بقلم ابوسليم عبود
من اصعب الاشياء علي النفس انت تشعر بغربتك وانت وسط اهلك وذويك
من اصعب الأشياء علي النفس ان ينتابك ويتملكك شعور بالوحده برغم كثره من حولك
هكذا كان احساس (هدي) وهي تعد نفسها للرحيل فقد حانت ساعه الرحيل وضعت داخل حقيبتها اشياءها المهمه وبعض من ملابسها ولكنها ولبرهه وقفت يتملكها صمت رهيب فقد تذكرت ان هناك البوم يحتوي علي بعض الصور هل تاخذها ام تتركه فتحت احد الادراج واتت به فتحته واخذت تقلب الصور الموجوده وقعت عينها علي احدي الصور القديمه التي كانت تجمعها ووالدتها واخوتها تذكرت حينها كيف كانت حياتهم وكيف عاشت هذه العائله احلي واجمل ايام حياتها
الي ان تعثر والدها في عمله وباتت المشاكل شيء أساسي في حياتهم وذادت هذه المشاحنات والمشاكل الي ان وصلت ذروتها
الي جاءت الطامه الكبري بانفصال ابويها وذهاب الام الي منزل اخاه الاكبر لتعيش معه وفي كنفه واصطحبت معها اخويها الصغيرين وتركت هدي لتتربي في بيت ابيها وبناء علي رغبته تذكرت كيف مرت الايام والسنين الي ان سمعت خبر زواج والدتها التي لم تحارب ولو لحظه من اجلها او من
اجل ان تستعيدها لتكون بجوارها في الوقت الذي كانت هدي في امس الحاجه لوجود ها بجوارها كاي فتاه تمر بتلك المرحله وتلك التغيرات التي طرأت واستجدت في حياتها فقد اصبحت هدي فتاه تمتلك كل مقومات الانوثه والجمال لم تشعر هدي بكل ذالك فلاام توجها اوتهتم بها وان حدث يكون ليضع دقائق عن طريق الهاتف
ظل شريط ذكرياتها في المرور امامها الي ان وصلت الي اهم مشهد في هذا الشريط وكيف ان والدها اتي لها بزوجه اب نكايتا في امها وفيما قامت بفعله وكانت تمسك بيدها فتاه صغيره حينها اقنعها والدها ان إسراء ستكون اخت لها وانها ستتربي معها في نفس المنزل. وكيف انها اظهرت اقتناعها بالامر خشيت غضب والدها
مرت الايام بهدي في منزل والدها من سيء الي اسوء في ظل تغيرات كثيره في معامله زوجه ابيها معها واهتمامها باولادها ورعايتهم دون حتي الالتفات لهدي واحتياجتها ومتطلباتها
تذكرت ذالك اليوم الذي اتي فيه احد جيرانهم لخطبتها وكانت هدي في غايه السعاده لمجيء هذا العريس وتمنت لوتمت الموافقه علي خطبتها فالشاب يتمتع بمميزات عديده تتمناها اي فتاه ولكن هناك شيء ما في صدرها يقلقها ولكنها لا تعلم سببا محددا لكل هذا الخوف
سريعا تحدد يوم استقبال العريس واهله استعد الجميع لهذا اليوم ولكن هدي كانت تشعر بنفس الهاجس الغريب الذي يسكنها
حضر العريس واهله تم الترحيب بهم وتقديم واجب الضيافه
وايضا تم الاتفاق علي تحديد ميعاد الفرح والخطوبه والذهب وخلافه انطلقت الزغاريد من منزل هدي تعلن عن دخول الفرحه الي منزلهم والي قلب هدي
سريعاً ما مرت الامور علي خير ولكن هناك شيء من الحزر المريب اصبح ينتاب هدي كلما اتي خطيبها لزيارتهم اصبحت
تري كثير من التغير في طباع زوجه ابيها وكيف انها لاحظت كثير من النظرات المتبادله بين زوجه ابيها وخطبيها كيف ان زوجه ابيها اصبحت تهتم بزياره خطيب هدي اكثر منها اصبحت تهتم كثيراً بشكل الشقه ونظافتها واصبحت ترتدي ملابس لم تعتد علي رؤيتها بها تهتم كثيراً بتحضير افخم انواع الطعام شعرت هدي ولحظه ان ذالك اهتمام زايد بها وبخطيبها من قبل زوجه ابيها وتخيلت للحظه انها مثل ابنتها كما كانت تقول لها وانها سعيده لها وان اسعد ايام حياتها يوم ان تراها في الكوشه مثل كل الفتايات الاتي هم في سنها
حاولت هدي اقناع نفسها بذالك ولكن كيف تتخلص من ذالك الشعور القاتل بان شيء ما سيحدث الذي داءما يلاحقها
مرت الايام مابين شك وخوف وانتظار لشيء ما الي ان جاء
ذالك اليوم الذي كانت تنتظر فيه هدي قدوم خطيبها الي منزلهم تانقت وارتدت اجمل ثيابها دق جرس منزلهم اسرعت
الي الباب لتفتح لخطيبها استقبلته بترحاب شديد ولكنها لاحظت انه يمسك بين يديه لفافه شيك وكانها تحمل داخلها احدي الهدايا تملكها شيء من السعاده تخيلت ان تلك الهديه لها وقد احضرها لها خطيبها كعادته
خرجت زوجه الاب لاستقبال الضيف المرحب به وبشده خرجت وكانها في ريعان شبابها وفي كامل شياكتها وأناقتها
رحبت وبشده علي غير عادتها بخطيب هدي كانت اللهفه تسبق حديثها ونظراتها وظهر عليها الكثير من حراره الاستقبال كانت هدي تشاهد مايحدث وهي غايه الاستغراب
في هذه اللحظه انقبض قلب هدي وبشده وقف خطيبها ليقدم لزوجه ابيها الهديه التي اتي بها بمناسبه عيد ميلادها ٠
دارت الارض تحت اقدام هدي من هول الصدمة وهاجمتها تلك الهواجس التي كانت تلاحقها
انتفضت هدي لتدخل الي المطبخ لتعد الشاي لخطيبها تاركتا زوجه ابيها جالستا بجواره شيء ما ولاول مره جعلها تنظر من خلف الباب لتقع عينيها علي خطيبها وزوجه ابيها وهما يتمايلان ويهمس كلاها للاخر ببعض الهمهمات التي لم تتاكد من سماعها ولكن تغير وجه زوجه الاب يوحي بان تلك الكلمات مخجله او كلمات تحمل طابع الغزل صعقت هدي لما رات ولكن حاولت ان تكذب نفسها
مرت تلك الليه علي هدي لم يزر النوم عينها داهمتها كل الظنون والهواجس سالت نفسها كثيراً كيف علم خطيبها بعيد ميلاد زوجه ابيها. وهي لم تتحدث معه في شيء من هذا القبيل حتي نفسها لا تعرف يوم ميلاد زوجه ابيها من اخبره بذالك ولماذا اهتم هو بذالك تكاثرت الظنون والشكوك داخل هدي ولكنها عزمت علي مراقبه الاثنين جيداً
قل كثيراً اهتمام خطيب هدي بها والاتصال بها واصبح الحديث معها في التليفون بالساعات نادرا بل قل انقطع
اصبحت تشاهد زوجه ابيها ممسكه بتليفونها بالساعات وتظهر عليها علامات السعاده وكانها تحدث حبيبها
هنا أرادت هدي ان تتاكد من ظنونها وشكوكها انتظرت حتي اتي خطيبها لزيارتهم وكانت تريد الامساك بتليفونه الخاص
وحانت لها الفرصه عند دخول خطيبها الي الحمام امسكت بتليفونه تصفحت مسرعه للأسماء والارقام وهنا كانت صدمتها عندما رات رقم تليفون زوجه ابيها وقد تم تسجيله باسم حبيبي ٠
مفاجاه زلزلت كل كيان الفتاه دارت الدنيا بها احست انها تشعر بالغثيان اخذ وجهها في الشحوب والاصفرار مره واحده خرج خطيبها يحدثها ولكنها لم تكن تسمع لكلماته
كانت في وادا اخر لا تدري ما يدور حولها ايقنت انها ستخطو بقدمها الي وادي البؤس والشقاء والعذاب الأليم ٠
ياخيبت املي ورجاءي ظلت هكذا تردد داخلها ذادت حيرتها
تاكدت شكوكها وظنونها بان هناك شيء كبير مابين خطيبها وزوجه ابيها ولكن ماذا تفعل وكيف يكون التصرف ٠
ظلت هكذا ايام عده كانت تتهرب من لقاء خطيبها استخدمت واستنفذت كل الاعذار كان قليها يتمزق ألما في كل لحظه مابين ضغوط زوجه ابيها عليها للقاء خطيبها وبين رفضها
هل تخبر والدها بما حدث هل تخبره انها لا ترغب في اتمام ارتباطها بهذا الشاب وما هي الاسباب كثيراً ما كانت تبات لياليها باكيه حزينه ذاد تفكيرها في هذا الامر ةوكيف تتصرف هل تكون الصدمة لوالدها علي يديها هل سيصدقها والدها هل تكون سبب في خراب بيت ابيها للمره الثانيه هل تتغاضي عما يحدث من اجل الا تجرح كرامه وكبرياء والدها
ام ترحل ٠
هذا ما سوف نعرفه في الجزء الثاني
ان اردت ان تعرف ماذا سيحدث تفضل بوضع تعليقك
فهذا سيذيدنا سرورا وفرحا
دمتم سالمين
اللهم ان كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
واغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
# الراحله
# بقلم ابوسليم عبود

تعليقات
إرسال تعليق