صفحة جديدة(دعوة للتفاؤل) .. بقلم : صفاء صبحي / وطنى نيوز


 


كتبت/صفاء صبحي 
 
كلنا بنمر في حياتنا بحاجات ومواقف كتير بعضها بيفرحنا وبعضها بيألمنا سواء كانت المواقف دي في حياتنا الأسرية، الصحية، العلمية، العلمية او الاجتماعية بوجه عام.
إحنا النهاردة هنتوقف عند المواقف والحاجات المؤلمة اللي بتحصل للشخص وأد أيه بتأثر فيه تأثير كبير وعميق خاصة لو كان مصدر الألم ده شخص أو شخصية غالية عندنا أو كنا حطينه في مكانه أكبر من المكانة اللي يستحقها.
في الواقع إن الصدمات اللي بتحصل لنا من أشخاص عزاز علينا بيكون لها ألم عميق في نفوسنا وقد تفقد بعضنا الثقة في الفئة التي ينتمي إليها الشخص اللي تتسبب في ألمنا، وبالتالي نظل فترة من الزمن سواء كانت كبيرة أو قصيرة نتوجس خيفة من التعامل مع هذه الفئة التي ينتمي اليها من تسبب لنا في ألم، ولكن هل ينفع نعيش طول عمرنا فيما يسميه علماء النفس باضطرابات ما بعد الصدمة؟!
الإجابة لاء مينفعش نعيش طول عمرنا خايفين من المستقبل اللي هو في علم الغيب بسبب صدمة حصلت في الماضي وانتهت لازم نصمد نصبر نعافر ونقف على رجلينا من تاني ونعيش حياتنا بشكل طبيعي وسلس بدون ما ننسى نتعلم من اللي حصل في الماضي عشان منكررش نفس الغلطة في الحاضر أو المستقبل، ونبدأ صفحة جديدة بعد ما نطوي الصفحة القديمة بكل ما تحتويه من آ لالم وآمال ونقوم بعمل ما يشبه عملية تصحيح المسار.
أيوة تصحيح مسار حياتنا، أي حاجة مؤلمة في الماضي ننساها مش نتناسها، لاء ننساها ونبدأ حياة جديدة كلها أمل في الله وتفاؤل لإن كل متوقع آت، كما إن الدين الإسلامي يحثنا على التفاؤل فقد ورد في الحديث الصحيح "تفائلوا بالخير تجدوه"، كما أن الدعاء سلاح المؤمن فعلينا أن نتضرع الى الله تعالى أن يقف الى جوارنا ويحفظنا من كل سوء وأن لا يكتب علينا أن نمر بأي ألم مررنا به سابقا.
حسن الظن بالله هو أيضا أداة لا تقل في أهميتهاعن التفاؤل والدعاء فقد قال الله تعالى"فما ظنكم برب العالمين" وقد قال سيدنا عبدالله بن عباس وهو ترجمان القرآن غي تفسير هذه الآية والله ما ظن عبد بالله ظنا الا آته الله ما ظنه به.
ربنا الذي كتب علينا المرور بظروف صعبة بل وقاسية بالنسبة لبعضنا قادر على الوقوف معنا وتغيير مجرى حياتنا الى حياة أفضل وأحسن، فقد قال الله تعالى"وما ذلك على الله بعزيز" أمنية أيا كانت كبيرة أو طموح أو أمل كبير على ربنا.
اطلبوا من الله كل ما تريدون فإنكم تطلبون من القادر على كل شيء فالله تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، كما حثنا النبي صل الله عليه وسلم أن نطلب من الله كل ما نريد لأنه على كل شيء قدير.

تعليقات