فقد الابوين وقاوم الحياة/ج1 / وطنى نيوز



اعداد وكتابه /مصطفى حيدر الركابي
 
كبوة من الأحزان أو عبارة عن وأقع خط بمكان صغير، وبقعة لا تعرف طعم الحياة الطفولية، صغير رسمت له الحياة وقت يولد به لذلك كان القرن والعشرين بداية الدخول في أمتحان الحياة
في القرن العشرين ولد في التحديد سنه 1940/7/1
قبيل ولادته توفي والده وهو في الشهر السادس في رحم أمه اي ما يقارب قبل ولادته بثلاثه اشهر والسبب خلاف عشائري
وعند ولادته نشأ في أحضان جده أي والد والدته، جده كان مختار مدينه الشطره شمال محافظه ذي قار ، تربى على عادات العشائر العراقية الأصيلة وكانت كبوة الأحزان تسطر بعد ثلاث أعوام من ولاده أي في عام (1943)توفي جده واصبح
في كنف الوالدة
وأيضا كانت الحياة تزيد للصغير الاختبارات وترسم له خط الحزن والتنقل بين الأحضان كان
عام (1950) عام صعب توفيت فيه والدته _كان في ذلك الحين يبلغ من العمر 10 سنوات في الصف الثالث الابتدائي وسبب الوفاة مرض سرطان
وقبل وفاة والدته طلبت اللقاء بشقيقتها الوحيده وكانت عاجر /لم يكن لديها اولاد/ فقالت لها هذا ولدي امانه عندك لم يكن له لا اب ولا ام ولا قريب سواك فتوفيت الى رحمه الله وتكفلت خالته به
والان بدت حياته بلا اب ولا ام ولا اخ ولا اخت وحيدا فريدا لا يوجد سوى خالته وزوجها
انتقل الى محافظه الديوانيه الى موقع سكن خالته /وبعد وفاة والدته ترك الدوام وهو في الصف الثالث الابتدائي/
وبعد ان بلغ العمر الثاني عشر عاد الى محافظه ذي قار/مع خالته وزوج خالته/ وعمل في مقهى مع زوج خالته وكان محور عمله من الساعه الرابعه فجرا الى الساعه السابعه مساء وكان هنا ينظر الى من لديه اب وام وعاش في احضانهم وهو في امان وسرور وفي ذلك الحين يتعرض الى الكلام الجارح من زوج خالته والاهانه والضرب الى اي عمل او سبب خاطئ حتى وصل الى الثامنة عشر من عمره وهو على هذا المسار ، كانت السنين عجاف والحياة قاسية لم يجد الأ الجيش مهرب
في عام( 1957) التحق في الخدمه العسكريه العراقيه / كان عمره حينها ثمانيه عشر عاما/
دخل في مركز تدريب البصره «الشعيبه» وهنا في محافظة البصرة دخل التدريب وكان كل يوم خميس تسريح الجنود الى منازلهم وهو ليس لديه اقارب في البصره سوى احد اقاربه من بعيد يرجع نسبها الى والده ذهب لها وكان حينها العمله المتواجده معه «دينار عراقي» اي عمله الذهاب الى البيت ذلك
وعند وصوله وكان متشوق إلى اللقاء،
رحبوا فيه جاءوا بالطعام له والشراب والملبس وعند صباح كان الحديث على عجل والمشاعر مختلفة في نهاية الكلام كان مثل السهم اختلق قلبه لماذا اي لماذا كانت عبارة عن عتاب لزيارة ام تكلف مبيت جئت ال طريق بعيد افضل لك البقاء في المعسكر وعدم القدوم الينا فبقيت حسره في قلبه وبعد ذلك في الصباح خرج من بيت اقاربه وهو ليس لديه اي مبلغ مالي ففضل الوصول الى المعسكر التدريبي سير على الاقدام واثناء الطريق البكاء والحزن لا يفارقه وكانت مسافه الطريق اكثر من (10 كم) وكان ليس لديه من احد غير الله
وعند وصوله الى المعسكر التدريبي مساء يوم الجمعه وكان حزين ومرهق وفي صباح يوم السبت جاء وفد الجوق الموسيقي(ترحيب في الامراء والملوك) الى المعسكر التدريبي له وكان رغبتهم اختيار سبعه اشخاص لتنفيذ ذلك الامر وكان وهو اول الاختيار في ذلك الامر فحمد الله واثنى عليه
وذلك لان كان الاشخاص المكلفين في ذلك الامر لديهم منازل ضخمه للسكن بها والراحه والامان وليس لديهم تعب ابدا فحمد ربه وثنى عليه من ليس لديه مأوى ويتيم الله يتكفل به وبسكنه وامانه
وكانت مده اجازته كل شهر يتسرح الى اهله ويعود الى محافظه ذي قار الى بيت خالته وهكذا استمر في مده الخدمه العسكريه في الجوق الموسيقي وكان مده خدمته سته عشر شهرا وبعد اكمال الخدمه العسكريه عاد الى مسكنه الرئيسي محافظه ذي قار مع خالته وزوج خالته
وبعد عودته الى ذي قار كان راي خالته في الزواج منه بأحد نساء القريه فتزوج منها واستمر الزواج بينهم سنه لم يكن لديها اولاد فحاول الفراق بينهم وكل شخص اتجه الى طريق اخر
وبعد فتره من الطلاق أصيبت خالته في مرض وكان المرض سبب في سقم شديد وهو العمى وكانت راي خالته بالزواج منه بإمره حتى تساعده لان خالته فقدت بصيرتها
فتزوج امرأه اخرى وانجبت تلك المرأه له بنت وولد ومن الاهمال من زوجته تسبب الى مقتل الولد
عندما كان خارج المنزل في العمل و هي كانت لا تبالي بالوضع بكى الولد وتسبب الى سقوطه وموته وهو في عمر سنه ونصف وفي ذلك الحين تسبب الى قهره والطلاق منها واخذ عهد على نفسه عدم الزواج ابدا
وبعد ذلك اصر على الرحيل الى مدينة البصره والعمل هناك فعاد بمفرده ليس معه احد وترك خالته وزوجها في ذي قار
وبدى عمله هناك في شارع الكويت في مدينه البصره البيع مواد غذائيه وسكن هناك

 

تعليقات