كتبت مديحه الرشيدى
مالك القصر هو : البارون إدوارد امبان مهندس ومؤسس مشاريع ومالي وصناعي ورحال من أثرياء بلجيكا من مواليد 20 سبتمبر 1852، منحه ليوبولد الثاني ملك بلجيكا لقب بارون في عام 1907م تقديراً لمجهوداته في تمويل مستعمرات المملكة البلجيكية.
لم يقتصر البارون نشاطه على المجالين الاقتصادي والهندسي فقط، بل امتد إلى مجالات السفر والترحال، فانطلق بأمواله إلى عدة بلدان مثل المكسيك والبرازيل والكونغو والهند حيث استطاع تنمية ثروته، وانتهى به الترحال إلى مصر فوصل إلى القاهرة في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، ولم تمضِ أيام حتى عشق الرجل مصر، واتخذ قراره بالبقاء فيها وقرر بناء قصر البارون .
وصف القصر :
تبلغ مساحة القصر 12.5 الف متر فقد صممه المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل وقام بزخرفته جورج لويس كلود وهو قصر مستلهم من معبد أنكو وات بكمبوديا ومن معابد أوريسا الهندوسية، ومن الداخل فهو صغير يتكون فقط من سبع حجرات موزعة على طابقين،
الطابق الاول : ثلاث صالات شامله صاله الضيوف وصاله الطعام او التخديم وبها اسانسير الطعام الواصل بين البادرون والقصر و صاله الاستقبال ومليئه بالاشكال الهندوسيه وكل عمود بها عليه تمثال البوذيه .
الطابق الثانى : وبيها اربع غرف كل غرفه بها حمام واكبر هذه الغرف غرفه البارون .
شرفات هذا القصر الخارجية تستند على تماثيل فيلة هندية وينتشر العاج في داخل القصر وخارجه ويكثر فيه التماثيل من الذهب والبلاتين. أرضية القصر مكونة من الرخام والمرمر الأصلي، وبداخل القصر ساعة قديمة فريدة تمثل الوقت بالدقائق والساعات والأيام والسنين وتغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة، وقد صُصم القصر بطريقة لا تغيب الشمس عن حجراته يرى من بالداخل كلاً من بالخارج، وبه برج يدور كل ساعة دورة كاملة ليشاهد من يجلس فيه جميع ما يحيط بالقصر، أما سطح القصر فأشبه بمتنزه لإقامة الحفلات إذ يحتوي على الرسوم النباتية والحيوانية ويُصعد إليه بواسطة سلم خشبي مصنوع من خشب الأرو .
وقد كتب البارون في وصيته أن يدفن في أرض مصر حتى لو وافته خارجها وهو ما حدث بعد أن توفي في بلجيكا في 22 يوليو 1929م ونقل جثمانه إلى كنيسة البازيليك في هيليوبوليس .
بعد وفاة البارون إمبان تعرض القصر الى اهمال كبير ولكن 2005 قامت الحكومه المصريه بأخد القصر لمكانته وفخامته والحفاظه عليه وفى 2017 قامت هئيه الآثار بترميم القصر وتم الانتهاء منه 2020 وتم افتتاحه.

تعليقات
إرسال تعليق