اعداد وكتابه مصطفى حيدر الركابي
وهنا الأب الذي عاش بلا ب ولا أم ولا أخ ولا سند واول ولد له واول سند له استشهد كيف هنا المشهد
ذهبوا اليه وهو في عمله،
وكان ردهم له انت فلان فقال نعم فقالوا انت شخص مطلوب في دعوى قضائيه في المركز فاستغرب مبتسما وانا مالذي عملته،
فقال اذهب معنا الى الضابط واشرح له حالتك فذهب الى المركز
وعندما رأى التابوت على السياره فقلبه انصب وقال هذا ولدي الشهيد فكان وضعه صعب جدا وتحمل رغم الصعاب والالم وذهب به الى والدته وكان يصرخ بأعلى صوته هذا ابنك العريس جاءَ اليك في العلم العراقي
وهنا ترقرقت القلوب الام كيف تنظر الى ولدها يكبر وينشأ امامها وليس الموت امام انظارها فخرجت الام مسرعه وهنا تتعثر في أذيال ثوبها وفقدت اعصابها وفقدت كل مالها من عقل وهي تصرخ ومسرعه الى جنازه ولدها الشهيد ووصلت له وهي تحدثه (يمه ردت اشم عطرك كل صبح ومسيه)(يمه ردتك عريس يمي وموش عريس التراب)(يمه اول ولدي انت وفقدتك)(يمه تعبت على والدتك يمه) فكان الاب سنداً الى والدته وهو صاحب الحزن العظيم .
وبعد ذلك ذهب الام والاب والاقارب لدفن ولدهم الشهيد وكان ذلك موقف الفراق النهائي
وبعد أن وصلوا الى مقبره وادي السلام «النجف» والمفاجئه وجدوا القبر مهيء له بكامل التهيئه فدفنوه وعادوا وكان ذلك اصعب الايام على قلب الام والاب وعند العوده كان الجو ممطر والوضع متأزم وظل الاب والام الى الصباح على هذا الحال لم ترى اعينهم النوم ابدا والبكاء لا يفارقهم على فقدان ولدهم الشهيد آنذاك
وفي صباح ذلك اليوم حاولت شقيقة الشهيد الانتحار متأثره بفقدان اخيها الشهيد
وهنا تازمت حالة الاب والام وحاولوا انقاذ حياتها ونجت من الموت
وبعد انتهاء مده الفاتحه بقي والده ووالدته كل يوم خميس من كل اسبوع يذهبان الى النجف الاشرف للقاء بولدهم الشهيد وقاموا ببناء غرفه خاصه به «غرفه الشهيد» في داخل المقبره
واستمر والديه على هذا الحال مراراً وتكراراً الذهاب الى قبر ولدهم الشهيد وبعد ذلك تازمت حال والدته الصحيه وهنا اصابهم الانكسار والخمول لفقدان ولدهم الشهيد ولدهم الكبير فكانوا يتأملون ان يراه هو الاجمل فهو املهم في هذا المجتمع واستمر الحزن على عاتقهم اكثر من عشر سنوات حتى فقدت والدته احد عيناها من كثرة الحزن والبكاء واصبحت طريحه الفراش حزنا على فراق ولدها الشهيد
وفي عام (1996) تزوج ولدهم الثاني وهنا عاد القليل من الفرح على زواج ولدهم وهم يتذكرون فراق ولدهم الشهيد
وحاولوا اكتساب بعض الفرح على زواج اولاده الشباب وراود الفرح والسعاده دارهم وبعد ذلك عام 2006/2/27 توفت ابنتهم الكبيره وهنا عاد الحزن على اعينهم وهم على حزن وفراق ولدهم الشهيد فزادت هموهم وأحزانهم على ابنتهم الكبيره
وهنا استمروا على الحال مراودن التعب واضرار الحياه ومراود التعب الذي بها وهنا اضطر الاب للعمل وهو في السن الكبير فعمل في بيع السكائر بمحلات ذي قار
وفي احد الايام من كثره التعب والارهاق اصابته الجلطه فوقع مسطح الفراش ولا وسيله لديه فذهب به اولاده الى المستشفيات واستمر على هذه المسيره الى ان تماثل للشفاء التام وخرج من داخل ذلك المستشفى
وبعد سنه اصابته جلطه ثانيه وتازمت حالته الصحيه فوقع ضرير الفراش وهو في هذا الوضع من كان مستمر في عمله لكسب الرزق الحلال الى اولاده واحفاده و استمر في عمله الى ان تازمت حالته الصحيه كثيراً فلا يوجد وسيله لديه غير اولاده بذلوا الغالي والنفيس من اجل ابيهم وحياته ولكن فارق الحياه آنذاك يوم «الاحد» 2014/3/2 فكان فراقه صعب على اولاده فقدان الاب والصديق لهم الذي كان يبذل الغالي والنفيس من اجلهم ومن اجل اسعادهم توفي ولكن بنى جيل قوي
عاش وحيدا فريدا لااب ولا ام ولا اخ ولا قريب سوى الله له وعاش حياته في بناء ذلك الجيل القوي الطموح .
{والكاتب هو حفيد ذلك الشخصية العظيمة}

تعليقات
إرسال تعليق