بقلم . ابوسليم عبود
نزلت من سياره التاكسي التي كانت تستقلها وتقبض بيديها علي حقيبه يدها وجوالها المحمول ترجلت وهي ترتدي بنطالها الجينز وبلوزتها الورديه التي تظهر كثيرا من مفاتنها
التي يحسدها عليها كل من رآها فهي مثل حوريات الجنه التي هبطت الارض مصادفتا الي ان وصلت الي احد الاكشاك طلبت منه زجاجه مياه وبسكوته فهي تشعر بشيء من الجوع وضعهم لها في كيس صغير اخذتهم وذهبت مسرعه ناداه مذكرا ايها انها لم تدفع ثمن ما اخذته
استدارت له ونظرت اليه تعلو وجهها ابتسامتها المعهوده التي لا تفارق وجهها مردده علي مسامعه انها ليس لديها اموال نظر اليها متعجباً ولم ينطق فقد الجمته المفاجأة
دعته ا ن تردهم اليه رفض رفضا قاطعاً ان يسترجعهم منها
طلبت منه ان يحضر لها مقعداً لتجلس استدار مسرعاً واتي باحد المقاعد ووضع عليه وساده صغير من القطيفه ودعاها ان تتفضل بالجلوس جلست وفتحت زجاجتها وارتشفت منها قليل من االماء واكلت قطعه من البسكوت سألها ان كانت تريد شيء اخر رفضت و انطلقت منها ضحكه احس معها ان الدنيا اصبحت ذات راءحه لم يعهدها من قبل انتفض جسده
وسارت به رعشه غريبه جديده عليه
ردد علي نفسه ما هذه الذي يحدث ماذا فعلت به تلك الضحكه وصاحبتها من تكون وماهذا الذي تفعله من اين اتت بكل تلك الجراءه فهي تتصرف بكل ثبات ظل ينظر إليها ممعنا النظر التفتت اليه وجهت اليه سؤال مباشر ما اسمك
تلعثم وهو يرد عليها اسمي شريف ضحكت مره اخره اخبرته بان اسمه جميل ولكنه كان في حاله من التعجب لم ينتبه قبل ذالك وهو يذكر اسمه ان اسمه بهذا الجمال ردد علي نفسه نفس السؤال ماذا حدث هل اسمي جميل لهذه الدرجه انا لم انتبه لذالك من قبل وقف. طويلا وهو ينظر اليها ولكنه اطال النظر شاردا البال الي ان وصل الي جنته التي تبوء فيها مسكنه ممسكاً بيدها ليطوف بها في كل مكان ليخبر كل سكانها انه اتي ممسكاً بيده حريته الجميله ليطلعها علي مسكنها وجيرانها فسأله احد الجيران من اين اتيت بها فرد سريعاً انها هديه السماء التي اهدها اليه الله ظل يطوف فرحا يقفز هنا وهناك يقطف لها من كل الزهور زهره حتي صار يحمل بين يديه كميه كبيره من الورود والأزهار مختلفة الالوان وضعهم بين يدها دعاها ان تشتم راءحتهم سمع ضحكتها مجلجله في المكان انتبها الجميع الي ذاك الصوت الجميل فضحكتها تشبه الالحان فهي مذيد من شقشقه الطيور وزقزقه العصافير وتغريد البلابل هي شيء مختلف لم يسمعه قبل ذالك تذكر حينها دعاء والدته له بان يرزقه الله بحوريه من الجنه ظل هكذا غارقا في حلمه مستمتعا بجنته وحوريته الي ان انتبه فجاه علي صوت أحدهم يطلب منه زجاجه مياه غازيه وعلبه سجائر ارتعدت فراءصه أحس بشبه زلزال يوقظه من غفوته وحلمه الجميل رد عليه ليس عندي طلبك امتعض الرجل من هذا الرد كيف وكل شيء أمامه مرددا علي مسامعه ان لاتريد البيع أخبره انه سيغلق الكشك فهو ليس في حاجه الي اليع اليوم كانت تنظر اليه
باستغراب شديد متساله لماذا لماذا لم يقع بالبيع له لم يجيبها ولكنه بادرها بسؤاله عن اسمها ابتسمت له هل هو في حاجه الي اسمها وماذا يفعل به اخبرها انه في امس الحاجه ان يعرف اسمها الم يخبرها من قبل باسمه تنهدت وهي تخبره انها لن تستطيع ان تخبره باسمها و نظر اليها متعجباً هل هو سر ام من الاسماء القديمه حتي تتحرج من اخباره به
ابتسمت مره اخري وهي تخبره انها لن تعود هنا ثانيتا فما فائده احتفاظه باسمها نظر اليها متعجباً متسائلا وما الضير في ذالك هل هو سر من الاسرار العسكريه انطلقت منها ضحكه هزت المكان كله كانها زلزال بقوه ٨ ريختر
تبعتها بكلمات مزقت كل اضلعه اعتبرني حلم اعتبرني وهم
طالبتا منه الا يتعلق بها فهي ليست له وحضورها من قبيل الصدفه اكتست ملامحه بالوجوم مستغرباً ما تقوله الح في طلبه ان يعرف اسمها اخبرته ان اسمها سهر كاد ان يطير فرحا
ظل يردد الاسم مع نفسه كثيرا انه اسم جميل رقيق يحمل الكثير من العزوبه والشجون لم يعتد ان يسمعه كثيراً
تملكته الشجاعه ان يطلب منها رقم هاتفها نظرت اليه
رافضتا رفضا قاطعاً فهي لم تعتد علي ذالك من قبل فهي لم تفعل مثل ذالك من قبل مع احد دعته ان ينسي ذالك مطلقاً فهي لن تخون ثقه والديها فيها التي منحوها ايها وعليه ان يعتبر لقاؤهما صدفه او حادثا عارضا تلعثمت كلماتها ارتبكت
انطلقت مسرعه لايقاف احدي السيارات لتكمل طريقها الي
مشوارها الذي خرجت من اجله ركبت السياره وهي تنظر اليه
وشاهدت حالته التي كان عليها فهو لم يكن يدري بما يدور حوله كانت مشفقه عليه مما حدث اوقفت السياره امام احد
محلات الزهور طلبت من البائع ان يعد لها بوكيه من الورد
اعد لها الباءع بوكيه الورد متسائلا عن العنوان لم تدري ماذا
تقول له فهي لا تعرف العنوان ولكن هل تتركه وتذهب كان داخلها شيء رافضاً لتلك الفكره اخذت الزهور وعادت الي السياره طالبتا من السائق ان يعود بها من حيث اتي اجابها السائق بالموافقه انطلقت السياره مسرعه الب نفس المكان
نزلت من السياره في اتجاه شريف ووجدت المكان خاليا من صاحبه بحثت عنه بجوار الكشك وجدته جالسا لايدري بما يدور حوله مطاطا الرأس تكسو وجهه علامات الحسره والالم
اخبرته انها عادت اليه لتهديه الزهور التي كان قد قطفها لها عندما كان سويا في نفس المكان منذ قليل انتابته حاله من الدهشه كيف علمت بما حدث فهو لم يخبرها بما حدث قالت له ان روحها كنت تمسك في تلابيب روحه اثناء طوافانهم بالجنه وذكرته بسؤال الجار كاد ان يقع صريعا ما هذا ما الذي يحدث اراد ان يحتضنها ولكنه وجد بين يديه قطعه من بقايا
البسكوت قد نسيتها قبل ان تغادر كان قد احتفظ بها
دمتم سالمين
اللهم ان كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
واغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

تعليقات
إرسال تعليق