كتبت مديحه الرشيدى
تعد مدينه الفسطاط اول عاصمه اسلاميه في مصر ، و ثالث مدينه في الاسلام .
في بدايه الامر كانت مدينه الاسكندريه عاصمه مصر و قد فكر عمرو بن العاص في اتخاذها عاصمه لكن الخليفه عمر بن الخطاب لم يوافق على ذلك الامر و قد امر بإنشاء مدينه جديده لا يفصله عن المسلمين فيها ماء في الشتاء ولا الصيف .
_ من حيث مميزات الموقع :-
1- كان في اختيارها ارضاء للمصريين الذين بغضوه من الاسكندريه لانها كانت رمز للظلم .
كان هناك عناصر مسالمه تنتظر مجئ المسلمين كانوا يقيمون عند حصن بابليون
- وجود الحصانه الطبيعيه حيث كان يحميهم تل المقطم من الشرق و الجنوب و ايضاً من الغرب و جود النيل .
أن لها جانب يمكن أن يطرد فيه اتساعها بمعنى انه يمكن توسيعها .
5- موقع المدينه متفق مع طبيعه العرب من حيث وجود ماء و صحراء .
تسميتها :-
كلمه إشتقت من اصل يونانى و هو ( فسطاطوم ) و هو اسم المدينه او الحصن او الخندق الذي كان عند بابليون حرفه العرب الي فساط ثم الي الفسطاط . و يري البعض أن معناها الخيم .
تخطيطها :-
عندما وطأت قدم عمرو بن العاص في مدينه الفسطاط قام بإنشاء مسجد الجامع الذي سمي في ما بعد مسجد العتيق او مسجد عمرو بن العاص ، بعد ذلك قام عمرو بن العاص في تقسيم الخطط حيث كان بها قدر من الخصوصيه كانت تسمى هذه الخطط بأسماء القبائل و الجماعات التى اختطتها و ايضاً كان لكل قبيله مسجد خاص بها التى عرفت فيما بعد بمساجد الصلوات الخمس .
هذا و نضيف أن الفسطاط كانت تحتوي على الاسواق و الحوانيت مفتوحه علي الطرق و القيساريه و علي المطاحن و الافران و الحمامات و المساجد و ايضاً المصانع التى يصنع فيها السكر و الصابون
هذا و نضيف أن عمرو بن العاص استاذن الخليفه عمر بن الخطاب في شق القناه التى كانت تصل بين النيل بالبحر الاحمر فسمح له و سماها خليج امير المؤمنين .
تحصين الفسطاط :-
لم يكن حصن بابليون مركز الدفاع حيث انه بمرور الوقت اصبحت بعض الخطط الي مركز الدفاع و ايضاً يوجد من الشرق و الجنوب تل ، و في الشمال و الجنوب يوجد مجري مائي طبيعي و هو نهر النيل لم يكن غير ناحيه الشماليه المفتوحه حيث انه ايضاً لم يهتم بتحصينها اذا انه من الممكن لم يخشي تعرضه الي هجوم .
اهم معالم المدينه :-
مع حركه الازدهار التى شهدتها الفسطاط و التنوع العمراني ما زالت هناك اثار باقيه حتى الان و منها علي سبيل المثال مسجد عمرو بن العاص و ايضاً توجد العديد من الكنائس اشهرها الكنيسه المعلقه " العذراء " . و ايضاً كنيسه ابي سيفين التى اُعيد تجديدها في العصر الفاطمي . و ايضاً كنيسه الانبا شنوده .
نهايه و إنهيار :-
تعرضت المدينه للعديد من الحرائق التى ادت الى زوالها في نهايه المطاف . و كان أول حريق تعرضت اليه المدينه كان على يد الأمويين و لكن اشهر الحرائق كان في نهايه الخلافه الفاطميه و احرق كل المدينه و لم يبق منها غير مسجد عمرو بن العاص حيث أن الصلبيبن في فترة حكم العاضد عندما نهب الصلبيين المدينه بقياده اموري امر العاضد بإحراق المدينه . ظل حريق الفسطاط 45 يوماً هذا
و كان نهايه المدينه التى ارادها عمرو بن العاص أن تكون في البدايه مقراً عسكرياً و مقاماً لقواته و اعوانه و لم يري في النهايه انه اسس مدينه ذات نشاط اقتصادي و تجاري واسع و مناره للعلم و العلماء .



تعليقات
إرسال تعليق