كتبت مديحه الرشيدى
١لملك احمس الاول
أحمس الأول ويعني اسمة ولد من القمر أو مولود القمر كان مؤسس الأسرة الثامنة عشرة وكان عضوًا في العائلة المالكة لطيبة ابن الملك سقنن رع وشقيق الملك الأخير من الأسرة السابعة عشر الملك كامس
في عهد والده أو جده ثارت طيبة ضد الهكسوس حكام مصر السفلى عندما كان في السابعة من عمره قتل والده وفي حوالي عشرة عندما توفي شقيقة ربما في معركة كفاحة ضد الهكسوس ولم يحكم سوى لثلاث سنوات فقط
لم يكن هناك خط فاصل واضح بين الأسرة السابعة عشر والأسرة الثامنة عشر كتب المؤرج مانيتون معتبرًا طرد الهكسوس النهائي بعد ما يقرب من القرن لتواجدهم واستعادة الحكم المصري على كامل أنحاء البلاد كان حدثًا كبيرًا بما يكفي لتبرير بداية أسرة جديدة
تولى أحمس الأول العرش بعد وفاة أخيه وبعد توليه أصبح يعرف باسم ( نب-بحتي-رع اي سيد القوة رع) انهي خلال فترة حكمه على غزو الهكسوس وطردهم من منطقة الدلتا واستعادت طيبة سيادتها على جميع أنحاء مصر وأراضيها خاضعة لها سابقًا من النوبة وكنعان
اعاد تنظيم إدارة البلاد وفتحت المحاجر والمناجم وطرق جديدة للتجارة وبدأت مشاريع البناء الضخمة من النوع الذي لم يجر منذ ذلك الوقت من عصر الدولة الوسطى وضع عهد أحمس الأسس لعصر الدولة الحديثة، والتي بموجبها وصلت الدولة المصرية ذروتها
العائلة
ينحدر أحمس من الأسرة السابعة عشر بطيبة جده سقنن رع تاعا وجدته تتي شري
كان لديهم من الأبناء ما يتجاوز الأثنى عشر بمن فيهم سقنن رع و إياح حتب
تزوج الأخ والأخت وفقًا لتقاليد الملكات في مصر القديمة أنجبا أحمس الأول
وكامس والكثير من الإناث تبع أحمس تقاليد والده وتزوج العديد من أخواته
وجعل أخته أحمس-نفرتاري زوجته الرئيسية أنجبا العديد من الأبناء بمن فيهم
من الإناث أحمس ميرت آمون وأحمس سيت آمون ومن الذكور سي آمون وأمنحتب الأول
وأحمس عنخ ورع موس وقد يكونوا أيضًا أبًا لموتون فرت التي تزوجت من تحتمس
الأول على ما يبدو أن أحمس عنخ كان ولي عهد أحمس الأول لكنه توفي ما بين
العام ١٧ و٢٢ من حكم أحمس تبع أحمس الأول في الحكم ابنه الأكبر المتبقي على
قيد الحياة أمنحتب الأول
الحملات العسكرية
كان سقنن رع أول
من بدأ بمهاجمة الهكسوس لمحاربتهم وخروجهم من مصر وقتل في إحدى معاركه مع
الهكسوس ثم استكمل ولده كامس الحرب حتى طهر الصعيد من الهكسوس ثم أحمس طرد
الهكسوس خارج البلاد جرى احمس بجيوشه عندما كان عمره حوالي ١٩ سنة واستخدم
بعض الأسلحة الحديثة مثل العجلات الحربية وانضم إلى الجيش كثير من شعب طيبة
وذهب هو وجيوشه إلى أواريس صان الحجر حاليا عاصمة الهكسوس وهزمهم هناك ثم
لاحقهم إلى فلسطين وحاصرهم في حصن شاروهين وفتت شملهم هناك حتى استسلموا
ولم يظهر الهكسوس بعدها في التاريخ كانت هذه المعركة حوالي عام ١٥٨٠ ق.م
فترة حكمة
قام احمس بتطوير الجيش المصري فكان أول من ادخل عليه العجلات الحربية
والتي كان يستخدمها الهكسوس وهي سبب تغلب الهكسوس على مصر وكان يجرها
الخيول وطور كذلك من الأسلحة الحربية باستخدام النبال المزودة بقطعة حديد
على الأسهم ثم بدأ بمحاربة الهكسوس
بدءا من صعيد مصر والتف حولة الشعب فقام بتدريبهم بكفاءة حتى أصبحوا محاربين اقوياء ومهرة وظل يحارب الهكسوس من صعيد مصر حتى وصل إلى عاصمة مصر آنذاك التي اقامها الهكسوس بجوار مدينة الزقازيق الحالية وظل يحاربهم حتى فروا إلى شمال الدلتا وهو خلفهم في سيناء ثم إلى فلسطين ولم يرجع احمس إلا أن اطمئن على حدود مصر الشرقية انها امنه منهم ومن هجماتهم بعد القضاء عليهم بعد طرد الهكسوس وصل أحمس بجيشه إلى بلاد فينيقيا كما هاجم بلاد النوبة لاستردادها مرة أخرى إلى المملكة المصرية التي وصلت حدودها إلى الشلال الثاني وصورت حملات احمس في مقبرة اثنين من جنوده هما أحمس بن إبانا وأحمس بن نخبت
وبعد انتهاء احمس من حروبة لطرد الأعداء وتأمينه لحدود مصر وجه اهتمامة إلى الشئون الداخلية التي كانت متهدمة خلال فترة احتلال الهكسوس، فأصلح نظام الضرائب وأعد فتح الطرق التجارية وأصلح القنوات المائية ونظام الرى
أقام لوحة عظيمة بمعبد الكرنك تكشف لنا عن نواحٍ عدة من نشاطه وما قامت به والدته اياح حتب من أعمال عظيمة وعلاقتها بجزيرة كريت وملكها وما قام به للآلهة وبخاصة الإله آمون من جليل الأعمال ممَّا يكشف لنا عن حالة البلاد المادية والصناعية وقتئذٍ
كما اهتم احمس ايضا باعادة بناء المعابد الهامة في عاصمة الملك على أن بقاء عاصمة البلاد وأهم مركز ديني بدون إصلاح ما خرب منها لَأكبر دليل على ما كانت تحتاج إليه البلاد من تنمية الثروة الضرورية لنهوض البلاد من كبوتها المادية الطويلة الأمد قبل أن يهتم مليكها بإنشاء الكماليات وقد كان ذلك يحتاج إلى نهوض جيل جديد يجري في عروقه دم الحرية تنتعش به البلاد ممَّا حلَّ بها من خراب واضطهاد
على أن المباني التي أُقِيمت في هذا العهد في طيبة ومنف قد ابتلعتها التغيُّرات التي حدثت في مبانيهما في الأزمان التي تلت والتخريب الذي لحق بهما على يد الأجانب ولكن لحسن الحظ قد حفظت لنا الوثائق التي تحدَّثنا عنها في محاجر طرة أن نفربرت حامل خاتم الملك ورفيقه قد نقش لوحتين مؤرَّختين بالسنة الثانية والعشرين من حكم أحمس وقد سجل عليهما فتح محاجر لقطع الأحجار اللازمة لبناء معبد بتاح بمنف ومعبد آمون بطيبة ونجد قبل النص في أعلى اللوحة ألقابَ الملك أحمس ثم ألقاب زوجه أحمس نفرتاري بصورة بارزة تفوق ألقاب زوجها
ولا يفوتنا أن نذكر هنا أنه وُجِد لهذا الملك بعض آثار أخرى منها آنية من المرمر محفوظة بالمتحف المصري ومنقوش عليها اسمه، وآنية للزينة على شكل صقر من الخزف الأزرق وقد رُسِم على أحد جوانب قاعدته صورة ثلاثة أسرى سوداني وسوري وليبي على أن ما يلفت النظر في هذا النقش هو وجود ليبي بين أولئك الأسرى ممَّا يدل على أن هذا الملك قد حارَبَ اللوبيين اللهم إلا إذا كان هذا الرسم تقليديًّا وحسب، فإنه لا يدل على قيام أية حرب بينه وبين اللوبيين
وعثر شفرييه ايضا علي قطعة من الحجر يستدل منها على أنها جزء من جدار معبد له وجدها في حشو البوابة الثالثة في أثناء العمل في معبد الكرنك
ووجد له كذلك عدة جعارين محفوظة في كثير من متاحف أوروبا، وبخاصة المتحف البريطاني ومتحف اللوفر ومتحف ليدن ومتحف تورين وله كذلك تمثال اوشابتي في المتحف البريطاني من الجرانيت وتمثال صغير من الحجر الجيري الأبيض في متحف تورين في ايطاليا
واستمر حكم أحمس مدة ربع قرن وتوفى وعمره تقريبا ٣٥ عاما بعد طرد أحمس للهكسوس من مصر عاد إلى البلاد عام ١٥٧١ واتجه للإصلاح الداخلي مما جعل المؤرخون يعدونه مؤسس الدولة الحديثة
مومياء احمس الاول
يعتقد أن لأحمس مقبرتان أحدهما في أبيدوس وتتكون من معبد منحدر ومقبرة
جنائزية وبقايا هرم اكتشفت عام ١٨٩٩ وعُرف أنه هرمه عام ١٩٠٢ ومعبد للهرم
والأخرى في طيبة وقد تعرضت للنهب بواسطة اللصوص
وقد اكتشفت مومياؤه عام ١٨٨١ في خبيئة الدير البحرى مع مومياوات بعض من ملوك الأسر الثامنة عشر والتاسعة عشر والواحد والعشرون، وتم التعرف على مومياؤه في ٩ يونيه عام ١٨٨٦ بواسطة جاستون ماسبيرو، وكان طول المومياء ١.٣٦ سم ولها وجه صغير نسبيا بالقياس مع حجم للصدر


تعليقات
إرسال تعليق