كتب/أحمد حسين ابراهيم
(عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن عفريتًا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم فذكرت دعوة أخي سليمان رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسئا عفريت متمرد من إنس أو جان مثل زبنية جماعتها الزبانية) صحيح البخاري،الرقية الشرعية تأخذ أبعاد مخيفة وخطيرة فممارسوها لا يترددون في الجمع في نشاطهم بين العنف الجسدي والجنسي، مشكلين خطرا كبيرا على صحة من يلجأون إليهم.في غرفة تشبه حجرات المستشفيات العقلية، يعكف رجل بقميص أبيض، وبلحية مبعثرة، ترديد تعويذات لطرد السحر، في جانب من هذه الزنزانة المؤثثة بالوسائد، تقوم امرأة مغطاة بالكامل بحركات مرتجلة تحاول مسايرة إيقاع ما يردده الشيخ، وتطلق صرخات حادة وتنطق كلاما غير مفهوم. تحتد المواجهة بينما يواصل الشيخ محاولاته لإقناع "الجن بمغادرة جسد هذه "المسكونة" ن ، ر، هذا الداعية الذي يصف نفسه بكونه "سفير الرقية الشرعية". ويدعي أنه قادر على علاج "المس" وإبطال السحر والعين بترديد آيات من القرآن أو أدعية خاصة. وتحظى الأشرطة التي يبثها بكثافة على اليوتوب بملايين المشاهدات،سرطان ،
يقول ن، رب،هذا إنه "أول من فتح مراكز للرقية الشرعية وأول من نشر فيديوهات بهذا الخصوص على النت،ولكن اليوم يجد نفسه وسط منافسة شرسة من طرف حشد من المتخصصين في علاج ،الأمراض الغيبية" بعبارة أخرى الأمراض النفسية،بـ،كلام الله" ثم تمت هيكلة هذه الممارسة الجديدة سريعا من خلال إنشاء مراكز متخصصة وكذا عبر الشبكات الاجتماعية". وبالفعل فقد حصلت هذه الظاهرة الجديدة على منصات رقمية متطورة للحديث عن كل شيء، السحر وأنواع السرطان، والعجز الجنسي،ويكشف المتخصص في الطب النفسي والعصبي أن "شريحة كبيرة من مرضاي جربوا أولا الرقية الشرعية قبل اللجوء إلي الطب والعلاج النفسي. فهم لا يستعينون بالطبيب النفسي سوى كحل أخير. هذه الممارسات المشينة، التي تدخل في نطاق الدجل، لها عواقب وخيمة. فهؤلا الرقاة يستغلون هشاشة المصابين باختلالات نفسية من أجل الربح المادي،تعاويذ مربحة جدا
سواء كانوا أغنياء أو فقراء، متعلمين أو أميين، يعتقد زبناء هذا ،الطب الغيبي أنهم "مسكنون بأرواح شريرة، ويترسخ في أذهانهم أن الابتهال والدعاء" سيحررهم.الرقية تبدأ أولا بالتشخيص، لتحديد إن كان المريض مصابا بمس، أوضحية للسحر أو العين الشريرة، ثم بعد ذلك ينطلق العلاج الذي قد يستغرق عدة حصص، ويترواح ثمن الحصة بين 200 إلى 1000جنية، أما مجموع العلاج ،ويضم الأعشاب والحجامة. فقد تصل كلفته إلى 5000 آلاف جنيه، حسب الذي يضيف الناس مستعدون لأداء الكثير كي يحسوا بالراحة، وبعض الرقاة يستغلون هذا الأمر. وهم يميلون اليوم إلى النصب على المرضى أكثر من محاولة علاجهم،فهذه التجارة تقوم أساسا على بيع المنتجات المتعددة، بل إن عدة رقاة تحولوا إلى متخصصين في العلاج بالنباتات، ولا يترددون في وصف الأعشاب، والأبخرة، وأنواع أخرى من المياه التي يفترض فيها طرد، حول هذه المنتجات الفرعية التي تساعد، حسب زعمهم، على التخلص من الأرواح الشريرة، و أن قوة وخطورة الرقية الشرعية تكمن في كونها تستعين بما هو إلهي، ومن يلجأون إليها لا يمكنهم الشك في فعالية كلمة الله ولا في وصفات من يحمل هذه الكلمة". إذ في أفضل الحالات يصرحون بأنهم تعافوا، وفي أسوئها يتظاهرون بذلك. بهذا الخصوص، العنف والجنس من الممارسات المدانة في الرقية الشرعية هناك العنف الجسدي والجنسي لطرد الجن المزعوم. "إنهم يعتقدون أنه يجب تعذيب الروح الشريرة وبالتالي المريض للحصول على أحسن النتائج الممكنة، العديد من الرقاة يضربون المرضى ويخنقونهم بل ويحرقونهم. وقد رصدنا في السنين الأخيرة عدة وفيات أو إصابات خطيرة خلال حصص الرقية ولا يتردد اّخرون في استغلال الحاله النفسية للمريض للاعتداء عليهم جنسيا، مما يسميه الرقاة 'الاشتباك الجسدي'، والحدود هنا تبقى هشة جدا بين ما يعتبرونه علاجا وبين الاعتداء واللمس الجنسى، من الرقاة من يطلب من المريض صورا أو ملابسهم الداخلية ،للقيام بالتشخيص الدقيق، بينما أخرون يفرضون عليهم أخذ حمام بين أيديهم والسماح لهم بلمس أعضائهم الحساسة، بل وحتى القيام بوصال جنسي "لطرد الجن".أمام الانحرافات التي تعرفها ممارسة الرقية الشرعية،
عمل الدجالين في النصب على المواطنين على الرغم من التطور التكنولوجي الهائل الذي تشهده البلاد، إلى اعتقادات المصريين بقدرات هؤلاء الدجالين على القيام بأعمال السحر المختلفة، ويأتي هذا الأمر من خلال إيمانهم بالجن وأعمال السحر في زمن الفراعنة، ثم مع الرومانيين في المسيحية ومع العرب في الإسلام، مشيرة إلى أن خوف المواطنين من العوالم الأخرى مثل الجن والشياطين جعلهم يؤمنون بدور الدجال وقدرته على التواصل مع العوالم الأخرى؛ بل وقدرته على استعباد الجن وتسخيره في فعل ما يريده من أعمال.وأوضحت بعض الدراسات أن كل هذه المعتقدات جعلتهم يؤمنون بدور هؤلاء الدجالين في حل كثير من المشاكل المستعصية من خلال أعمال السحر وتسخير الجن بالطرق المختلفة، مثل حل مشاكل، تأخر سن الزواج، أو عدم الإنجاب والعقم، أو علاج الضعف الجنسي، أو المشاكل الزوجية، مشيرة إلى أن هناك أكثر من 1000 طريقة يستخدمها لدجالون في النصب على المواطنين، وإيهامهم بقدرتهم على أعمال السحر وتسخير الجن، موضحة أن هذا الأمر جعلهم يستغلون عمليات النصب للتربح بشكل محترف.
،الأجهزة الأمنية تشن حملاتها على الدجالين،من جانبها شنت الأجهزة الأمنية العديد من الحملات المكثفة على شبكات تجارة الوهم؛ لضبط كل من يلقب نفسه باسم "شيخ روحاني" أو "دكتور في عالم السحر"، في جميع المحافظات؛ لمنع عمليات النصب على المواطنين.ونجحت قوات الأمن خلال الفترة الماضية في ضبط العديد من هذه العصابات، حيث تم ضبط عدد كبير من المشعوذين ،واى شخصًا يعملون في مجال السحر والشعوذة، ويوهمون المواطنين بقدرتهم على تسخير الجن وفك أعمال السحر، والذين اعترفوا بالنصب على المواطنين.

تعليقات
إرسال تعليق