بنات الجامعات..بقلم : محمد عبدالرحيم الهوارى / وطنى نيوز



بقلم / محمد عبدالرحيم الهوارى.

لا شك أن الجامعات منبعاً للعلم والتربية معاً ، ومنهلاً للسلوكيات القيمة والمعاملات الراقية ، ولقد أصبحت الجامعات المصرية فى الآونة الأخيرة تشارك الدولة جاهدةً لتحسين الأوضاع فى شتى المجالات وظهر ذلك جلياً فى دورها الرائد لتخطى أزمة فيروس كورونا وغيرها من الأزمات التى كان للجامعات دور البطل فى تخطيها تحت إشراف الدولة بكافة مؤسساتها وشعبها العظيم .
ومؤخراً أصبح العنصر الأنثوى هو الغالب فى الجامعات وتزايدت أعداد البنات نظراً لتعزيز الحث على مساواة الجنسين فى الحقوق وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص خاصة فى صعيد مصر الذى أحكم الغلق على بناته فى سابق الزمن لسيطرة العادات والتقاليد فى اتخاذ القرارات عندهم .
والحقيقة المؤلمة والواقع المرير أن الانفتاح الذى أُتيح للبنات أصبح عائقاً منيعاً يشكل خطراً على سيرهن التى عكر صفوها المفهوم الخاطئ للحرية التى تمتعن بها مؤخراً والتى تزامنت مع غياب الرقابة الأبوية ومتابعة الأمهات فنتج عنها عواقب وخيمة .
أصبحت الجامعات مقراً تتخذه الفتيات الحمقاوات لإظهار محاسنهن الجسدية المصطنعة ، أضحت البنت تجهز نفسها فجراً لكى تشارك الشيطان جريمة حمقاء وهى إغراء الشباب وإثارة غرائزهم وتحريك مشاعرهم ، وبعد لويحظة من التفكير أثناء كتابتى للمقال استوقفنى منظر خَجِلَت عيناى من مشاهدته بدون قصد ، البنطال الذى يكاد يبرز الدم الذى يجرى بداخل شرايين الفتاة متجهاً إلى قلبها المظلم وعقلها الغافل ، وأنواع غريبةَ المظهر لا حصر لها من الملابس الثائرة على الحياء والمستاءَة من العفة ، غابت غيرة الآباء ونصائح الأمهات فكان طبيعياً أن نشاهد المنكر يتجسد فى بناتنا ، قد نستطيع القول بأن الآباء لا يستطيعون مراقبة بناتهم فى كل الأوقات وهنا وبكل تقريرية نقر بأن البنت هى المسئولة الأولى عن أفعالها الخسيسة .
إن الفتاة الجامعية يجب أن تكون مثالاً أخلاقياً وعلمياً رفيعاً يُحتذى به فى المجتمع ، فالبنات عرائس تكتسى بهن الجامعة لتظهر فى أبهى صورها فهن أمهات المستقبل ، مربيات فاضلات ، وهن عطر الحياة ولكن مع الأسف الشديد ما يصدر منهن هذه الأيام لا يليق بما يجب أن يظهرن به ، ومن هنا أوجه رسالة للآباء والأمهات وكل من له صلة بالموضوع " عليكم مراقبة بناتكم فالوضع يزداد سوءاً مع انتشار أفكار الغرب المعادية لأوامر الإسلام ، افرضوا عليهن الحجاب وعلموهن أن الستر لا ينقص من جمالهن ، علموهن أن الذى يزين البنت قلبها المرتوى بالقرآن ، ووجهها المنير بالصلاة ، وعقلها الرشيد الغير منقاد وراء الأهواء، فإن كان الظهور بمظهر لائق مُستحَباً ، فإن عدم التكلف فيه واجب .
على البنات كافة أن يعرفن أن الجامعات ليست معارض أزياء تُقام فيها مسابقات لقياس مستوى الجمال ، عليهن ألا يجعلن من أنفسهن عُرضة لنظرات الشباب الشهوانية ولا مطمعاً للتمتع بمحاسنهن المُحرم رؤيتها.
ختاماً أتوجه بخالص امتنانى وشكرى لكل فتاة أرست مبادئ الإسلام واتبعت تعاليمه ، وأقول لهن " أنتن خديجات عصركن ، وعائشات زمانكن ،بورك فيكن وفيمن تبعكن " .

تعليقات