كتب : هانى زكريا
الفنان رشدي أباظة في أيامه الأخيرة كان حريصا علي وصية فيها الكثير من الخير و الإحسان و من يعرف رشدي أباظة الإنسان يعرف جيداً أن هناك جوانب خير كثيرة من حياته يعملها و هو في كامل صحته و عافيته و شبابه و لكن لم تكن هناك من سيرة رشدي أباظة المتداولة إلا غرامياته و زيجاته.
وقد تكون وصيته هذه شاهدة علي ما في قلبه الذي يحمل قلب طفل صغير كما أجمع علي ذلك كل من عرفه و أقترب منه
رشدى اباظه رفض العلاج علي نفقة الدولة بعدما وقع الرئيس الشهيد محمد انور السادات علي قرار علاجة على نفقة الدولة
قال له رشدى رحمة الله عليه ( أنا مش عارف أودي فلوسي فين ياريس في فنانين أهم مني محتاجين للقرار ده )
و كتب شيك على بياض لأخيه فكري أباظة لتسديد نفقات علاجه و منح مكافأة مالية لطاقم التمريض بمستشفى العجوزة قبل دخوله في غيبوبة_الموت وكان طاقم التمريض يقومون عليه حبا له وكانوا يعلمون حالته الصحية السيئة و كانوا يبكون عليه و يري في عيونهم هذا وقال لأخيه فكري أباظة ( الناس دي طيبة أوي و لقيت معاهم اللي ملقتوش مع أهلي )
و كتب شيك آخر لبناء مسجد كبير بمسقط رأسه وأسماه {مسجد التوبة} و عرف عنه في أواخر أيامه انه كان لا يفارق المصحف الشريف.
وقال لفكري أباظة أخيه ( نفسي بس ربنا يمد في عمري ولو شهرين تلاته أروح أحج وأموت بعدها )
ثم بكي بشدة و ساءت حالته الصحيه .
وقال للفنانه نادية لطفي : روحي لسامية جمال وقوليلها عايز أشوفها و أستسمحها ..
وبالفعل ذهبت نادية لطفي إلي سامية جمال و بلغتها الرسالة فقالت لها ساميه {روحي قوليلوا مسامحاه} ورفضت زيارته.
وكتب باقي ثروته لإبنته { قسمت} بيع وشراء حتى لا تزاحمها زوجته الأخيرة التي زوجتها له والدتة خصيصاً لكي ترثه بعدما علمت حقيقة مرضه، وعندما علمت والدتة انه كتب كل ميراثة لابنته قسمت سافرت خارج مصر ولم تحضر جنازته و لا وداعه.
رحم الله الفنان الجميل رشدى اباظة 

تعليقات
إرسال تعليق