نعيش الاغتراب .. بقلمى : محمود الصعيدى / وطنى نيوز


بقلمى / محمود الصعيدى
في السابق كانت البيوت يعيش فيها عدة أجيال .
جد وجدة عم و زوجة عم وأبناء و بنات . كنا نتشارك اللعب والأكل و احيانا نتبادل الثياب .
لم نكن نعرف أن هناك فرق بين الأب و العم و زوج العمة و زوج الخالة والخال . كلهم يحمونا و يحبونا .
اناء طهي واحد كبير ، فرن واحد لإعداد الطعام كلهن امهات . كلهم آباء . حكاوى في المساء أمسيات أكثر امتاعا عندما تنقطع الكهرباء . فتكثر الحكايات و الاحجيات .
شيئا فشيئا تلاشت البيوت الكبيرة ، وحفظت كل امرأة زوجها على أخذ حقه و ترك ذلك البيت الكبير .
الكل يرغب في نزع نصيبه من اعتمدته كي يبني خاصته دون الإنتباه إلى أنهم يقوضون اركان ذلك البيت الكبير بحبه و حنانه ، و ماذا عنا يا من كنا وقتها صغاراً .
لم يعد بيننا ما يربطنا . لم نعد إخوة ولا سندا لبعضنا البعض .
أصبح كل مننا وحيدا ضعيفا يتهم الآخرين بالتخلي عنه في اخر أزماته ، ولم ينتبه لم فعل هو معهم . اصبحت بوستات الفيسبوك مليئة بالدعاوى للتخلي عن من ظلمنا ولم يحاسب أحدنا نفسه . هل كان له نصيباً من المسؤولية في تلك القطيعة ؟؟
هل السبب فينا كحيل ؟ أم أن من سبقونا ساهموا بنصيب بعدم تعليمنا كيف نحب بعضنا البعض ؟
اصبحت الغيرة و الأحقاد تتسلل إلى كل انواع العلاقات .
لو سألت نفسك كم شخص تحب ؟ احتفظ بالإجابة لنفسك .
كم شخص يحبك ؟
كم مرة ساعدت شخص دون مصلحة في الأسبوع الأخير ؟
كم مرة تغلبت على شعورك بالغيرة تجاه زميل عمل أو دراسة حتى تحافظ على شعرة الصلة بينكما دون انقطاع ؟
إعادة الروابط الجميلة إلى مجتمعنا تستحق العناء و الا الهلاك .

تعليقات