وطني نيوز | "مدير آثار الاسكندرية": مشروع احياء قرية شالي بسيوة كان بمثابة حلم يراود كثير من الناس

كتب : بيشوي ادور

قال محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية والساحل الشمالي، ”إن مشروع إحياء قرية شالي الآثرية بواحة سيوة، والتي تعد جزء من قلب التراث المصري، ومحط اهتمام عالمي ،كان بمثابة حلم يراود كثير من الناس سواء من سكان أو زوار سيوة، من المصريين والأجانب علي حد سواء.”

“تعني كلمة شالي باللغة الامازيغية المدينة ويرجع تاريخ تشييد المدينة إلى القرن الثاني عشر الميلادي، والسادس الهجري على يد ٤٠رجل من أهالي سيوة، قاموا بتشييد المدينة على قمة عالية واحدة في الشرق وأخرى في الغرب وقد أحاطوا المدينة بسور عالي جدا يتراوح إرتفاعة من ١٥ إلى ٢٥ مترا وذلك بغرض حمايتهم من الغزاة القادمين من الصحراء حيث كانت قلعة شالي حصن منيع يصعب إختراقة بفضل التخطيط المعماري الدقيق من الداخل وتفاصيل هذا التخطيط تم إكتشافة أثناء أعمال المشروع نظرا لعدم وجود ملامح أو تفاصيل قبل المشروع سوي الرجوع إلى المصادر والمراجع والرحلة الذين زاروا المدينة خلال حقب مختلفة من الزمن.”

وأشار “متولي” إلى أن إنهيار المدينة يرجع إلى عاملين رئيسيين وهما عندما قام محمد علي بإرسال قوة ليقوم بالتحكم والسيطرة عليها في عام ١٨٢٠ م وأخرى في عام ١٨٢٦م وبعد هذا التاريخ حل الأمان والإستقرار وبدأ سكان القرية بالنزول إلى خارج أسوار المدينة وتشييد مباني خارجها وتم أخذ الكرشيف وهو صخر ملحي مخلوط بالطين يستخرج من البحيرات المالحة حول سيوة والطين وجذوع النخيل وعروق الزيتون وهي المواد الرئيسية التي تستخدم في أعمال البناء والترميم في شالي وأعمال الهجر وهطول الأمطار بغزارة في عام ١٩٢٦م لمدة ٣أيام كما هو مثبت في المراجع وروايات أهالي سيوة.

تحتوي القرية على ٣ مداخل رئيسية ألبابنشال وتعني مدخل المدينة وباب قدومة نسبة إلى إحدى العائلات التي تسكن بالقرب من هذا المدخل وباب أترار وتعني الجديد وتحتوي القرية أيضا على ٦أبار للمياه ومسجدين هما المسجد العتيق وتم ترميمة في عام ٢٠١١م وإفتتاحة في عام ٢٠١٥م إشراف وزارة السياحة والآثار وتنفيذ شركة نوعية البيئة الدولية ومسجد تطندي تم ترميمة أواخر عام ٢٠١٧م وإفتتاحة في ٢٠١٨م إشراف وزارة السياحة والآثار وتنفيذ شركة نوعية البيئة الدولية وبتمويل مشترك مع المركز الثقافي البريطاني حتى جاء مشروع إحياء المدينة القديمة هذا الحلم الذي كان يراود العاشقين لإحياء قريةشالي الآثرية بواحةسيوة باشراف وزارة السياحة والآثار وتنفيذ شركة نوعية البيئة الدولية المنفذة للمشروع وبتمويل من الإتحاد الأوربي حيث إكتشاف الشوارع والممرات الضيقة وأطلال المباني القديمة بدروبها الصعبة والمنحنيات على يمين ويسار تلك المدينة.

وواصل “متولي” :” تم ذلك من خلال إزالة كتل الكرشيف المتراكمة والمتساقطة عليها بالإضافة إلى تثبيت الكتل الغير مثبتة جيدا والتي كانت تمثل خطورة بالغة على المدينة وترميم مسار السور القديم لقرية شالي طبقا للصور التوثيقيةالقديمة للقرية بالإضافة إلى تنفيذ الجزء الخدمي لخدمة القطاع الصحي لسكان سيوة وهو ترميم عدد٣ بيوت لتكون مركزا للرعاية الإجتماعية والصحية لأهالي سيوة لخدمة السيدات والأطفال وما شمله المركز من مقر للتفتيش الاثري للاشراف علي القرية والإضافة الي الخدمات التي يقدمها المشروع من خلال إعادة توظيف بعض المباني بعد ترميمها لتكون كمنطقة إقتصادية تخدم أهالي الواحة لعرض الموروث الثقافي والمنتجات التي تشتهر بها الواحة من المشغولات اليدوية والحرف المختلفة هذا المشروع نتاج التعاون المثمر بين وزارة السياحة والآثار وشركة نوعية البيئة الدولية المنفذة للمشروع والتمويل من جانب الإتحاد الأوربي في مصر حاليا يتحقق حلم رؤية ما تم تنفيذة من أجدادنا الذين عاشوا في تلك المدينة والحياة الإجتماعية البسيطة التي كانوا عليها حيث لا يوجد فقير أو غني كما هو موضح في المدينة حيث المباني ذات طابع موحد غرف ضيقة شبابيك ثلاثية على شكل مربع واليوم تحقق الحلم.”

تعليقات