احلام مؤجله .. بقلم:ابوسليم عبود / وطنى نيوز


 
بقلم*ابوسليم عبود
 
كثيراً ما نري من وجهة نظرنا ان الدنيا تدير ظهرها وتتعامل بكل عنف مع الطيبين نراها تاخذ منهم أكثر مما تعطيهم لا تتذكرهم الا في الالام والاحزان حينها تجزل لهم العطاء وتكون سخيه جدا في عطاءها وكانها لا تري الاسواهم
نعلم ان لكن منا قدرا محتوما سنراه وانه لن يتخطانا
تذكرت كل هذا وانا اكتب عن تلك الفتاه الطيبه الجميله
صاحبه القلب الرقيق والمشاعر الجياشه التي عاشت قصه حبها الاولي مع زميل لها في الجامعه ولكن لم تنال من قصتها هذه سوي الخزلان والوجع وسحق المشاعر تحت اقدام الحبيب ٠
كانت ( سمر ) قد تطوعت ان تعيش مع قريبه لها قدتوفي زوجها وتركها وحيده فهي لم يكن لديها اولاد هاجمها الشيب وسكنت جسدها الامراض حزننا وقهرا علي وحدتها وعدم اهتمام احد بها والقيام علي رعايتها الا ذاك الرجل الطيب الذي يمت لها بصله قرابه من بعيد والذي قررا ان ترافقها ابته لتؤنس وحدتها وتقوم علي رعايتها
وكان سمر كانت تنتظر مثل هذا القرار وتتوق اليه انتفضت لتطلب من والدها ان يسمح لها بمرافقه هذه القريبه الوحيده
وجدتها فرصه سانحه لا ان تلتقط انفاسها وتعيد ترتيب مود العلاقه بينها وبين حبيب القلب والتي كانت في اشد فترات ضعف تلك العلاقه لتخلي الحبيب عنها واختياره لاحدي قريباته والتي سترث ارثا كبيراً فيما بعد اختار الحبيب طريق المال وتنصل لكل وعوده التي كان دوما يرددها علي مسامع الحبيبه المستسلمه والتي كانت تصدق كل كلماته ولا ترضي بغيرها بديلاً كانت سمر تعيش حلم جميل سرعان ما
استيقظت منه علي اكبر حقيقه مؤلمه في حياتها وهي انها
لم تختار الافضل بل اختارت الاكثر كذبا ونفاقا وتلون
كان محبوبها لا يفكر سوي كيف يجني الكثير من المال حتي ولوعلي حساب قلب مثل قلب هذه المسكينة التي احبته لدرجه العشق لدرجه لم تكن حتي هي تتخيلها
كانت رافضه لكل كلمات النصح في ان تلتفت لحياتها
ومستقبلها فلقد ذهب الحبيب المزعوم بعيدا يلهث وراء ماربه ومبتغاه في جني الاموال اصبح زوجا وابا وصاحب مكتب كبير ولكنه لم يتخلي عن مكره وخبثه و انانيته ظل يداعب مشاعرها مابين الحين والاخر ظل يتلاعب بقلبها وباحلامها
لم يتورع في ان يعود ليلقي علي مسامعها حلو الكلام الذي يفقدها حتي السيطره علي نفسها ولا حتي التحكم يمشاعرها
فهي لازالت تقنع نفسها وتتحايل علي قلبها ان هناك امل نعم
من الممكن ان يعود ولما لا فها هو يتذكرني يراوده حبي لم ينساني
كانت تلك السيده التي تسكن معها تشاهد كل التغيرات التي حدثت وتحدث يوميا في حياه شريكه السكن سمر اقتربت
منها السيده كثيراً حتي صارت لها كل شيء في حياتها اصبحتا لا تفترقان كانت كثيرا ما ترشدها وتنهاها وتحزرها
كانت ترشدها الي ان تبحث عن ذاتها عن نفسها كانت دوما تذكرها انها تخاف عليها ان تلقي نفس مصيرها وان يمر العمر دون ولد ولا سند
كانت تنهاها عن التمادي في حب لاطاءل منه سوي الالم والحرمان والخزلان كانت تنهها عن الاستماع لكلماته التي
لا جدوي منها لانها صادره من شخص اناني كاذب مخادع يريد ان يقبض بكل خيوط الدنيا في يده دون وازع من ضمير علي حال تلك المسكينه والتي كل ذنبها طيبه قليها
وصدق حبها لمثل ذاك المخادع فهو يستمتع بكل ملذات الحياه زوجه واولاد ومصدر رزق جيدا
كانت تحذرها من جفاء الايام والاهل وضياع العمر والجري خلف سراب لن تجني من وراؤه سوي القهر والاحساس بالحرمان
كانت سمر غايه في الطيبه والجمال ايضا ولكنها متردده
كانت تحسب ان ان انتظارها له هو نوع من الوفاء والاخلاص في الحب
الي ان جاء اليوم الذي ذاد عندها الحنين الي ذاك الحبيب المفقود حاولت الاتصال به لتشكو اليه حالها و ما وصلت اليه
عله يجد لها مخرجا ولكنه كعادته ظل يراوغها ويدغد مشاعرها التي اصبح متحكم فيها بدرجه كبيره كان يعرف جيداً كيف يتعالم مع صاحبه القلب الطيب كان يذكرها دوما انه لم يفعل ذالك ولم يرضي بان يتلظي بنار البعد عنها الا من اجلها كانت تصدقه بكل مافيها كانت عند سماعها صوته تسبح بعيدا محلقتا في سماء دنيا اختارتها لنفسها ولا يسكنها سواها
تصحو وتنام وليس لديها حلم واحد حلم ان يجمعها مع هذا النذل سقف واحد كانت نقطه ضعفها قلبها
الي ان جاء اليوم التي لم تكن تنتظره او تعمل له حساب
وماتت تلك السيده التي كانت ترافقها وقام الاهل والجيران
بوداعها الي مثواها الاخير افاقت سمر علي تلك الكارثه التي احلت بها يالا لوعتي. بؤسي من لي بعدها من لي اشكو له حالي يالا ضربات القدر وكانها لم تجد سوي رحماك يا الله اسودت الدنيا فى وجه سمر لقد اعتادت علي شيء ولو بسيط من الحريه وهي تسكن مع تلك السيده لقد حان وقت العوده الي منزل والدها حيث الكثير من الحزم والشده من والدها واخوتها كيف دارت بداخلها الكثير من التساؤلات داهمتها الكثير من الخيالات والكوابيس المفزعه التي ظلت
تؤرق مجضعها لفتره كبيره في الوقت الذي ذاد تنصل الحبيب
المخادع من كل وعوده وتمسكه بزوجته وابناؤه دون وازع من ضمير تذكره بحال تلك الفتاه التي سلبها قلبها وارادتها واستحوز علي كل تفكيرها اكثر من زي قبل
ظلت علي تلك الحاله كثيرا لاتعرف ماذا تفعل وماذا عساها ان تفعل فهي اصبحت وحيده بعد وفاه السيده التي كانت اقرب اليها من امها وكل من يسكنون معها في نفس المنزل
فهي تشعر بغربه شديده اختارت الانزواء والانعزال عن الجميع كانوا جميعاً يلاحظون عليها تلك الحاله ولكنهم كانوا
يرددون بينهم وبين انفسهم ان هذا طبيعي لفراق امها الثانيه
كان هناك حلم مفزع بدرجه كبيره يسيطر علي كل احلامها
وهو حلم الامومه كانت تشعر بحنين شديد لان تكون ام
كانت صوره السيده المتوفاه وهي وحيده لا ولد لها ولابنت
يخلد ذكرها لا تبرح خيالها احست وعاشت فترات كبيره من الحزن كان ترفض كثير ممن يتقدمون لخطبتها اعلي امل ان يجود الزمان عليها بعوده الحبيب المنتظر
انسلخت عن واقع الحياه اصبحت لا تقوي علي المقاومة
ولا عن تساؤلات الاهل والأصدقاء عن سر هذا الرفض القاطع
لكل من تقدموا لها برغم ان منهم كثير يناسبها حاله من الحيره والالم والخزلان انتابت الفتاه وسيطره علي كل تصرفاتها اكتسي وجهها بالحزن والقلق ترك الزمن علاماته
علي وجهها اصبحت اكثر انعزالا وانزواء اصبحت تدور في فلك وحدتها وهمومها واحلامها المفزعه التي لم تبرحها قط
طال الانتظار وطالت الحيره الي جاء اليوم التي تقابلت سمر مع محمود ذالك الشاب المكافح والمقبل علي الحياه بشكل كبير لا يثنيه عن اقتحام معترك الحياه اي عوائق فهو لا يعرف الكلل ولا المللل شعر الشاب انه وجد فتاته التي كان يحلم بها حاول كثيراً التقرب الي سمر اختلق كثير من المواقف التي من الممكن ان تجمعه بها ارد كثيراً ان يصارحها بحبه لها ورغبته في الارتباط بها فعل الكثير من اجل وان تصل تلك الرغبه اليها
في الوقت الذي ابدت سمر شيء من الاهتمام بمحمود اصبحت تلتفت اليه اصبحت تشعر بكل ما بداخله تداخلت وتشابكت داخلها كل الامور والمشاعر والتقلبات داخل قلب سمر فاهتمام محمود بها. وحبه لها اصبح لا تخطاه الاعين
يالا لوعتي ماذا عساي ان افعل فهناك من يهيم بي شوقاً وعشقا ويتمني ان يضع القمر ونجومه بين يدي وهناك ايضا حبيب نذل وجبان متخازل تركني سعيا وراء الثراء والمال
ولكني احبه نعم احبه كم كرهت قلبي كم كرهت نفسي
يالا ضعفي يالا عمري الذي ولا دون ان اشعر وانا في انتظار الحبيب الغادر من لي بعدك ياامي لقد اصبحت وحيده بعدك
حاولت سمر كثيراً ان تستقر علي رايء ظل محمود يدعمها
معنويا يحاول ان يساعدها غلي ان تراي الدنيا من خلال عيونه ورايته للدنيا وحبه لها
كان هناك صراع قوي لدي سمر هل تصارح محمود بحالها وحكايتها وتعلق قلبها باخر ام تصمت خشيه افتضاخ امرها
وخشيت افتقد محمود الذي شعرت ايضا بالانجزاب اليه
هل تتخلي عن كل احلامها المتناقضة
حلم عوده الحبيب الاهث خلف الاموال والذي لديه زوجه وابناء
ام تتخلي عن تلبيت رغبه قلبها في الارتباط بمحمود
ام تتخلي عن حلم الامومه الذي لا يترك مخيلتها ولوللحظه
ياه من لي حتي يساعدني
يالا قسوه الحياه مع الطيبين
يالا قسوه الايام
يالاقلبي وما يحدث له
هل تؤجل كل احلامي
ان اردت ان تتعرف علي باقي القصه
لا تحرمنا من تشريفك لنا بلايك اوتعليق
دمتم سالمين
اللهم إن كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
اللهم أغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

 

تعليقات