كتبت/ صفاء صبحي
هل فكرتم يوما ما هو إحساس الشباب الذين يتخرجون بالآلاف من الجامعات سنويا عندما يتخرجون ولا يجدون فرص عمل مناسبة لهم؟!
اذا ما تأملنا هذا السؤال جيدا وقمنا بتوجيهه لكلا من المسئولين و خريجي الجامعات من الشباب، فإننا سنحصل على إجابة نمطية من كلا الطرفين الا وهي
اجابة المسئولين ستكون بأنه يتحتم على الشباب السعي والعمل في أي مهنة شريفة يمكن أن توفرها لهم الحكومة او القطاع الخاص، وأن الشغل مش عيب.
أما بالنسبة للشباب فسيكون ردهم التلقائي هو أية فايدة الشهادة واية فايدة تعب ومصاريف 4او 5او 6 سنين في الكلية لما اتخرح وفي الآخر ما اشتغلش بشهادتي؟؟؟!!!!
طيب ما هو التصرف الذي سيقدم عليه الشباب لحل تلك المشكلة؟!
الإجابة هي أن الشباب سينقسم الى ثلاث فئات هي
1- الفئة الأولى/ وهم الذين سيصرون على العمل بالمؤهل الجامعي الذين حصلوا عليه وهؤلاء سيكون مصيرهم أحد الأمرين
أ- اما ان يحصلوا على عمل في مجالهم بعد مجهود.
ب- ان يحصلوا عليه بالواسطة او عن طريق الصدفة.
الفئة الثانية/ سيقوم الشباب الذين يمثلون هذه الفئة بالعمل في اي مجال بمجرد أن تتاح لهم فرصة للعمل فيه، حتى وإن لم يكن مجال عملهم له علاقة بمجال دراستهم ومؤهلهم، حتى إن وصل الحال بالبعض منهم الى تعلم حرفة أو مهنة أو صنعة من أجل العمل.
الفئة الثالثة/ وهم الذين سيصابون بحالة من الإحباط واليأس والتي قد تقلب مع بعضهم بحالة من الاكتئاب الشديد تحسرا على ضياع طموحاته وأحلامه وعدم التحاقه بوظيفة تليق بمؤهلة الدراسي.
وهذه الفئة هي التي يعول الاعلام عليها دائما بأنها سبب تاخر المجتمع وأنها فئة ناقمة على بلدها ولا ترغب في العمل أساسا.
كما أن بعض المسئولين دائما ما يستخدمها كشماعة لتعليق تقصير الدولة في توفير فرص عمل مناسبة للشباب على أن هؤلاء اشباب نفسهم هم الذين لا يرغبون في العمل ولا يقدموت لدولتهم ما تستحق من تضحيات.
من منا لا يرغب في العمل؟! بل من منا حالفة الحظ والتحف بوظيفة تناسب أحلامه وطموحاته؟! الإجابة هي أن عدد نادر جدا وقد لا يذكر هو من كان محظوظا أو حالفة الحظ وحصل على وظيفة تليق بمؤهلة وطموحه.
السؤال الأخير والذي أبحث أنا شخصيا عن إجابة له هو العيب من مين؟! أيه سبب المشكلة؟! كيف يمكن القضاء عليها؟! والى متى سيستمر هذا الوضع؟!!

تعليقات
إرسال تعليق