الراحله الجزء الثاني/وطني نيوز


  




بقلم/ ابوسليم عبود


ظلت (هدي) في مكانها تتذكر ما مر بها وكيف تبدل حالها وكيف انها اصبحت وحيده غريبه وسط اهلها ظلت تدور بداخلها تلك التساؤلات والتي لا تجب لها اجابه لاتعلم ماذا تفعل ومع من تتحدث لتشكي المها كيف سمحت زوجه ابيها ان تتخلي عن كل معني من معاني الشرف والامومه لتلقي بشباكها حول خطيبها وتجعله يهيم بها شوقا وعشقا متي وكيف تم ذالك وكيف حصل علي رقم تليفونها والي مدي وصلت تلك الوقاحه بينهم

انتظرت هدي كثيرا واخذت وقت كبير في التفكير حاولت ان تصمت وتخفي داخلها كل تلك الشكوك التي كادت ان تفتك بعقلها وقلبها وكرامتهاوحاولت كثيرا ان تثني نفسها عن التحدث الي والدها في مثل هذا الأمر ولكن تغير معامله زوجه ابيها معها في كل تعاملاتها واصرارها علي اذلالها والنيل من فرحتها كان يدفعها دفعا ان تتخذ قرارها بالتحدث الي والدها بما تاكدت منه بخصوص تلك العلقه الغير محترمه مابين زوجته وبين خطيبها

مكثت الفتاه ليالي كثيره وطويلة  داخل غرفتها  لا انيس لها في وحدتها وصدمتها سوي دموعها ولوعتها وما اصبحت عليه وهي التي لم يكن لها من الفرح والسعاده نصيب

الي ان جاء اليوم التي تاكدت فيه هدي من تلك الشكوك والهواجس كانت هدي قد انتا بتها حاله من الارق والارهاق بسب كثره التفكير  وقله النوم بسب هذا الامر ذهبت علي اثرها الي الطبيب اتصلت بخطيبها اخبرته انها تود الذهاب

الي الطبيب لانها تشعر بالتعب والارهاق تحجج لها انه يقضي احد الاعمال المهمه ولايستطيع الذهاب معه 

طلبت هدي من والدها الذهاب معها الي الطبيب اخبرها انه عنده اعمال كثيره اعطاها المال الازم وطلب من ا زوجته ان

 تذهب  معها الي الطبيب اخبرته زوجته انها  ستذهب معها الي الطبيب خرج الرجل الي عمله وترك ابته وهو مطمئن ان زوجته ستقوم بما وعدت به دخلت هدي الي غرفتها لتبديل ملابسها للذهب الي الطبيب ولكنها صدمت حين اخبرتها زوجه ابيها انها تشعر باعياء شديد ولا تستطيع الذهاب معها

وطلبت من ابنتها الذهاب معها الي  الطبيب لم يدر بخلد الفتاه ان زوجه ابيها  تخطط لشيء ما

اخذت هدي ابنه زوجه ابيها وذهبت الي الطبيب  دار بينهما

كلام كثير احست حينها هدي ان عليها ان تخبر ابنه زوجه ابيها بشكوكها نحو والدتها ولكنها وفي اخر لحظه قررت الا تتحدث اليها حتي لا يفتضح الا مر حتي يتثني لها التاكد

وصلت الفتاتين الي الطبيب ودخل الي حجره الكشف اخبرها الطبيب انها في حاجه الي الراحه والتغذيه وان تحاول تغير 

مودها وانها تمر بازمه نفسيه شديدة كتب لها بعض الادويه

غادرت الفتاتين العياده متجهتين الي المنزل ولكن وفي اثناء سيرهما توقفت ابنه الزوجه واخبرت هدي انها تريد الذهاب الي احدي صديقاتها ولكن كانت هدي في حاله من القلق والارتجاف وكانها كانت تشعر ان شيء ما سيحدث رفضت الذهاب مع ابنه زوجه ابيها واصرت علي الذهاب الي المنزل لتاخذ قسطا من الراحه لانها تشعر بارهاق شديد

أكملت هدي طريقها الي المنزل وصعدت الي الشقه التي تسكن بها فجاه انقبض قلبها احست ان هناك شيء ما وللحظه

قررت الي تدوس علي زر الجرس الخاص بالشقه واستخدمت مفتاحها الخاص فتحت باب الشقه بكل هدوء دخلت في صمت تام لم يشعر بها احد ولكنها انتبهت فجاه الي اصوات غريبه تصدر من غرفه نوم والدها وزوجته اكتسي وجهها خجلا احست انها فعلت شيء لا اخلاقي كادت ان تخرج من الشقه مره اخري الي الخارج وتقوم بدق جرس الباب حتي يتسني لوالدها وزوجته ان يقوما بتعديل وضعهما وفي اثناء اتجاها الي خارج الشقه سمعت ضحكه لم تخطاها  اذانها    قط فقد سمعت تلك الضحكه من قبل اقتربت من غرفه نوم والدها لتتاكد من ذالك الصوت اقتربت كثيراً الي ان تاكدت ان تلك الضحكات العاليه ماهي الا لزوجه ابيها وخطيبها

اندفعت لتفتح باب الغرفه ولكنها انتابتها حاله من الخوف 

وضعت يدها علي مقبض الغرفه بهدوء تام فتحت الغرفه

بهدوء حتي لايشعر بها احد وقد حدث فتحت جزء بسيط من باب الغرفه  وهنا حدثت لها اكبر صدمه في حياتها اكبر من صدمتها في انفصال والديها واكبر من صدمه زواج ابيها باخري  هالها ماراءت مشهد لم تكن تتخيل ان يحدث ولا في احلامها زوجت ابيها وهي بين احضان خطيبها خرجت منها   صرخه  مدويه من هول ما راءت صرخه انتفضا علي اثرها العشيقين 

اسرع الخطيب القذر  حاول ارتداء ملابسه ولكنه لم يستطع وظل يرتديهم الي ان وصل باب الشقه  كانت تردد علي مسامعهم كل ماحفظته من عبارات السباب وهي تصرخ

خرج الخطيب القذر واستدارت تنظر الي زوجت ابيها ولكن كانت صدمتها اكبر فهي لم تبرح سريرها ولم ترتدي ملابسها انما ظلت  وبكل بجاحه تنظر اليها وهي تمضغ  قطعه من ألبان في فمها  مابكي ماذا جري 

اخبرت هدي   زوجت ابيها  انها ستخبر والدها بكل ما شاهدته لم تلاحظ علي زوجه ابيها اي نوع من انواع الخوف او تانيب الضمير  ارتبكت هدي كثيرا خارت قواها وقعت علي الارض من هول ما راءت نظره الي زوجت ابيها متساءله     ما هذه القوه  التي

 في عينها     وما هذا  الاصرار عجيب علي البجاحه اقتربت الزوجه    من هدي  وهي علي الارض قبضت بيدها علي رقبتها مهدده ايها في حال ان اخبرت والدها ستقوم بالتخلص منها  وقتلها ثم تقوم بالتخلص من والدها وبكل بساطه بوضع قليل من السم له شعرت هدي بخوف شديد علي نفسها وعلي والدها تركتها زوجت ابيها ودخلت الي غرفتها ظلت هدي ملقاه علي الارض لا تدري ما هذا الذي يحدث لها ولما هي لماذا ادارت الدنيا لها وجهها    تحاملت علي نفسها الي ان استطاعت ان تدخل الي غرفتها لم تستطيع ان تقف علي قدميها القت بجسدها علي سريرها

وهي تزرف الدموع علي حاله وما جري لها 

ظلت الفتاه في حيره من امرها ليالي كثيره مابين خوفها

ومابين شده كرهها لزوجت ابيها وخطيبها وكيف انهم اتفق وثالثهما الشيطان علي تحطيم اركان هذا المنزل وعلي تحطيم قلبها وسرقه فرحتها ظلت تداهما صوره والدها المخدوع وهو ملقي علي الارض بعد التخلص منه من قبل زوجته تملكها الخوف والرعب من مشهد  التخلص من والدها

مرت اايام كيءبه مرعبه سادت حاله من الفتور والخوف في التعامل مابين هدي وزوجت ابيها تغيرت الزوجه كثيراً اصبحت كثيره الشكوي من هدي وافعالها لوالد هدي

علي اثر ذالك تغيرت معامله الوالد مع ابنته كثيراً عانت الفتاه شهورا  من غضب والدها وتسلط زوجته واهانتها لها

هنا اتخذت هدي قراررها بالفرار وقررت الرحيل ولكن الي اين

هل تذهب الي والدتها ولكن كيف وهي التي لم تتمسك بها

الي ان هداها تفكيرها ان تتصل بخالها وترجوه ان يطلب من والدها استضافتها لكي تمكث معهم فتره لتغير الجو

استطاعت هدي ان تتصل بخالها اخبرته انها في حاجه اليه

وانها تريد الذهب اليه راجيتا منه ان يطلب من والدها ذالك

استجاب الخال لابنه اخته اتصل بوالدها طالبا منه ان يسمح لهدي بالذهاب اليه لقضاء فتره من الوقت عنده لتغير الجو

كان الاب يرفض وبشده ولكن حينها تدخلت زوجته واقنعته بالموافقه ليس حباً لهدي ولاشفقه عليها ولكن كان في نفسها وداخلها شيء اخر وهو ان يخلو لها المكان مع خطيب هدي

وافق الرجل علي مضض طالبا من هدي ان تتجهز للذهاب الي

خالها كادت ان تطير هدي من الفرحه ولكنها فر حه ممزوجه بالخوف علي والدها ومصيره مع تلك الزوجه الخاءنه

ولكنها اتخذت قرارها بالرحيل وترك كل شيء خلفها للنجاه بحياتها والحفاظ علي حياه والدها من ذالك المصير الذي من الممكن ان يحدث لها لوالدها

تجددت بداخلها كل هذه الهواجس

شعرت برغبه شديده في الرحيل

لم تفق هدي الا علي صوت والدها وهو يخبرها ان تستعد

فقد حضرت السياره التي ستقلها الي منزل خالها وضعت هدي البوم  الصور الموجود بيدها داخل حقيبتها واغلقتها همت واقفه علي قدميها حملت حقيبتها خرجت من غرفتها

متجها الي باب الشقه نظرت الي والدها المخدوع ونظرت

الي زوجته الخائنه التي كانت تقف في جانب الشقه منتظره وبكل لهفه خروج هدي وباسرع وقت حتي تغلق تلك الصفحه من حياتها فهي تعلم جيداً ان بخروج الفتاه من المنزل لن تعود اليه مره ثانيه؟

اذا اردت انت تتعرف علي الجزء الثالث من الحكايه

ما عليك الا ان تضع لنا لايك او تشرفنا بتعليق

دمتم سالمين

اللهم ان كنت قد وفقت فهذا منك 

وان كنت قد أخطأت فهذا مني

واغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

#ابوسليم عبود

تعليقات