كتبت:-مني ابراهيم السيد
اتجهت أنظار الأوروبين الي قناة السويس بعد وفاة محمد سعيد باشا وتولي اسماعيل الذي كان اقل حماسا من محمد سعيد باشا في تشجيعه لمشروع قناة السويس فقد كان يري أن الإمتيازات التي تحصل عليها الشركه مجحفه لمصر والمصريون ومما يؤثر عنه انه قال " إني اريد ان تكون القناة لمصر لا ان تكون مصر للقناة "
حاول اسماعيل التفاوض مع الشركه لإلغاء الشروط المجحفه حيث طالب ب :-
1.انقاص عدد العمال التي تلتزم الحكومه بتقدمها سته آلاف لان وطالب ايضا بزياده أجورهم .
2.الغاء إمتياز ملكيه الشركه للقناة وللاراضي حيث كانوا يقوموا بإنتزاع الاراضي المملوكه للأفراد عند الحاجه اليها .
عارضت الشركه الغاء هذه الامتيازات وتدخلت فرنسا في الامر ووافق الخديو علي تحكيم " نابليون الثالث " الذي لم يكن رأيه موفقا له وكان حكمه مؤيد للشركه لأنه كان يعتبر هذا الامر مشروع كسب لفرنسا ونص القرار علي :-
إلزام الحكومه المصريه بدفع تعويض قدره 3360000 جنيه مقابل اعفاء الحكومه المصريه من تقديم العمال وأيضاً التنازل عن حق ملكيه الاراضي التي تحتاجها
وقام السلطان العثماني بإصدار فرمان تصديق علي ما تم بين الشركه واسماعيل في مارس 1866
وحتي يلبي اسماعيل هذه الأحكام التعسفيه كان لابد ان يلجأ الي المصارف الأجنبيه للحصول علي قروض وكان هذا بدايه لوقوع مصر في شبكه الديون
وفي 17 نوفمبر 1869 تم الانتهاء من العمل في حفر القناة التي تم طولها 164 كيلو متر
وتم الاحتفال بالقناة واسرف الخديو اسماعيل اموال طائله علي هذا الافتتاح واقام احتفالات لم يعرف التاريخ احتفال يدانيها في الاسراف والبذخ وقام بإنشاء العديد من الأحياء حتي يظهر بمظهر العظمه أمام الاوروبين وهذا الامر زاد من الديون وعندما اشتدت الازمه الماليه قام الخديو اسماعيل ببيع اسهم قناة السويس فكان لمصر 176602 سهما .
عرض الخديو اسماعيل الاسهم علي الحكومه الفرنسيه فترددت في بدايه الأمر وعندما علمت الحكومه البريطانيه بهذا الأمر بادرت بشرائها بثمن بخس لا يزيد عن أربعه ملايين من الجنيهات الانجليزيه
وبهذا لم يتكمن الخديو اسماعيل من تحقيق ما قاله في بدايه حكمه " اريد القناة لمصر لا مصر للقناة "

تعليقات
إرسال تعليق