خطأ زمني في عمر الحضارة المصرية القديمة.. تابع لغز الحضارة / وطنى نيوز


كتبت مديحه الرشيدى
 
نصوص الأنساب
 تسجيلات و قوائم غير ملكية دون فيها كبار الكهنة و عظماء رجال الدولة أنسابهم و ربطوا التاريخ الزمني فيها بذكر أسماء الملوك الذين عاصرهم أجدادهم ، و قد وجد الكثير منها مدونا على جدران المقابر أو مسجلا في برديات المقابر و المعابد ، كما وجدت بعض القوائم و النصوص المماثلة في مقابر بعض الأمراء الذين دونوها لأثبات نسبهم إلى الأسرة المالكة بذكر تسلسل نسبهم في شجرة العائلة أو الأسرة و أمتد بعضها لأكثر من أسرة من الأسرات التي سبقتها .
* كان تحديد التاريخ الزمني للأسرات و تسلسلها - الذي كتب تاريخ مصر القديمة و حضارتها الخالدة - من المعضلات التي واجهت الكتاب و المؤرخون طوال العصور الماضية . يرى البعض أنه بدأ في فترة ما بين ٣٥٠٠ ، ٣٢٠٠ ق.م و حددوا عدد الملوك الذين حكموا خلال تلك الفترة ما بين ٤٢٠ ، ٤٥٠ ملكا و حاكما . بينما يرى البعض الآخر أنه يبدأ ما بين عام ٤٧٠٠ ، ٤٥٠٠ ق.م و حددو عدد الملوك الذين حكموا تلك الفترة بما لا يقل عن ٦٠٠ ملكا و حاكم . و قد أجمع مؤرخو العصر الحديث على ترجيح كفة الفريق الأول و إنهم يرون أن الفريق الثاني كان متأثرا بكتابة المؤرخ المصري مانيتون السمنودي و كانوا يتهمونه انه غالى في تحديد التاريخ الزمني بالنسبة للأسرات الدولة القديمة و عصور الأضمحلال . بل أنه غالى في تحديد عدد الملوك رغم أنه ذكر أسمائهم جميعا و مدة حكم كل منهم بدقة بالسنوات و الشهور مستعملا في ذلك لأول مرة التقويم التحوتي الذي ظهر في الأسرة الأولى و الذي أشير إليه في أكثر من بردية من البرديات القديمة عند بعض الأحداث التاريخية الهامة خاصة ما أرتبط فيها بالمعابد في الدولة الوسطى و بعض الأحداث التاريخية في الدولة الحديثة التي دونها الكهنة في بردياتهم .
لقد كان اكتشاف حجر رشيد و فك رموز اللغة المصرية و كتاباتها في بداية القرن العشرين دور فعال في اجتذاب اهتمام علماء الأثار في أعادة النظر في كتابة تاريخ مصر الحضاري و الزمني خاصة عندما كشفت أرض وادي النيل عن الكثير مما في باطنها من أسرار و ما فكته الرموز الهيروغليفية من ألغاز احتفظت بها جدران المعابد و حوائط المقابر و الألواح الحجرية و اللويحات الفخارية و لفائف البرديات . أصبح التاريخ الزمني للحضارة المصرية موضع إهتمام كثير من معاهد الأجيبتولوجيا و علمائها و بعثاتها من مختلف أنحاء العالم . كما أهتم علماء مصر لأول مرة من بعد مانيتون المصري بكتابة تاريخ مصر و الأهتمام بتصحيح التاريخ الزمني للحضارة و مراحل تطورها .

 

تعليقات