بقلم / ريهام مصطفى داود
صلاح الدين الأيوبي:-
شخصية تحدث عنها الكثير، لدرجة انها وقعت بين الحقيقة والأسطورة، فهو قائد
جيش مسلمي المشرق العربي في معركة حطين التي كسرت ظهر الوجود الصليبي في
فلسطين، وفتحت الباب لتحرير مدينة القدس عام 1187،
بذلك دخل اسمه في سجلات التاريخ الإسلامي والغربي.
نشأته:-
ولد صلاح الدين عام 532 هجرية /1138ميلادية، في تكريت بالعراق وهي بلده
واقعه بين بغداد والوصل، فهو من أصل كردي، كان والده حاكما لقلعة تكريت،
صادف مولدة إجبار ابيه على ترك تكريت فذهب مع عائلته الي الموصل، نشأ نشأة
مباركه، كان لأمه دور عظيم في تربيته، درس العربيه، حفظ القرءان الكريم،
حفظ الحديث الشريف، تعلم الفروسية وفنون القتال مما عزز في نفسه حب الجهاد.
زواجه:-
تزوج من عصمة الدين خاتون بعد وفاة زوجها نور الدين محمود.
بداية حياته العسكرية:-
ذهب نجم الدين وأخيه أسد الدين شيركوه الي عماد الدين زنكي في الموصل
وانضما الي جيشه، وكان صلاح الدين متأثرا بعمه فتعلم منه خوض المعارك
وقيادة الرجال، وفي يوم من الأيام عزم نور الدين على فتح مصر فوكل هذا
الأمر لأسد الدين شيركوه لكنه اتتخذ ابن أخيه مساعدا له وقال له "يا يوسف
تجهز للمسير" وهكذا فتح الله لصلاح الدين طريق العظمه التي ارادها له.
القائد صلاح الدين :-
بعد وفاة عمه أسد الدين شيركوه عن عمر يناهز 32 عام، خلفه ابن اخية،
فألبسه الخليفة العاضد حلة الوزاره وأطلق عليه "الملك الناصر صلاح الدنيا
والدين يوسف بن أيوب"
صلاح الدين وموقعة حطين:-
_سعى صلاح الدين
لتكوين جيشه ومعه ابنه الأفضل وبدأ بإرسال الرسائل لحكام العالم الإسلامي
ليحثهم على الجهاد والمجىء لدمشق ومن لايستطع يقدم المساعدات.
_كان صلاح الدين صاحب القيادة العليا وقام بتقسيم جيشه الي ميمنه ووسط وهو معهم وميسرة.
_بعد كثير من الأحداث والقضاء على ارناط واستعداد الصليبين لتحصين المدينة
وخطة حاكم مدينة الرمله "باليان أف ابلين"، وصل المسلمون الي بيت المقدس
فأصابهم الذهول من الاستحكامات، لذا أخد صلاح الدين يدور حول أسوار المدينة
مدة خمسة ايام ليتمكن من تحديد الموقع المناسب لدخول المدينة التي حرق
اسوارها فطلب أهلها الصلح وقام بفرض الجزية عليهم، ولأنه قائد عظيم لن
يرتكب مذابح مثلهم حينما استولوا على المدينه.
_واسترد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هجرية، 2 أكتوبر 1187 ميلادية، وصليت به أول صلاة جمعه بعد 82 عام.
لا تزال ذكرى هذا القائد العظيم تعيش مخلدة في العقول والصحف العربية الي يومنا هذا، تكريما لدفاعه المديد عن الحضارة الإسلامية وصده لأعدائها مرارا وتكرارا وتوسيع انتشارها بين الأمم، وتمجيدا لذكائه وفطنته في التعامل مع الحروب والمعارك الطاحنه وامتلاكه في نفس الوقت لقب مسامح لم يقس حتى أمام اعدائة.

تعليقات
إرسال تعليق