وطني نيوز | رواد مواقع التواصل الاجتماعي يحتفلون بعيد ميلاد ال 85 لامير القلوب مجدى يعقوب

كتب : بيشوي ادور

احتفل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي عبر حسابتهم بعيد ميلاد السير و دكتور مجدي يعقوب بمناسبة عيد ميلاده الـ85، حيث أنه من مواليد 16 نوفمبر عام 1935، بمحافظة الشرقية، وأصبح أسم طبيب القلوب 

و تدولت التهاني علي موقع “تويتر”، احتفالا بيوم ميلاده، مصحوبا بالعديد من الدعوات والأمنيات الطيبة له لما يقدمه من إنجازات للإنسانية.

وقد هنئ أحد الرواد علي تويتر :”النهارده يوم مش عادي النهارده عيد ميلاد دكتور القلوب وحبيبها البروفسير مجدي يعقوب.. كل سنة وأنت طيب”، 

فيما قالت مغردة أخري :” دكتور مجدى يعقوب كل سنة وانت طيب بخير متعك الله بوافر الصحة والعافية وجزاك الله كل خير على كل ماتقوم به”، وقال 

أخر :” ٨٥ عام من العطاء و الإنسانية و الحب و الخُلق الحَسن عيد ميلاد الإنسان العالم المصري الدكتور#مجدي_يعقوب 

وتوالت الدعوات لأمير القلوب، حيث كتب أحد المغردين :” كل العالم بيحتفل بيه النهارده وبيقوله كل سنه وانت طيب ياملك القلوب ربنا يمتعك بالصحه والعافيه وتعيش وتخدم البشريه بعطاءك يافخر مصر”، 

فيما قال أخر :” قبل مايكون طبيب جراح… فهوا اب لكل طفل عانى من مشاكل القلب.. مفرقش بين مسلم او مسيحي.. ربنا يبارك في عمرك وفي صحتك يا رب”.

ولد السير مجدى يعقوب فى مثل هذا اليوم فى مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية فى عام 1935 لأسرة من الكاثوليك تندرج أصولها من محافظة أسيوط، وزرع والده الجراح حبيب يعقوب محبة الطب فى قلبه وتنقل معه على مدار سنوات عمره المبكرة بين مستشفيات أسوان وقنا ومعظم محافظات الجمهورية.

كان لوفاة أوجينى "العمة الصغرى" لمجدى يعقوب أثرا بالغا فى نفسه، دفعه للتخصص فى جراحات القلب، حيث عانت من ضيق فى صمام القلب فارقت على إثره الحياة فى عمر 21 عاما، ليكون هدفه إنقاذ حياة البشر فى كل مكان.

درس يعقوب الطب فى القصر العينى 1957، وكان الخامس على دفعته، من بعدها التحق بالعمل كنائب جراحة فى طب القصر العينى، وسافر فى 1962 لإنجلترا ليستكمل دراسة الدكتوراة ويتخصص فى جراحات القلب والصدر، ودفعته الأقدار للزواج من الألمانية "ماريا" لينجب ولد وبنتين، هم أندور وليزا وصوفى.

بدأ مجدى يعقوب حياته العلمية كباحث فى جامعة شيكاغو الأمريكية 1969، وحصل من بعدها على الزمالة الملكية لجامعات كلية الجراحين البريطانيين بلندن وكلية الجراحين بأدنبرة، وكلية الجراحين الملكية بجلاكسو، ثم عمل رئيسا لقسم جراحة القلب فى عام 1972، ثم أستاذا لجراحة القلب بمستشفى برومتون فى لندن فى عام 1986.

واستمر يعقوب فى تقلد المناصب الطبية الرفيعة، حتى استطاع فى 1980 إجراء أول زراعة ناجحة لقلب ليعيش المريض بعدها قرابة 25 عاما دون مشكلات صحية، ليكون من بعدها من أوائل رواد جراحات زراعة القلب فى العالم، ومن الأطباء الـ6 الأشهر حول العالم فى هذا التخصص الدقيق.

واستطاع يعقوب بالاشتراك مع فريق طبى بريطانى تطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية من العظام بعد زراعتها وتطويرها، ليكون أملا فى زراعة قلب كامل باستخدام الخلايا الجذعية خلال العشر سنوات القادمة.

وحتى الآن، استطاع مجدى يعقوب إجراء أكثر من 25 ألف جراحة منها 2500 عملية زراعة قلب، ويعد أول من ابتكر جراحة "الدومينو" والتى تنطوى على زراعة قلب ورئتين فى مريض يعانى فشل الرئة، وزراعة قلبه السليم لشخص آخر يعانى مشكلات فى القلب.

ولم يكن غريبا خلال هذا المشواء الحافل، الملئ بالإنجازات الطبية المبهرة أن يحصل يعقوب على عدد ضخم من الجوائر والأوسمة الرفيعة، فضلا عن دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بإجراء 100 عملية قلب فى عام واحد.

كما حصل على لقب البروفيسور فى جراحة القلب 1985، وقام بتطوير نظام التأمين الصحى فى بريطانيا بناء على طلب من رئيس الوزراء تونى بلير وقتها، وفى عام 1991 منحته الملكة إليزابيث لقب "سير"، وكانت الراحلة ديانا أميرة ويلز هى من منحته لقب "أمير القلوب".

حصل يعقوب فى 2011 على قلادة النيل نظير مجهوداته الجليلة فى مجال جراحة القلب، وفى 2013، كان يعقوب ضمن لجنة الخمسين التى كُلفت بصياغة الدستور المصرى، كما تم اختياره كعضو للمجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية.

اهتم يعقوب بإجراء جراحات القلب المجانية فى كل أنحاء العالم، وخصوصا مصر، حتى أقام المركز العالمة لجراحات القلب بأسوان، والمقام على مساحة 9 آلاف متر، والذى بدأ عمله فى 2009، ويترأس يعقوب مجلس أمناء المركز، وقام من خلاله بإجراء أكثر من 200 جراحة قلب مفتوح، وعدد كبير من عمليات القسطرة، ويهدف المركز لخدمة الأطفال غير القادرين.

رحلة عطاء مستمرة، حمل خلالها مجدى يعقوب مسؤولية قلوب مرضاه، وقدم للإنسانية درسا خالدا فى العطاء والجهد والرحمة، واستحق بأن يكون أسطورة الطب الخالدة الذى تربع على عرش قلوب الأطفال والكبار فى كل مكان حول العالم.

تعليقات