بقلم / محمد عبدالرحيم الهوارى .
تميز الصعيد فى الآونة الأخيرة بوجود القامات العلمية الشابة الحكيمة التى استطاعت أن تثبت لنا مدى قدرتهم على الإبداع والعمل على رِفعة المؤسسات التى يعملون بها والارتقاء بمقدرات الدولة العلمية ، فبعزيمتهم أبرزوا كفاءتهم وحققوا إنجازات تُضاف لتاريخهم .
وعند الحديث عن القامات الشابة لابد من ذكر الدكتور هانى صابر المدرس بكلية العلوم جامعة جنوب الوادى .
هانى صابر محمد أحمد ، ولد فى فبراير عام ١٩٨٢ بقرية فاو بحرى فى مركز دشنا بمحافظة قنا .
بدأ رحلته العلمية بالمرحلة الابتدائية والاعدادية بمدارس قريته ثم انتقل فى المرحلة الثانوية إلى مدرسة الشهيد خيرت فى نجع حمادى ومنها إلى كلية العلوم جامعة أسوان وحصل على بكالوريوس علوم النبات فى يونيو عام ٢٠٠٢ بتقدير عام جيد جداً .
وفى أكتوبر عام ٢٠٠٨ استطاع أن يحلق فى سماء العلميين بحصوله على الماجستير فى علوم النبات ( ميكروبيولوجى - طحالب ) ، ثم الدكتوراه فى يونيه عام ٢٠١٤.
تدرج فى الوظائف الأكاديمية حيث أُختير معيداً بقسم النبات بكلية العلوم جامعة أسوان فى أبريل عام ٢٠٠٣ ثم مدرساً مساعداً بقسم النبات عام ٢٠٠٩ ثم انتقل إلى كلية العلوم بجامعة جنوب الوادى عام ٢٠١١ وأخيراً مدرساً بعلوم جنوب الوادى عام ٢٠١٤ ثم أميناً عاماً لنقابة العلميين بمحافظة قنا فى أبريل الماضى .
استطاع الدكتور الشاب أن يحصد العديد من الجوائز القيمة بحصوله على جائزة جامعة جنوب الوادى للنشر العلمى لخمس مرات منهم أربع مرات متتالية ، كمان أنه شارك فى العديد من التدريبات والندوات والمؤتمرات الدولية والمحلية وكذلك الأنشطة المتعلقة بمجال عمله .
يُذكر أنه حظى بمنحة اليونسكو للعلماء الشبان عام ٢٠١٦ بعد منحة أكاديمية البحث العلمى لدعم رسائل الماجستير والدكتوراه عام ٢٠١٢ ، وإن أحصينا الإنجازات سنجد تاريخه حافلاً بها وهذه ثمار بذل المجهودات وتخطى العقبات التى تقف حائلاً أمام أى شاب يريد أن يرتقى بنفسه ولكن بفضل العزيمة القوية بعد توفيق الله - تعالى - تزول العقبات وتتنحى الصعاب .
الدكتور هانى مثال مثالى يجسد الأخلاق الحميدة ، والأفعال النبيلة ، روح صافية ، ونفس هادئة ، قدوة يقتدى بها فى العلم والأخلاق سوياً ، وابتسامة تبعث الطمأنينة فى النفس فتحيى الروح اليائسة ، وتلهم العقل المضطرب ، ابتسامة وليدة للأمل والتفاؤل لا يمكن مقاومتها إلا بتأثر إيجابى وهذه منحة ربانية تُوج بها .
باستمرار وجوده فى كلية العلوم بجامعة جنوب الوادى أصبح علامة مميزة للمكان ، حيث لا تُذكر الكلية إلا وذُكر الدكتور هانى لما يمتاز به من محبة صادقة نابعة من قلوب كل من يعامله بمختلف الفئات العمرية .
رغم المكانة التى يتمتع بها إلا أن التواضع من أبرز ملامح شخصيته ويتجسد ذلك فعلياً فى تعاملاته مع طلابه ولهذا أطلقوا عليه " وزير السعادة " واتخذوا منه عاملاً وجدانياً يتقربون به إلى الدراسة ودافعاً للاستمرار ، إن المقام ليتسع بنا إن تحدثنا عنه لكن يكفى من القلادة ما أحاط بالعنق .

تعليقات
إرسال تعليق