كتبت /ســـوسـن محمود
النبيّ صلى الله عليه وسلم كان ينادي حين تشتدّ المعركة على المسلمين ويقول أين أصحاب البقرة؟ وكأنَّ أصحاب البقرة أناس مخصوصون وحين يسمعون النداء يهبّون مباشرة لتلبية النداء...
ونحن الآن ننادي على الناس ليكونوا من أصحاب البقرة، حتى يكونوا في الدنيا من الصفوة ويوم القيامة من أصحاب الظلّة.
*****
الحديث عن هدف السورة يساعدنا على فهم الآيات بتسلسل واكتشاف الروابط بين موضوعاتها المختلفة. واللطيف أن بعض العلماء قال بأن تسمية أقسام القرآن بالسور، لأن كل واحدة منها تشتمل على موضوع واحد، وآيات السورة هي كالسور أو السياج الذي يحيط بهدف السورة ويدور حوله ويخدمه. إذاً لكل سورة محور وهدف واحد، فما هو هدف سورة البقرة؟ وما هو المحور الذي يجمع 286 آية على مدى جزئين ونصف من القرآن؟
وكأنّ القرآن يخاطبنا قائلاً اعلموا أنّ الأرض هذه ملك لله، والله هو مالك الكون خلقكم وملَّككم الأرض لكي تُديروها وفقاً لمنهج الله...
*****
إنَّ الله تعالى خلال مسيرة التاريخ قد استخلف أمماً كثيرة على الأرض، فمنهم من نجح ومنهم من فشل وقد حان الدور في نهاية المطاف على هذه الأمة، والله تعالى لا يحابي أحد حتى ولو كانت أمة محمَّد صلى الله علي وسلم. فلو فشلت في المسؤولية فإنّها ستستبدل كما استبدلت أمم من قبلها..
هنا نفهم لماذا كانت سورة البقرة أوّل سورة في القرآن بعد الفاتحة فهي التي سترسم معالم المنهج. ولهذا أيضاً نفهم سبب كون هذه السورة أول سورة أنزلت في المدينة، وظلت تنزل طوال السنين التسعة من المرحلة المدنية، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر من مرحلة الإستضعاف في مكة إلى مرحلة بناء الأمة، فكان من الطبيعي أن تنزل السورة في مرحلة البناء لترشد الأمة كيف تكون مسؤولة عن الأرض... فينبغي لكل من يقرأ هذه السورة أن يفهم أن كل آية تطلب منه القيام بالمهمة التي خلق من أجلها: أنت مسؤول عن الأرض لإصلاحها وتعميرها وهدايتها ولا بد أن يعلم الإنسان أنَّ المسؤولية تحتم عليه أن لا يكون فاشلاً في حياته فيأخذ بيد الناس، وينجح في حياته وسيظهر ذلك كله خلال قراءة سورة البقرة.
*****
إنَّ سورة البقرة مقسّمة إلى مقدمة ثم قسمين فخاتمة.
القسم الأول
*****
هو الجزء الأول من القرآن وهو يعرض نماذج لثلاث مجموعات من الناس قد استخلفهم الله قبلنا(سيدنا ادم والسيده حواء عليهما السلام ثم بنى اسرائيل ثم سيدنا ابراهيم عليه افضل الصلاه واتم التسليم ).
والقسم الثاني
*****
يتكون من الآيات (142-283)، وهو عبارة عن أوامر ونواهي يجب على الأمة وأفرادها أن يتبعوها ليستخلفوا.
*********
هذا الجزء مكون من ثمانية أرباع:
ربع الحزب الأول
: يتكلم عن أصناف الناس وكأننا نستعرض الأصناف الموجودة على هذه الأرض والتي سيكلف أحدها بالاستخلاف.
الربع الثاني:
أول تجربة استخلاف على الأرض: آدم عليه السلام.
الربع الثالث إلى السابع
: أمة استخلفها الله على هذه الأرض لمدة طويلة وفشلت في المهمة، بنو إسرائيل.
الربع الثامن والأخير
: تجربة سيدنا إبراهيم عليه السلام الناجحة في الاستخلاف.
تجربة سيدنا آدم تجربة تمهيدية تعليمية، وكانت المواجهة بين إبليس وسيدنا آدم عليه السلام لإعلان بداية مسؤولية سيدنا آدم وذريته عن الأرض.
ثم بنو إسرائيل: نموذج فاشل، فهم أناس حملوا المسؤولية وفشلوا، وتستمر السورة في ذكر أخطائهم لا لشتمهم ولكن ليقال للأمة التي ستستخلف: تنبهي من الوقوع في الأخطاء التي وقعت فيها الأمة التي قد سبقت في الاستخلاف!
*****
وأول خمس آيات من آيات المقدمة عبارة عن صفات المتقين، ثم آيتان تتحدثان عن صفات الكفار، ثم ثلاث عشرة آية (8-20) عن صفات المنافقين لخطورتهم
وكأنّ المقدمة تخاطبك قائلة: «هذه أنواع الناس، فحدّد واختر أي الأصناف تريد أن تكون لأنَّ واحداً فقط من هذه الأصناف سيجعله الله تعالى مسؤولاً عن الأرض».
.
ولاحظ أن أول صفة للمتقين هي "الذين يؤمنون بالغيب". فأهم صفات الأمة المسؤولة عن الأرض هي الإيمان بالغيب وأخطر صفة في الأمة السابقة هي المادية الشديدة وعدم الإيمان إلاّ بما تراه أعينهم، كما سيتبين معنا.
وبعد ذلك تبدأ السورة بسرد قصة آدم عليه السلام وتجد أمامك آية محورية في بداية القسم الأول الذي يلي المقدمة:
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِى ٱلارْضِ خَلِيفَةً (30)
فأنت أيها الإنسان مسؤول عن الأرض وقد كان أبوك آدم عليه السلام مسؤولاً عنها أيضاً فالأرض ليست مسؤولية البعيدين عن الله ولا الناكرين لمنهجه. فالأصل أنَّ المسؤول عنها كان أبو البشر آدم عليه السلام. ولاحظ أنَّ رد الملائكة وسؤالهم ليس اعتراضاً على حكم الله (والعياذ بالله) لكنه خوفهم من الإستبدال وبيانهم أنهم لم يفعلوا ما يغضب الله، فكل أوقاتهم تسبيح وعبادة لكن الله قال لهم: (إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).
علّم الله آدم تكنولوجية الحياة
والآية التالية هي أيضاً آية محورية:
(وَعَلَّمَ ءادَمَ ٱلأسْمَاء كُلَّهَا (31).
يعني أنّه تعالى علَّم آدم طبيعة الحياة ومنهجيتها بما فيها أسماء المخلوقات ووظائفها من شمس وقمر وبحر وشجر وثمر. وكان في المعنى تحذيراً للمؤمنين من أن يظنوا بأنهم سيكونون مسئولين عن الأرض بدون أن يعرفوا طريقة إدارتها وهنا لفتة لطيفة في الآية
(ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلاْرْضَ فِرَاشاً وَٱلسَّمَاء بِنَاء) 22
ففي هذه الآية يبين لنا الله تعالى أدوات الاستخلاف: تسخير الأرض والسماء والزرع...
*****
وتأتي الآية التالية 36 لتبيّن لنا تجربة آدم مع إبليس (فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ (36).
وهنا دلالة أنّ المعصية هي سبب الاستبدال، كأنَّ الآية تخاطبنا في زماننا هذا لتقول: يا أمة محمد، لقد بقيتم مسئولين عن الأرض وما حصل لكم في المائة سنة الأخيرة هو بسبب معصيتكم كما حصل لأبيكم آدم عليه السلام، (مع بُعْد التشبيه بين زلة آدم عليه السلام نبي الله وبين المعاصي الفادحة التي تقع بها الأمة ليل نهار) فتعلموا من الأخطاء السابقة واجتنبوا المعاصي ليعود الاستخلاف إليكم.
وتمضي الآيات في الحديث عن قصة سيدنا آدم حتى نصل إلى
الآية 38
(قُلْنَا ٱهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38)
.وهنا نتذكر أنّ الهدى الذي سيأتي من عند الله تعالى قد ذكر
في أول السورة على أنه القرآن
(ذٰلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى )
لّلْمُتَّقِينَ)،
ونحن ندعو الله في الفاتحة أن نسير على هذا الهدى (ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ) فهل بدأت أخي المسلم تستشعر معي حلاوة القرآن وترابط آياته.
*****
تبدأ تجربة بني إسرائيل بالآية 40 من سورة البقرة لتبيان فشلهم في امتحان مسؤوليتهم عن الأرض.
*****
وأول آية في هذا السياق تقول: (يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّـٰىَ فَٱرْهَبُونِ).فأول آية يخاطب الله بها بني إسرائيل (ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ) وأول كلمة خاطبنا الله إياها في منهجنا (ٱلْحَمْدُ لله رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ). وكأنَّ بداية مسؤولية واستخلاف كل أمة تكون بتذكّر نعم الله تعالى.
*****
وبعد هذه الآية يبدأ الله تبارك وتعالى بتعداد نماذج من هذه النعم فيقول لهم في
الآية 50: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَـٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ) ويقول لهم في الآية 52 (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مّن بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ويقول أيضاً في الآية 57 (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ).
آيات متتالية تتحدث عن النعم ثم تنتقل للحديث عن أخطاء الأمة السابقة، وكل هذا الكلام لكي ننتبه ونتجنب الوقوع في أخطائهم.
*****
وتبدأ الآيات التي تصف أخطاء بني إسرائيل (وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱلله جَهْرَةً (55)
لأنهم أمة مادية للغاية وكأنَّ الخطأ الجسيم الذي قد تقع به أي أمة ويكون سبباً في استبدالها هو طغيان المادية فيهاً، ومعنى المادية أنهم لا يؤمنون إلا إذا رأوا أمراً ملموساً. وهنا نتذكر أول صفة للمتقين في بداية السورة (ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ (2).
وتمضي الآيات الكثيرة في الحديث عن بني إسرائيل والموبقات التي ارتكبوها كقتل الأنبياء بغير الحق، وعصيانهم وكفرهم بآيات الله، واعتداء أصحاب السبت وتحايلهم على آيات الله، إلى أن تصل بنا الآيات إلى القصة المحورية: قصة البقرة.
*****
قد يتساءل البعض لماذا سميت هذه السورة بسورة البقرة؟
قد يجيب البعض بأنها سميت كذلك لأنّ قصة البقرة جاءت في هذه السورة، مع العلم بأنَّ هذه السورة قد جاء بها قصص كثيرة فلماذا سميت السورة باسم هذه القصة دون غيرها؟
إنّ قصة البقرة قد جسّدت الأخطاء الأساسية الكبرى لبني إسرائيل، فسميت السورة باسمها لكي يتذكر المسلم المسؤول عن الأرض هذه الأخطاء ويتجنبهافتجد فى القصه ما يلى .....
*****
وهذه الأخطاء التي ارتكبها بنو إسرائيل تظهر من أول الآية السابعة والستين (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ ٱلله يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِٱلله أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيّنَ لَّنَا مَا هِىَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ فَٱفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء ٱلله لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلاْرْضَ وَلاَ تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ ٱلئَـٰنَ جِئْتَ بِٱلْحَقّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ (67-71)..
*****
في الختام تأتي آية رائعة بتلخيصها حياة سيدنا يعقوب (وإسرائيل) في أسطر
(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133).
فهنا حرص سيدنا يعقوب على نقل أمانة الاستخلاف من آبائه إبراهيم واسحق إلى أبنائه وذريته بني إسرائيل.
وقصة البقرة أنّ رجلاً من بني إسرائيل قتل ولم يعرف من قتله، فاختلف فيه فأوحى الله إليهم أن اذبحوا بقرة وأن يأخذوا قطعة منها ثم يضربوا بها الميت فيحييه فيقول من الذي قتله ولقد طلب الله تعالى منهم ذلك لأنهم ماديون للغاية وليريهم بأنه تعالى قادر على كل شيء وأن الأمور ليست كما تعوّدوا عليه دائماً فيحيي الميت بالميت فينطق.
وبما أنهم لم يفهموا الحكمة وبما أنهم ماديون جداً فقد رفضوا تطبيق الأمر، وقصة البقرة تجسّد أخطاء بني إسرائيل، من المادية إلى الجدل وعدم طاعة أنبيائهم إلى عدم طاعة الله تعالى والالتواء على منهجه وحتى حين نفّذوا ما أمرهم الله به نفّذوا ذلك مكرهين مجبرين (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ).
وكأنّ قصة البقرة تنبّه من المادية الشديدة وكأنها تنبّه من الجدل في دين الله تعالى، تنبّه من المراوغة والتحايل على شرع الله تعالى، أو أن تنفّذ شرع الله تعالى وأنت كاره لذلك فسمّيت سورة البقرة لخطورة هذه الأفعال.
*****
وتمضي الآيات إلى أن نصل إلى الآية التي يذكر فيها لأول مرة (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ). وهذا يتجلى في قوله تعالى (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُواْ (104).
لقد كان اليهود يخاطبون النبي صلى اله عليه وسلم بقولهم (راعنا) ومعنى راعنا أي راعي أمورنا ولكنهم كانوا يقصدون بها معنىً سيئاً بلغتهم (إسمع لا سمعت) أو تعني شيئاً من الرعونة. ومن لا يفهم لغتهم ولا يعرف ما يقصدون يظن بأنهم يقولون للنبي راعي أمورنا. فالله جل وعلا يقول للصحابة لا تقولوا راعنا ولكن قولوا انظرنا والكلمتان تحملان المعنى نفسه ولكن ذلك تغيير في المصطلح..
وبعد ذلك تعددت الآيات التي تحذّر من التبعية، لأنها تبدأ بالأشياء الثانوية ولن تنتهي الا بالكفر والعياذ بالله: (وَدَّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا(109)#البقرة
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

تعليقات
إرسال تعليق