تدور ضدها الحرب اسقط في يد ابن اخيه ماذا يفعل ماذا سيخبر اهله عن عمه ماذا يقول لزوجه عمه واولاده ظل هكذا فتره كبيره حاول كثيرا أن يفعل اي شيء لعوده عمه فهو اصبح لا يعلم هل قتل ام تم اسره حاول ابن الاخ كثيرا ولكن دون جدي مرت شهور طوال ولم يجد جديد لا حس ولاخبر عن عمه وماذا حدث له لم يجد ابن الاخ بدا من العودة إلي الديار ولكن لايدري ماذا يفعل وكيف يخبر زوجه عمه واولاده بما حدث وخاصتا انه صاحب الفكره من البدايه الي النهايه ٠
عاد ابن الاخ الي الديار منكس الرأس لايدري ماذا يفعل ولكنه قام بشراء بعض الهدايا لا بناء عمه وأخذ قراره الايخبر أحدا بما حدث انتظارا لما سيحدث لعل الحال يتبدل وتأتي الرياح بما تشتهي الانفس او تكون هناك اخبار جديده يوماً من الأيام ذهب ابن الاخ فور عودته الي منزل عمه كي يعطيهم تلك الهدايا التي اشتراها من أجلهم ويحاول تطمين الزوجة واخبارها كذبا أن زوجها بخير وانه تخلف عن الوعده رغبتا منه ذهب ابن الاخ الي منزل عمه متثاقل الاقدام لا يدري ماذا يفعل ولا ماذا يقول استجمع كل قواه بعد أن وصل إلي المنزل وقام بالطرق علي الباب فزعت الزوجه لتلك الطرقات وكأنها تعلم أن هناك شيء ما سيبدل حياتها ويقلبها راس علي عقب فتحت كريمه باب المنزل لتتعرف عن من يطرق بابها وإذا بابن اخو زوجها يقف أما مها وجه لوجه
ماذا حدث بعد هذا اللقاء
هذا سنتعرف عليه في الجزء القادم
لاعليك سوي وضع تعليق او عمل لايك
دمتم سالمين
اللهم إذا كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
واغفر لي ولوالديا فانه لا يغفر الذنوب الا انت
تعليقات
إرسال تعليق