بقلم الكاتب /أيمن غنيم
(ج)
جبان من تخاذل عن دوره فى ساحات النضال .وتخلى عن منظومة كفاح لمواجهة أيام عضال .فلكل منا دوره الفعال .أبى أم رضى عليه أن يجابه النزال .نعم إن بلادنا تمر بأوقات عصيبة .وديننا الحنيف يجتاز محن شديدة .ويواجهنا الغرب بأسلحته وفتنه العنيدة.ويغلظو علينا حياتنا بسلاسل بطشهم الغليظة .فلا مناص لابد من الاتحاد ومواجهة الفساد أينما كان ومتى إنتشر .وداوى هدى نفسك بشئ من العفة والإيمان .وجاهد الفتن والفرقة وبحول الله سنفوز ونعلو حتما بالقرآن ،ذاك هو بر الأمان .
جبهات دفاعاتنا تخترقت ،عندما تخلينا عن مناصرة من هم تحت لواء الإسلام ،ومن هم ينشدون السلام لا المكر والفرقة والضلال ،ومن هم أهل واسرة ورجال .فكيف نكون رجال وعزائمنا تلاشت ،وإنهارت قوانا وأخذنا نبحث وفقط عن سعادة هى وهمية، هى عفوية، هى لحظية، هى شخصية ،وفقدنا إحساسنا بالآخر وتقوقعنا حول الذات ،وإجتاحت الأنانية عوالمنا ،وأصبحنا مهلهلين منفكين بلا عصبة ولا جاه .ناسين ان مركبنا واحد ،واذا اخترق احترق وغاص فى القاع ،وساعتها وفقط سوف ندرك كيف كنا حمقى .لأن تعيش آمنا لابد وأن تحقق الأمان لمن حولك .ولأن تعيش سعيدا لابد وأن تسعد من حولك .ووطنك هو أرضك ،هو جاهك وشعبه هم من حولك .فلا تبخس روح الحياة فى بحثك فقط عن جاه ولكن كن دائما مغوارا مدافعا عن وطنك ،كى تتحقق نصرة وطنك وذاتك فى الحياة .فهل تجابه تلك الأنانية التى مزقتنا وشتتتنا فى إستيعاب غيرك ووطنك وأسرتك وأولادك والخروج من مغبة وسحيق طمع بشريتك ؟؟
جروحنا مؤلمة بقدر وجع السنين التى مرت ثقالا .فهناك من مات له الولد ،وهناك من إحترق له البيت ،وهناك من هدمت لهم المساجد ،وهناك من دمرت لهم الكنائس ،وهناك من إنتحر كفرا ،وهناك من سجن دهرا ،وهناك من تلاشت وخفقت معاييره فى خصم حقبة هى الأدهى والأمر فى تاريخنا ،وهناك من تهتكت عرضه ووسط الزحام فقدت لغة الكلام ،وساد الصمت وكيف لا وهناك لجام .والكل متفرج ،وكأننا سلبنا ارادتنا وسلبنا عزائمنا .وخرجوا الجناة براءة ،من كل مانسب إليهم .وكأننا الجناة والمجنى عليهم .فأين العدالة فى بلاد المسلمين والقران ،وأين الإستقامة فى بلاد الايمان ،واين الأمانة فى بلاد الأمان ؟؟؟
جميل أن تتوخى أرقى درجات الحذر.وتتقلد أعلى مناصب الرفعة والشرف وتبارك تلك المعانى وتشارك فى تحقيق الأماني .كى تكون مواطن جدير بالإحترام ،وتتسم بالتعاون والإلتزام ،ومنها وبها تعلو وتعلو بلادك .فأنت عنوان وطنك وأبنائك وأهلك عبر الزمان .فهل يمكن أن تبادر وتسرع وتشارك معنا فى توحيد الصف ؟؟
جنان الأرض هى بلادنا ،منحت نيلا وشعبا عظيما ،وصانها شعبها طول الزمن .وبقى شبابها جيلا فجيلا ينشر الأمل .وصارت أعلامه خفاقة مرفوعة فوق جبين الزمن .وماضل شعبها طويلا وبوركت آماله العريضه فأصبحت مصر هى الأم التى تحوى ،وهى القلب الذى ينبض ،وهى الروح التى تسمو ،وأصبحت نبراسا يهتدى إليه الجميع فى أحلك الايام تبتسم ،وفى خضم الأزمات بعون الله تنجو ،فهى ملاذ الأمان ،وهى فى الأرض أجمل الجنان .فهل نوليها على قدر عظمتها الإهتمام ؟؟

تعليقات
إرسال تعليق